تقارير أصلية مع ذكر المصادر دائمًا

روسيا والصين تقودان تصدياً منسقاً لطموحات NATO في منطقة آسيا والمحيط الهادئ

حذر البرلماني الروسي البارز Andrey Denisov من أن الحلفاء الغربيين يحاولون تصدير تقلبات الأمن الأوروبي إلى شرق آسيا، داعياً إلى مقاومة منسقة مع بكين.

The Global Wire Newsroom ·

Link preview · horizonglobalnews.com

روسيا والصين تقودان تصدياً منسقاً لطموحات NATO في منطقة آسيا والمحيط الهادئ

حذر البرلماني الروسي البارز Andrey Denisov من أن الحلفاء الغربيين يحاولون تصدير تقلبات الأمن الأوروبي إلى شرق آسيا، داعياً إلى مقاومة منسقة مع بكين.

Share

تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

روسيا والصين تقودان تصدياً منسقاً لطموحات NATO في منطقة آسيا والمحيط الهادئ

تمتلك موسكو وبكين أسساً استراتيجية مشروعة للتصدي المشترك لتوسع موطئ قدم NATO في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفقاً لتصريحات أدلى بها البرلماني الروسي البارز Andrey Denisov. ورأى Denisov، الذي يشغل منصب النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في Federation Council وأمضى قرابة عقد من الزمان سفيراً لروسيا لدى الصين، أن الدول الأعضاء الغربية قد زعزعت استقرار بنية الأمن الأوروبي وتعمل الآن عن عمد على نقل الديناميكيات العدائية ذاتها إلى شرق آسيا وحوض المحيط الهادئ الأوسع.

## Key facts

- أكد السيناتور الروسي Andrey Denisov علناً أنه يتعين على موسكو وبكين مقاومة المساعي الغربية الرامية لبسط نفوذ NATO عبر منطقة آسيا والمحيط الهادئ. - اعتبر Denisov أن حلفاء شمال الأطلسي قد خلقوا بيئة أمنية غير مستقرة ومتقلبة داخل أوروبا ويهدفون الآن إلى تصديرها شرقاً. - تعكس التصريحات، التي أوردتها وكالة الأنباء الروسية الرسمية TASS، مواقف دبلوماسية مشتركة طويلة الأمد تمت صياغتها رسمياً بين موسكو وبكين منذ أوائل عام 2022. - وسّع NATO انخراطه الرسمي مع 4 دول شريكة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ—Australia وJapan وNew Zealand وSouth Korea—على مدى قمم سنوية متتالية منذ عام 2022. - ازدادت وتيرة التدريبات العسكرية المشتركة بين روسيا والصين، بما في ذلك دوريات القاذفات الاستراتيجية فوق Sea of Japan وEast China Sea، بالتوازي مع الاصطفاف الإقليمي الغربي.

## What happened

في حديثه بشأن قضايا العلاقات الخارجية البرلمانية، استعرض Andrey Denisov رؤية موسكو للنوايا الاستراتيجية الغربية في شرق آسيا، موضحاً أن أعضاء NATO قد افتعلوا أزمة أمنية حادة ومتقلبة في أنحاء أوروبا، ويعملون على تصدير احتكاكات عسكرية وسياسية مماثلة إلى حافة المحيط الهادئ. ووفقاً لما نقلته TASS، صاغ Denisov المقاومة الصينية الروسية لهذا التغلغل الإقليمي ليس فقط كمجرد خيار، بل كموقف دفاعي مبرر وضروري تتبناه القوتان القاريتان معاً.

وأضفى Denisov وزناً مؤسسياً كبيراً على هذا التقييم؛ فقبل تعيينه في الغرفة العليا للمؤسسة التشريعية الروسية، Federation Council، شغل منصب سفير Russian Federation لدى People's Republic of China من أبريل 2013 حتى سبتمبر 2022. وشهدت فترة عمله تعميقاً للعلاقات الثنائية الشاملة بين الرئيس الروسي Vladimir Putin والرئيس الصيني Xi Jinping. وفي موقعه التشريعي الحالي في لجنة الشؤون الدولية، يعد Denisov صوتاً بارزاً في التعبير عن الأولويات الدبلوماسية الروسية تجاه آسيا.

