كوبا تستقبل مبعوثاً لدى الأمم المتحدة طردته الولايات المتحدة إثر مشادة في مقر المنظمة
استقبلت هافانا دبلوماسياً طردته سلطات الولايات المتحدة بعد مشادة محتدمة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
كوبا تستقبل مبعوثاً لدى الأمم المتحدة طردته الولايات المتحدة إثر مشادة في مقر المنظمة
استقبلت هافانا دبلوماسياً طردته سلطات الولايات المتحدة بعد مشادة محتدمة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

استقبلت كوبا عضواً في بعثتها الدبلوماسية لدى الأمم المتحدة لدى عودته إلى هافانا في أعقاب قرار طرد أصدرته حكومة الولايات المتحدة، التي أشارت إلى مواجهة غير معتادة في مقر المنظمة الدولية في نيويورك. ويمثل وصول المسؤول المطرود إلى العاصمة الكوبية أحدث تصعيد في العلاقات الثنائية المتوترة منذ فترة طويلة بين واشنطن وهافانا، مما يسلط الضوء على الإطار القانوني والدبلوماسي الدقيق الذي يحكم سلوك المبعوثين الأجانب المعتمدين لدى الأمم المتحدة بموجب التزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة.
## Key facts
- أمرت حكومة الولايات المتحدة بطرد دبلوماسي كوبي معتمد لدى الأمم المتحدة إثر مواجهة في مقر المنظمة. - حظي الدبلوماسي المطرود بترحيب في كوبا بعد مغادرته أراضي الولايات المتحدة، وفقاً لما أوردته ABC News. - تخضع عمليات طرد الدبلوماسيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة لاتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947 بدلاً من الاتفاقيات الدبلوماسية الثنائية المعيارية. - تظل العلاقات الثنائية بين هافانا وواشنطن مقيدة، وتتسم بوجود عقوبات اقتصادية مشددة وتقليص لأعداد الموظفين في كلا السفارتين. - تمثل هذه المواجهة صداماً جسدياً أو لفظياً مباشراً نادراً يفضي إلى طرد مندوب لدى الأمم المتحدة من أراضي الدولة المضيفة.
## What happened
وفقاً لما أوردته ABC News، أصدرت الولايات المتحدة أمر طرد بحق عضو في بعثة كوبا الدائمة لدى الأمم المتحدة إثر مواجهة محتدمة داخل مجمع مقر الأمم المتحدة في مانهاتن. وعقب التوجيه الصادر عن السلطات الأمريكية، غادر الدبلوماسي الولايات المتحدة ووصل إلى هافانا، حيث نظم مسؤولون كوبيون مراسم استقبال للترحيب بعودة المبعوث إلى وطنه.
وفي حين لم يتم تفصيل التسلسل الدقيق للنزاع داخل مجمع الأمم المتحدة بالكامل، فقد وُصفت الواقعة بأنها مشادة غير معتادة استدعت تدخلاً إدارياً سريعاً من جانب الولايات المتحدة. وبموجب الإجراءات الدبلوماسية المتبعة، يُعيَّن الموظفون الأجانب المعتمدون لدى البعثات في نيويورك لتمثيل حكومات بلدانهم في المنظمة المتعددة الأطراف وليس لدى حكومة الولايات المتحدة مباشرة. وعندما تقرر سلطات الدولة المضيفة أن ممثلاً أجنبياً قد انخرط في سلوك يستوجب المغادرة، فإنها تلجأ إلى آليات خاصة بالدولة المضيفة بدلاً من إعلان ثنائي قياسي باعتباره شخصاً غير مرغوب فيه (persona non grata).
وتشير العودة السريعة للمسؤول إلى هافانا إلى أن الجدول الزمني لعملية الطرد قد نُفذ على وجه السرعة. وفي الأعراف الدبلوماسية الدولية، تتم مثل هذه المغادرات عادةً في ظل مهل زمنية صارمة، تتراوح غالباً بين 48 و72 ساعة، بمجرد أن ترسل وزارة الخارجية في الدولة المضيفة مذكرات دبلوماسية رسمية إلى البعثة المعنية وإلى المكتب التنفيذي للأمين العام للأمم المتحدة.
## Why it matters
يحمل الإبعاد القسري لدبلوماسي معتمد من أراضي الأمم المتحدة تداعيات مؤسسية تتجاوز بكثير الاحتكاك الثنائي بين واشنطن وهافانا. وفي صلب هذه الواقعة تأتي سلامة اتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947، وهي المعاهدة الملزمة بين الولايات المتحدة والمنظمة الدولية التي تضمن الوصول دون عوائق والحماية الدبلوماسية للمندوبين الموفدين لأداء عمل متعدد الأطراف، حتى عندما يمثل هؤلاء المندوبون دولاً تقف على طرف نقيض وتخوض علاقات خصومة مع الحكومة المضيفة.
