ارتباط موظفة خاصة في البنتاغون بقاعدة بيانات تفهرس باحثين مناهضين للفاشية
أنشأت شخصية داخلية في وزارة الدفاع أداة قابلة للبحث تستهدف مواقع مناهضة للفاشية بعد فرض عقوبات اتحادية على شركة استضافة مواقع إيطالية، وفقاً لتقرير استقصائي.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
ارتباط موظفة خاصة في البنتاغون بقاعدة بيانات تفهرس باحثين مناهضين للفاشية
أنشأت شخصية داخلية في وزارة الدفاع أداة قابلة للبحث تستهدف مواقع مناهضة للفاشية بعد فرض عقوبات اتحادية على شركة استضافة مواقع إيطالية، وفقاً لتقرير استقصائي.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

أنشأت موظفة حكومية خاصة في البنتاغون أداة بحث إلكترونية قابلة للبحث قامت بفهرسة آلاف المواقع الإلكترونية المناهضة للفاشية، وصوّرتها على أنها شبكة مدونات مجهولة تغذي حركة "أنتيفا" (antifa)، وفقاً لتقرير استقصائي أعده جوردان غرين. وأُطلقت الأداة الرقمية، التي طوّرتها جينيكا باوندز، الموظفة داخل وزارة الدفاع، بعد فترة وجيزة من تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً لمجموعة تكنولوجيا إيطالية توفر خدمات استضافة المواقع لتلك المواقع ككيان إرهابي. وأظهر فحص نطاقات الويب المفهرسة أن العديد منها يعود لباحثين مستقلين مناهضين للفاشية نجحت تحقيقاتهم المفتوحة المصدر المسبقة في كشف هوية متطرفين ينتمون لليمين المتطرف وعناصر من النازيين الجدد جرت ملاحقتهم قضائياً وإدانتهم لاحقاً من قبل وزارة العدل الأمريكية.
## حقائق رئيسية
- طوّرت جينيكا باوندز، وهي موظفة حكومية خاصة في وزارة الدفاع الأمريكية، قاعدة بيانات على الإنترنت قابلة للبحث تجمع آلاف المواقع الرقمية اليسارية والمناهضة للفاشية. - استُضيفت المواقع المستهدفة على بنية تحتية تديرها مجموعة تكنولوجيا إيطالية صُنفت مؤخراً ككيان إرهابي من قبل وزارة الخارجية الأمريكية. - وصفت باوندز علناً قاعدة البيانات القابلة للبحث بأنها تكشف عن شبكة مدونات مجهولة تغذي حركة "أنتيفا" بهدوء. - تعود مواقع إلكترونية متعددة مدرجة في قاعدة البيانات لباحثين مستقلين ساهم عملهم بشكل مباشر في ملاحقات وزارة العدل لمتطرفين عنيفين من النازيين الجدد. - جاءت هذه المبادرة في أعقاب فرض عقوبات اتحادية على بنية تحتية رقمية دولية، مما أثار مخاوف أوسع بشأن الرقابة الحكومية وتأطير جهود الاستخبارات المدنية.
## ماذا حدث
وفقاً للتقرير الاستقصائي الذي أعده جوردان غرين، بدأت سلسلة الأحداث عندما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تصنيفاً إرهابياً رسمياً ضد مجموعة تكنولوجيا واستضافة مواقع إيطالية. وكانت المنظمة الإيطالية تقدم منذ فترة طويلة مساحات خوادم، واتصالات مشفرة، واستضافة نطاقات لمجموعة واسعة من العملاء الدوليين، بمن فيهم ناشطون يساريون، ومدافعون عن الحقوق الرقمية، وباحثون استقصائيون مستقلون.
وفي أعقاب التصنيف الاتحادي، أصبحت الأصول الرقمية المستضافة على خوادم المجموعة عرضة للتدقيق وتدابير الحظر الاتحادية. وبعد فترة وجيزة من تطبيق العقوبات، قامت جينيكا باوندز، التي تعمل كموظفة حكومية خاصة داخل البنتاغون، باستخراج وتجميع البيانات المرتبطة بآلاف نطاقات الويب المستضافة لإنشاء قاعدة بيانات رقمية قابلة للبحث.
وفي التأطير العلني المصاحب لإطلاق الأداة، وصفت باوندز المستودع بأنه كشف لشبكة مدونات مجهولة تغذي حركة "أنتيفا" بهدوء. وتتيح الأداة للمستخدمين البحث عبر آلاف الصفحات والمنشورات وسجلات النطاقات المفهرسة المرتبطة بالحركات اليسارية ومجموعات البحث السياسي.