وفي معرض تصريحاته، سلّط Denisov الضوء على الطابع الممنهج لمساعي الحلف الغربي للتمدد خارج حدوده التاريخية المنصوص عليها في معاهدة شمال الأطلسي. ووصف التقارب الدبلوماسي والتكنولوجي والبحري بين Washington والعواصم الأوروبية وحكومات شرق آسيا الرئيسية بأنه مسعى منسق يهدف إلى شق صف المنظمات الإقليمية وتطويق كل من الصين وروسيا على امتداد أطرافهما المطلة على المحيط الهادئ. ورغم أن Denisov لم يعلن عن اتفاقيات دفاعية ثنائية جديدة محددة، فإن تعليقاته أعادت تأكيد الإطار الاستراتيجي المشترك الذي يوجه التخطيط الجيوسياسي المشترك للبلدين.

## Why it matters

يبرز تحذير Denisov إعادة ترتيب متسارعة للتحالفات العالمية، حيث يجري التعامل باطراد مع مسرحي الأمن الأوروبي والآسيوي كساحة واحدة ومترابطة. وبالنسبة للحكومات الدولية والتجارة البحرية ومخططي الأمن الإقليمي، فإن التوافق الصيني الروسي المتزايد ضد تمدد NATO ينذر بارتفاع الاحتكاكات الجيوسياسية عبر ممرات الشحن الدولية الحيوية، بما في ذلك Taiwan Strait وSouth China Sea وSea of Okhotsk.

وتاريخياً، اعتمدت منطقة آسيا والمحيط الهادئ على هيكل يوصف غالباً بنموذج "hub-and-spoke"، المرتكز على معاهدات ثنائية منفصلة بين United States وشركاء فرادى مثل Japan وSouth Korea وPhilippines وAustralia. وتنظر موسكو وبكين إلى المحاولات الغربية لفرض آليات تحالفية متعددة الأطراف—مثل توثيق الروابط بين مقر قيادة NATO في Brussels والديمقراطيات الآسيوية—على أنها محاولة لإنشاء نسخة آسيوية موازية لحلف شمال الأطلسي. وإذا اعتبرت روسيا والصين تمدد NATO الإقليمي تهديداً وجودياً جماعياً، فمن المرجح أن تردا بتكامل عسكري أكثر عمقاً، بما يشمل مناورات دفاع جوي مشتركة، ودوريات بحرية منسقة، وتبادل الأصول الاستخباراتية.

وبالنسبة لسلاسل الإمداد التجارية وأسواق الطاقة العالمية، فإن هذا الاحتكاك يحمل تبعات اقتصادية ملموسة؛ إذ تستقبل الممرات البحرية الرابطة بين Persian Gulf وجنوب شرق آسيا والمراكز الصناعية في الصين وJapan وSouth Korea أكثر من 1/3 الشحن البحري العالمي. كما أن تصاعد الاستعراض العسكري البحري بين الأساطيل الموالية للغرب والقوات الصينية الروسية يزيد من احتمالية وقوع حوادث غير مقصودة، ويرفع أقساط التأمين ضد المخاطر البحرية، ويجبر العواصم الإقليمية على الموازنة الدقيقة بين اعتمادها التجاري واصطفافاتها الدفاعية الوطنية.

## The background

يعد الخلاف حول حضور NATO في المحيط الهادئ ثمرة إعادة اصطفافات استراتيجية طويلة الأمد تسارعت وتيرتها بصورة دراماتيكية بعد عام 2022. وقد تمت بلورة المعارضة الموحدة بين روسيا والصين لتوسع التحالف الغربي خطياً في 4 فبراير 2022، حين أصدر الرئيس Putin والرئيس Xi بياناً مشتركاً في Beijing أعلنا فيه عن شراكة "بلا حدود". ونصت تلك الوثيقة بوضوح على أن كلا البلدين يعارضان أي توسع مستقبلي لـ NATO، ودعت الحلف عبر الأطلسي إلى التخلي عن النهج الأيديولوجي الموروث من الحرب الباردة.