وبالنسبة للسلك الدبلوماسي العامل في نيويورك، يثير أي قرار طرد مخاوف قانونية وإجرائية بشأن الحد الذي يمكن للدولة المضيفة عنده ممارسة صلاحيات الشرطة السيادية ضد مبعوثين أجانب معتمدين. وعندما تتخذ واشنطن إجراءات عقابية ضد مندوبي دول مثل كوبا أو إيران أو روسيا أو فنزويلا، فإن ذلك غالباً ما يثير نقاشاً رسمياً داخل لجنة الأمم المتحدة للعلاقات مع البلد المضيف. وتدقق الوفود بشكل روتيني فيما إذا كانت الولايات المتحدة تفي بالتزاماتها بموجب المعاهدات أم أنها تستغل موقعها الجغرافي لممارسة ضغوط سياسية.
أما بالنسبة للمواطنين والمراقبين لمسار العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا، فإن هذا الحادث يزيد من تعقيد واقع متوتر بالفعل. فالعلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الجارين، والتي استؤنفت عام 2015 بعد قطيعة دامت أكثر من خمسة عقود، تدهورت باطراد على مدار العقد الماضي. وتؤدي قرارات الطرد الدبلوماسي إلى تقليص المسارات الضيقة أصلاً للحوار الرسمي، مما يقوض التنسيق على مستوى العمل بشأن مصالح مشتركة بالغة الأهمية مثل الهجرة، والسلامة البحرية، وإنفاذ القانون على الحدود، والاستجابة الإقليمية للكوارث.
## The background
شكّل وجود الدبلوماسيين الكوبيين في نيويورك مصدراً دائماً للتوتر الدبلوماسي منذ الثورة الكوبية عام 1959 بقيادة فيدل كاسترو (Fidel Castro). وقطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية الرسمية مع هافانا في يناير 1961، وتلا ذلك بعد فترة وجيزة فرض حظر اقتصادي ومالي وتجاري شامل في عام 1962. ولأكثر من خمسين عاماً، مثلت بعثة كوبا الدائمة لدى الأمم المتحدة الحضور الدبلوماسي الرسمي الوحيد لهافانا على أراضي الولايات المتحدة، حيث قامت بدور نقطة رصد رئيسية وقاعدة للعمليات الدبلوماسية في أمريكا الشمالية.
وخلال تلك الفترة الطويلة من القطيعة، فرضت الولايات المتحدة بصورة منتظمة قيوداً على حركة مندوبي كوبا لدى الأمم المتحدة تحدد نطاق تنقلهم بمسافة 25 ميلاً كحد أقصى انطلاقاً من كولومبوس سيركل (Columbus Circle) في مانهاتن، وهي قاعدة وُضعت لحصر تحركاتهم بدقة ضمن النطاق الجغرافي الضروري لإنجاز أعمال الأمم المتحدة الرسمية. وتاريخياً، فُرضت قيود مماثلة على نطاق الحركة على دبلوماسيين من دول أخرى توصف بالمعادية.
وفي ديسمبر 2014، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما (Barack Obama) والرئيس الكوبي راؤول كاسترو (Raúl Castro) عن اختراق تاريخي لتطبيع العلاقات الثنائية، تُوّج بإعادة الافتتاح الرسمي لسفارة الولايات المتحدة في هافانا وسفارة كوبا في واشنطن في يوليو 2015. ومع ذلك، لم تدم مرحلة الانفراج الدبلوماسي هذه طويلاً.
فابتداءً من أواخر عام 2016 وحتى عام 2017، أبلغت الولايات المتحدة عن حوادث صحية غامضة طالت دبلوماسيين أمريكيين في هافانا، مما دفع إدارة ترامب (Trump) إلى تقليص حاد في طاقم سفارتها في كوبا وطرد 15 دبلوماسياً كوبياً من واشنطن في أكتوبر 2017. وعقب ذلك، أعادت واشنطن إدراج كوبا ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب في يناير 2021 وفرضت مئات العقوبات الاقتصادية المستهدفة، ملغيةً بذلك التسهيلات التنظيمية التي بدأ تطبيقها في عهد إدارة أوباما.
وتملك المشادات المتعددة الأطراف التي يشارك فيها مبعوثون كوبيون في الأمم المتحدة سوابق تاريخية. ففي أكتوبر 2018، نظم دبلوماسيون كوبيون احتجاجاً وتشويشاً صوتياً منسقاً خلال اجتماع في قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة دعت إليه الولايات المتحدة لتسليط الضوء على معاناة السجناء السياسيين الكوبيين. وقام الممثلون الكوبيون بالطرق على المكاتب وترديد الهتافات والصراخ في الميكروفونات، مما طغى تماماً على مداولات الجلسة وأثار إدانة شديدة من جانب المسؤولين الأمريكيين. وفي سبتمبر 2019، أمرت وزارة الخارجية الأمريكية بطرد عضوين من بعثة كوبا لدى الأمم المتحدة متهمة إياهما بالانخراط في أنشطة تأثير غير محددة اعتُبرت ضارة بالأمن القومي للولايات المتحدة، مع قصر تحركات باقي أعضاء الوفد على جزيرة مانهاتن.
وبموجب المادة 13(ب) من اتفاقية المقر لعام 1947، لا يحق للولايات المتحدة مطالبة موظفي الأمم المتحدة المعتمدين بمغادرة البلاد دون موافقة وزير الخارجية، ولا يتم ذلك إلا بعد إجراء مشاورات مع الدولة العضو المعنية أو الأمين العام للأمم المتحدة.