ومع ذلك، أظهر التحليل التفصيلي للنطاقات الأساسية في المستودع أن جزءاً كبيراً من المحتوى المفهرس يتكون من معلومات استخباراتية مفتوحة المصدر مُنشورة جمعها باحثون مدنيون. وكان هؤلاء الباحثون متخصصين في مراقبة خلايا تفوق العرق الأبيض، ومجموعات النازيين الجدد، والمتطرفين اليمينيين المسلحين. وفي عدة حالات، كشفت التحقيقات المستضافة على الخوادم الإيطالية المستهدفة بشكل مباشر عن أعضاء ملثمين في منظمات مسلحة تابعة للنازيين الجدد، مما وفر وثائق علنية ساعدت في النهاية أجهزة إنفاذ القانون الاتحادية في الحصول على لوائح اتهام وإدانات جنائية من خلال وزارة العدل الأمريكية.
## لماذا يكتسب الأمر أهمية
يمثل تورط موظفة حكومية خاصة في وزارة الدفاع في تجميع مواقع البحث المدنية وفهرستها علناً تقاطعاً هاماً بين موظفي الأمن القومي، وتصنيفات الإرهاب، والخطاب السياسي الداخلي. بالنسبة لمنظمات الحريات المدنية والفقهاء القانونيين، يسلط إنشاء قاعدة البيانات الضوء على المخاطر النظامية المرتبطة بعقوبات مكافحة الإرهاب الدولية الواسعة عندما تُطبق على شبكات استضافة البنية التحتية الرقمية.
عندما تُصنف السلطات الاتحادية مزودي التكنولوجيا الأجانب أو مستضيفي المواقع الإلكترونية كمنظمات إرهابية، فإن العواقب القانونية والتشغيلية تمتد إلى ما هو أبعد من الأهداف المقصودة. فالصحفيون والمسؤولون عن الأرشيف والباحثون المدنيون الشرعيون الذين يستخدمون استضافة مواقع غير تجارية أو تركز على الخصوصية قد يجدون أعمالهم الرقمية مدمجة في أجهزة المراقبة الاتحادية أو أدوات الكشف العلني. كما أن الاستضافة المشتركة على الخوادم، وهي ترتيب تقني معياري عبر الإنترنت، يواجه خطر تفسيره على أنه انتماء سياسي أو تشغيلي.
علاوة على ذلك، أدى الباحثون المستقلون في الاستخبارات مفتوحة المصدر تاريخياً دوراً حيوياً في تحديد المتطرفين العنيفين من اليمين المتطرف العاملين في المنتديات عبر الإنترنت قبل أن تبدأ السلطات الاتحادية إجراءات رسمية. وتصنيف هؤلاء الباحثين المدنيين كمكونات لشبكة مجهولة تغذي حركة "أنتيفا" يهدد بإحداث تأثير تثبيطي شديد على البحث مفتوح المصدر. كما أنه يعرّض الباحثين الأفراد للانتقام الجسدي المحتمل من مجموعات اليمين المتطرف التي كُشفت هوية أعضائها سابقاً.
كما تثير هذه الوضعية مخاوف أخلاقية وتنظيمية بشأن دور الموظفين الحكوميين الخاصين داخل البنتاغون. إذ تفرض اللوائح الاتحادية التي تحكم المتعاقدين الحكوميين والمستشارين المؤقتين حدوداً صارمة بشأن تضارب المصالح، واستخدام الصفة الرسمية لمشاريع البحث الخاصة، واستهداف الخطاب السياسي الداخلي.
## خلفية الأحداث
تطورت العلاقة بين الباحثين المستقلين المناهضين للفاشية، ومجموعات اليمين المتطرف، وأجهزة إنفاذ القانون الاتحادية على مدى سنوات من تصاعد العنف السياسي في الولايات المتحدة. وفي أعقاب الحوادث الكبرى لأنشطة التطرف السياسي العنيف، بما في ذلك مسيرة "توحيد اليمين" عام 2017 في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا، للهجوم على مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير 2021، استخدم الباحثون المدنيون أساليب الاستخبارات مفتوحة المصدر لتتبع الفاعلين العنيفين.
وباستخدام الآثار الرقمية، وتحليل التعرف على الوجوه، وسجلات الرسائل المسربة، حدد الباحثون المستقلون بانتظام أعضاء ملثمين في مجموعات النازيين الجدد العنيفة، بما في ذلك منظمات مثل "أتوموافن ديفيجين" (Atomwaffen Division) و"ذا بيس" (The Base). وغالباً ما شكلت هذه التحقيقات المدنية الأساس للصحافة الاستقصائية ووفرت خيوطاً حيوية استخدمتها أجهزة إنفاذ القانون الاتحادية، وأسفرت عن إدانات من وزارة العدل بتهم تتضمن انتهاكات قانون الأسلحة، والمؤامرة، والمواد المتفجرة.
وبالتوازي مع ذلك، تكثفت النقاشات السياسية الاتحادية حول تعريف حركة "أنتيفا" والتعامل معها — وهي حركة غير مركزية وبلا قيادة تضم ناشطين مستقلين مناهضين للفاشية — عبر إدارات رئاسية متعددة. وبينما صنفت وكالات الأمن القومي مراراً وتكراراً "أنتيفا" على أنها أيديولوجيا وليست منظمة مهيكلة، يسعى شخصيات سياسية ومعلقون في مجال مكافحة الإرهاب في كثير من الأحيان إلى تأطير أبحاث ونشاط مناهضة الفاشية كجزء من تهديد مركزي للأمن القومي.
