الولايات المتحدة تفرض عقوبات على كبار مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية في محاولة لتفكيكها
أعلنت إدارة ترامب عن عقوبات جديدة ضد رئيس المحكمة الجنائية الدولية وكبير محاميها في إطار حملة لتفكيك المحكمة.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
الولايات المتحدة تفرض عقوبات على كبار مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية في محاولة لتفكيكها
أعلنت إدارة ترامب عن عقوبات جديدة ضد رئيس المحكمة الجنائية الدولية وكبير محاميها في إطار حملة لتفكيك المحكمة.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

واشنطن — أعلنت حكومة الولايات المتحدة عن جولة جديدة من العقوبات الاقتصادية وعقوبات السفر التي تستهدف رئيس المحكمة الجنائية الدولية والمدعي العام الرئيسي فيها، مما يصعّد المواجهة المستمرة منذ فترة طويلة بين واشنطن والمحكمة ومقرها لاهاي. وتعكس هذه التدابير مسعى جديداً من إدارة ترامب لتقويض سلطة المحكمة، يرافقه التزام صريح بتفكيك المحكمة الدولية الدائمة "لبنة لبنة"، وفقاً لما أورده التقرير الذي أعده توم بيتمان.
## عقوبات تستهدف قيادة المحكمة تستهدف الإجراءات الأخيرة تحديداً كبار المسؤولين الذين يديرون المحكمة الجنائية الدولية، بمن فيهم رئيسها الحالي وكبير مسؤوليها القانونيين. وبموجب تدابير تنفيذية حددتها واشنطن، يخضع الأفراد المدرجون على قائمة العقوبات لقيود مالية صارمة، تشمل تجميد أي أصول مملوكة داخل النطاق القضائي للولايات المتحدة وحظر المواطنين والمؤسسات المالية الأمريكية من إجراء معاملات معهم. كما تُبطل عادةً تأشيرات الدخول للأفراد المحددين وأفراد أسرهم المباشرين أو يُرفض منحها بموجب هذه التدابير.
وفقاً للتقرير الذي أعده توم بيتمان، فإن الخطاب المعلن للإدارة المحيط بهذه السياسة يؤكد النية لتفكيك المحكمة الدولية بشكل منهجي. ويشكل الهدف المعلن لهدم المؤسسة "لبنة لبنة" أحد أكثر التحديات الخطابية والسياسية المباشرة التي واجهها القضاء الدولي منذ تأسيسه. وقد أكدت واشنطن مراراً وتكراراً أن المحكمة تفتقر إلى الاختصاص القضائي الشرعي على مواطني الدول التي لم تصدق على معاهدة تأسيسها.
## تاريخ أوسع للعلاقات بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية يمتد النزاع بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية عبر إدارات رئاسية متعددة، وتعود جذوره إلى وجهات نظر متباينة بشكل أساسي حول السيادة الوطنية والرقابة القانونية الدولية. وقد أُنشئت المحكمة الجنائية الدولية بموجب نظام روما الأساسي عام 1998 وبدأت عملها عام 2002، باعتبارها محكمة الملاذ الأخير لملاحقة الأفراد المتهمين بجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، وجريمة العدوان، عندما تكون المحاكم الوطنية غير راغبة في ذلك أو غير قادرة عليه.
وعلى الرغم من مشاركة الولايات المتحدة في المفاوضات التي أدت إلى نظام روما الأساسي وتوقيعها على المعاهدة في عهد الرئيس بيل كلينتون عام 2000، فإن الاتفاقية لم تُعرض قط على مجلس الشيوخ للتصديق عليها. وفي عام 2002، في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، أبلغت الولايات المتحدة الأمم المتحدة رسمياً بأنه لا نية لديها لتصبح طرفاً في المعاهدة. وفي العام نفسه، أقر الكونغرس "قانون حماية أعضاء الخدمة الأمريكيين"، الذي فرض قيوداً على تعاون الولايات المتحدة مع المحكمة الجنائية الدولية وخول الرئيس استخدام جميع الوسائل الضرورية والمناسبة للإفراج عن الأفراد الأمريكيين أو الحلفاء المحتجزين من قبل المحكمة أو لصالحها.
## العقوبات السابقة والتحولات السياسية ليست هذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها إدارة ترامب عقوبات مالية على قيادة المحكمة الجنائية الدولية. فخلال ولايتها السابقة في عام 2020، فرضت الإدارة عقوبات على المدعية العامة السابقة للمحكمة فاتو بنسودا ومسؤول آخر كبير في المحكمة، وهو فاكيسو موتشوتشوكو، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13928. وقد أتاح ذلك الأمر التنفيذي فرض عقوبات على الأفراد الأجانب المشاركين في جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع أفراد من الجيش والاستخبارات الأمريكيين بشأن تصرفات مزعومة في أفغانستان، فضلاً عن التحقيقات التي تشمل حلفاء رئيسيين للولايات المتحدة مثل إسرائيل.