## Reaction
يعكس رد الفعل الرسمي على هذه الواقعة الهوة الأيديولوجية العميقة بين الحكومتين. ففي هافانا، رحب مسؤولون حكوميون وزملاء بالدبلوماسي العائد، واعتبروا وصوله بمثابة عودة لموظف عام متفانٍ تعرض لإكراه غير عادل من جانب الدولة المضيفة. وتاريخياً، اعتادت الحكومة الكوبية توظيف مثل هذه الاستقبالات لإظهار التحدي للسياسة الخارجية للولايات المتحدة وإعلان التضامن السياسي مع كوادر الدولة في الخارج.
وعادة ما تلجأ وزارة الخارجية الكوبية إلى المحافل الدولية، بما في ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتسجيل شكاوى رسمية ضد إدارة الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة، متهمة واشنطن بإساءة استغلال مزاياها الجغرافية وانتهاك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية بالتوازي مع اتفاقية مقر الأمم المتحدة.
من جانبها، دأبت وزارة الخارجية الأمريكية على الدفاع عن سلطتها في اتخاذ إجراءات ضد المندوبين الأجانب الذين يخل سلوكهم بالنظام العام أو يتجاوز القواعد السلوكية المتوقعة من الممثلين المعتمدين، مشددة على أن سيادة الدولة المضيفة تتيح لها اتخاذ التدابير اللازمة للتصدي للمشادات المباشرة أو التهديدات الأمنية داخل حدودها. أما مسؤولو الأمم المتحدة، بمن فيهم المتحدثون باسم الأمين العام، فيحجمون عموماً عن الانحياز علناً لأي طرف في الخلافات الثنائية، ويدعون باستمرار كلاً من الدول المضيفة والبعثات المعتمدة إلى تسوية النزاعات عبر الآليات الإدارية ولجان العمل القائمة.
## What we don't know yet
لا تزال هناك عدة حقائق رئيسية محيطة بالحادث طي الكتمان في التغطيات الإعلامية المتاحة؛ إذ لم يُكشف عن هوية المسؤول الكوبي المطرود أو صفته الرسمية أو ملفه الدبلوماسي المحدد. فضلاً عن ذلك، لم تتضح بعد الطبيعة الدقيقة للمواجهة التي وقعت داخل مجمع الأمم المتحدة، مما يترك الباب مفتوحاً بشأن ما إذا كان الحادث قد تضمن مشادة لفظية، أو تدافعاً جسدياً، أو مقاطعة لجلسة دبلوماسية رسمية.
كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت هناك أطراف أخرى قد شاركت في المشادة، وما إذا كان موظفون أمريكيون أو أفراد أمن دوليون أو ممثلو وفد أجنبي آخر ضالعين فيها بشكل مباشر. وعلى الصعيد الإجرائي، ليس معروفاً حتى الآن ما إذا كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أجرت المشاورات الرسمية مع الأمانة العامة للأمم المتحدة المنصوص عليها في اتفاقية المقر لعام 1947 قبل إصدار أمر الطرد، أو ما إذا كانت كوبا تعتزم المطالبة بجلسة استثنائية للجنة الأمم المتحدة للعلاقات مع البلد المضيف للطعن في قانونية قرار الإبعاد.
## What to watch
خلال الأيام والأسابيع المقبلة، سيترقب المراقبون الدبلوماسيون الإخطارات الرسمية والبيانات المتبادلة بين البلدين والمحافل الدولية. وسيكون المؤشر الرئيسي على التصعيد هو ما إذا كانت الحكومة الكوبية ستقرر اتخاذ تدابير بالمثل ضد الدبلوماسيين الأمريكيين العاملين في سفارة الولايات المتحدة في هافانا، وهي خطوة من شأنها أن تزيد من تدهور قنوات الاتصال الدبلوماسي الثنائي.
كما ستتجه الأنظار نحو لجنة الأمم المتحدة للعلاقات مع البلد المضيف، وهي هيئة رسمية تنعقد دورياً للنظر في الشكاوى المرتبطة برفض منح التأشيرات، والقيود المفروضة على التنقل، وقرارات الطرد الصادرة عن الولايات المتحدة بحق وفود أجنبية. وإذا قدمت كوبا طلباً رسمياً لعقد اجتماع طارئ للجنة، فسيقدم ذلك سجلاً علنياً للحجج القانونية والادعاءات المحددة التي تقف وراء هذه المواجهة.
إضافة إلى ذلك، سيتابع المراقبون المداولات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تقدم كوبا بشكل دوري مشروع قرارها المعتاد الذي يدين الحظر الاقتصادي المفروض من قبل الولايات المتحدة. وتوفر المناقشات المحيطة بهذا القرار لهافانا أرفع منبر دولي لإدانة الإجراءات الإدارية الأمريكية وحشد الدعم الدبلوماسي من المجتمع الدولي الأوسع.
يستند هذا التقرير إلى تغطية أصلية أعدتها ABC News.
المصدر: ABC News