وبموجب الأمر التنفيذي 13224 والمادة 219 من قانون الهجرة والجنسية، تمتلك وزارة الخارجية الأمريكية سلطة واسعة لتصنيف المنظمات الأجنبية كـ "منظمات إرهابية أجنبية" أو "إرهابيين عالميين مصنفين بشكل خاص". وبينما صُممت هذه التدابير في المقام الأول للحد من الدعم المالي والتقني للجماعات المسلحة الدولية، فإن تطبيق مثل هذه التصنيفات على مزودي البنية التحتية الرقمية في الولائيات القضائية الأجنبية يخلق تعقيدات قانونية عندما يستخدم المواطنون الأمريكيون تلك الخدمات لممارسة حرية التعبير المحمية والتحليل السياسي غير العنيف.
## ردود الفعل
أثار الكشف عن قاعدة البيانات التي جمعتها جينيكا باوندز وفُصلت في تقرير أعده جوردان غرين انتقادات حادة من المدافعين عن الخصوصية الرقمية والمحللين السياسيين. ومن المتوقع أن يفحص علماء حرية التعبير ومنظمات الحريات المدنية ما إذا كان المشروع ينتهك الإرشادات الأخلاقية الاتحادية التي تحكم الموظفين الحكوميين الخاصين في البنتاغون.
وأعرب خبراء قانونيون ومجموعات الحقوق الرقمية عن قلقهم إزاء سابقة استخدام تصنيفات الإرهاب الأجنبي لدمج باحثين مستقلين في قواعد بيانات قابلة للبحث علناً. ويرى الناقدون أن مثل هذه الإجراءات تنطوي على خطر تقديم البحوث الاستقصائية المشروعة بصورة خاطئة كأنشطة متطرفة.
وأعرب الباحثون الذين جُرفت مواقعهم الإلكترونية إلى المستودع عن قلقهم بشأن أمنهم الشخصي، مشيرين إلى أن قواعد البيانات العامة التي تصورهم كجزء من شبكة سريّة لـ "أنتيفا" تزيد من عرضتهم لكشف البيانات الشخصية (doxxing)، والتحرش، والتهديدات العنيفة من شبكات تفوق العرق الأبيض. ولم يصدر ممثلون رسميون من وزارة الدفاع أو وزارة الخارجية بياناً رسمياً علنياً يتطرق إلى الإدراج المحدد لمدونات البحث المدني في قاعدة البيانات.
## ما لا نعرفه بعد
لا تزال عدة عناصر رئيسية تكتنف قاعدة البيانات وتطويرها غير واضحة. ولا يُعرف حالياً ما إذا كانت جينيكا باوندز قد أنشأت قاعدة البيانات باستخدام موارد شخصية خارج مهامها الرسمية أم أنه تم استخدام أجهزة أو برامج أو خلايم استخباراتية صادرة عن الحكومة خلال خدمتها كموظفة حكومية خاصة في البنتاغون.
بالإضافة إلى ذلك، لا يزال الحد الأدنى للأدلة المحددة والأساس الاستخباراتي الذي استخدمته وزارة الخارجية لتبرير تصنيف مجموعة استضافة المواقع الإيطالية ككيان إرهابي طي الكتمان. ومن غير المعروف ما إذا كان مزود الخدمة الإيطالي أو أصحاب المواقع المتأثرة قد بدأوا تحديات قانونية رسمية أو طعوناً إدارية للطعن في تصنيف الإرهاب. كما لم يُتأكد بعد من مدى نية أجهزة إنفاذ القانون أو الاستخبارات الأمريكية الإشارة إلى قاعدة البيانات أو استخدامها للمراقبة التشغيلية.
## ما يجب مراقبته
ستعتمد التطورات المستقبلية على الإجراءات الإدارية والقانونية المحتملة الناجمة عن هذا الكشف. وسيتابع المراقبون ما إذا كانت لجان الرقابة في الكونغرس، مثل لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب أو اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، ستفتح تحقيقات في الامتثال لأخلاقيات العمل ومعايير العمل المسموح بها للموظفين الحكوميين الخاصين في البنتاغون.
وقد تسعى منظمات الدفاع القانوني، بما في ذلك مجموعات الحريات المدنية والحقوق الرقمية، إلى تقديم طلبات بموجب قانون حرية المعلومات أو رفع دعاوى في المحاكم الاتحادية بشأن عقوبات وزارة الخارجية ضد خدمات استضافة المواقع الدولية. وأخيراً، ستتم متابعة التطورات في الملاحقات القضائية الجارية أمام المحاكم الاتحادية والتي تشمل شبكات اليمين المتطرف لتحديد ما إذا كان محامو الدفاع أو هيئات التحقيق سيثيرون حججاً بشأن كشف التعامل مع مصادر الاستخبارات مفتوحة المصدر.
تستند هذه المقالة إلى تقرير استقصائي أصلي نشره جوردان غرين.