وبعد ذلك، ألغت إدارة بايدن الأمر التنفيذي رقم 13928 في أبريل 2021، معلنةً أنه رغم استمرار معارضة واشنطن لمحاولات المحكمة ممارسة اختصاصها القضائي على الدول غير الأطراف، فإن العقوبات كانت وسيلة غير مناسبة وغير فعالة لمعالجة تلك المخاوف. ويشير العودة الرسمية إلى التدابير العقابية الاقتصادية إلى تحول حاد في السياسة، وإعادة فرض الإكراه العدائي ضد الشخصيات الرئيسية في المحكمة الدولية.
## نقطة الاحتكاك المتعلقة بالاختصاص القضائي يطال جوهر الخلاف مبدأ الاختصاص القضائي العالمي ومدى وصول المحكمة إلى الدول غير الأعضاء. إذ تعمل المحكمة الجنائية الدولية بناءً على مبدأ أنها تمتلك اختصاصاً إقليمياً على الجرائم المزعومة المرتكبة على أراضي دولة طرف، بغض النظر عن جنسية الجاني. وقد رفضت واشنطن باستمرار هذا التفسير، مؤكدة أنه لا توجد هيئة دولية تملك سلطة على المواطنين أو العسكريين الأمريكيين دون موافقة صريحة من الحكومة الأمريكية من خلال التصديق على المعاهدة.
وفي المقابل، يرى مسؤولو المحكمة وعلماء القانون أن إعفاء مواطني الدول غير الأعضاء من الملاحقة القضائية عن الجرائم المزعومة المرتكبة داخل الدول الأعضاء من شأنه أن يخلق ثغرات قانونية ويقوض التطبيق العالمي للقانون الدولي الإنساني. وقد وضع هذا التوتر الهيكلي المحكمة مراراً وتكراراً في مواجهة مباشرة مع دول ذات سيادة تعمل خارج إطار نظام روما الأساسي، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والصين.
## التداعيات العالمية والصمود المؤسسي يمثل الإعلان عن فرض عقوبات على القيادة العليا للمحكمة تحديات لوجستية وتشغيلية كبيرة للمحكمة. ونظراً لأن النظام المالي العالمي يعتمد بشكل كبير على دور المقاصة بالدولار الأمريكي والبنية التحتية المصرفية الأمريكية، فإن الشخصيات الدولية المدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية غالباً ما تواجه صعوبة بالغة في الاحتفاظ بحسابات مصرفية، أو إجراء مدفوعات دولية، أو إدارة أعمال رسمية في الخارج.
وطالما أدان داعمو المحكمة، بمن فيهم منظمات حقوق الإنسان والدول الأعضاء الأوروبية، العقوبات الأمريكية ضد موظفي المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها هجوماً على الاستقلال القضائي وسيادة القانون الدولي. ويزعم مناهضو هذه التدابير أن معاقبة القضاة والمدعين العامين ترسي سابقة خطيرة، قد تشجع الأنظمة الاستبدادية على استهداف الشخصيات القانونية الدولية التي تحقق في الفظائع المرعية من قبل الدول.
وعلى الرغم من الضغوط المالية والسياسية من القوى غير الأعضاء، أعادت جمعية الدول الأطراف في المحكمة —التي تضم أكثر من 120 دولة— تأكيد التزامها بولاية المحكمة مراراً وتكراراً. ومع ذلك، فإن الحملة الصريحة لتفكيك المؤسسة تشكل اختباراً كبيراً لاستقرار بنية العدالة الدولية وفاعليتها.
## النظرة إلى المستقبل مع دخول العقوبات الجديدة دخل التنفيذ، فإن العواقب الفورية ستتردد أصداؤها على الأرجح عبر القنوات الدبلوماسية والوظائف الإدارية للمحكمة على حد سواء. ويتوقع الخبراء القانونيون أن تتحدى منظمات المجتمع المدني الدولي والدول الأطراف سياسة الإدارة بينما تحاول حماية موظفي المحكمة من الآثار الاقتصادية الشخصية للعقوبات الأمريكية.
ويشير تعهد الإدارة بتفكيك المحكمة إلى إمكانية اتخاذ تدابير تقييدية إضافية ضد قضاة أو مدعين عامين آخرين، أو مؤسسات داعمة. وستظل كيفية موازنة المجتمع الدولي بين العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن والحفاظ على الاستقلالية التشغيلية للاهاي قضية حاسمة في الحوكمة العالمية.
أعد التقرير لهذا المقال في الأصل توم بيتمان.
المصدر: Tom Bateman