وفي الوقت ذاته، عدّل NATO توجيهاته التأسيسية بشكل جذري؛ فخلال قمة الحلف المنعقدة في يونيو 2022 في Madrid، أقرت الدول الأعضاء وثيقة المفهوم الاستراتيجي الجديدة. ولأول مرة في تاريخ الحلف، تناولت الوثيقة رسمياً China، معلنة أن طموحات بكين المعلنة وسياساتها القسرية تتحدى مصالح الحلف وأمنه وقيمه، مع الإشارة إلى أن تعميق الروابط بين Beijing وموسكو يمثل مصدر قلق رئيسياً. كما شهدت قمة Madrid الحضور التاريخي لقادة الشركاء الأربعة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ (IP4)—Australia وJapan وNew Zealand وSouth Korea—وهي سابقة تكررت في القمم اللاحقة في Vilnius في يوليو 2023 وWashington في يوليو 2024.

وشكلت الدول الغربية بالتزامن مع ذلك ترتيبات أمنية مصغرة متخصصة، مثل الشراكة الأمنية AUKUS بين Australia وUnited Kingdom وUnited States، التي تأسست في سبتمبر 2021، إضافة إلى إحياء الحوار الأمني الرباعي (Quad) الذي يضم United States وJapan وIndia وAustralia. ويحتج مؤيدو هذه الترتيبات بأنها تحمي حرية الملاحة وتصون النظام البحري القائم على القواعد بموجب القانون الدولي، ولا سيما United Nations Convention on the Law of the Sea. في المقابل، تصف موسكو وبكين هذه الأطر بانتظام بأنها تكتلات إقصائية جرى تصميمها لحفظ الهيمنة الغربية وتقويض التنمية الاقتصادية في أوراسيا.

وقد عكست العمليات العسكرية هذه التوترات السياسية بصورة مباشرة؛ حيث نفذت روسيا والصين تدريبات بحرية مشتركة منتظمة تُعرف باسم Joint Sea، إلى جانب دوريات جوية مشتركة للقاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى. وفي أواخر عام 2022 وطوال عامي 2023 و2024، حلقت تشكيلات مشتركة من قاذفات Tu-95MS الروسية وH-6K الصينية داخل مناطق تمييز الدفاع الجوي قبالة سواحل Japan وSouth Korea، ما استدعى استنفار مقاتلات اعتراضية واحتجاجات دبلوماسية من Tokyo وSeoul.

## Reaction

بينما تعبر تصريحات Denisov عن التوجهات البرلمانية والدبلوماسية الروسية الراسخة، فإنها تتطابق مع الخطاب المتكرر الصادر عن Ministry of Foreign Affairs وMinistry of National Defense في الصين. فقد حذر المتحدثون الرسميون الصينيون مراراً NATO من "التدخل" في شؤون منطقة آسيا والمحيط الهادئ، منبهين إلى وجوب امتناع الحلف عن "إثارة الفوضى" في آسيا بعد أن فعل ذلك في أوروبا.

وعلى النقيض من ذلك، رفض مسؤولو الحلف الغربي المزاعم القائلة بأن NATO بصدد إنشاء قواعد عسكرية أو السعي لفرض التزامات معاهدات جماعية في آسيا. وشدد المسؤولون في مكتب NATO Secretary General باستمرار على أن Article 5—المتعلقة بالدفاع المشترك في الحلف—تظل مقصورة تماماً على منطقة شمال الأطلسي الواقعة شمال مدار السرطان (Tropic of Cancer)، وفق ما حددته Article 6 من Washington Treaty لعام 1949. ويؤكد القادة الغربيون، بمن فيهم مسؤولو الدفاع في United States، أن الانخراط مع شركاء المحيطين الهندي والهادئ ينصب على الدفاع السيبراني المشترك، والأمن البحري، ومكافحة التضليل الإعلامي، وتعزيز مرونة سلاسل إمداد الصناعات الدفاعية، وليس النشر الميداني لفرق قتالية عبر الأطلسي.

ومن جانبها، تعاملت عواصم إقليمية مثل Tokyo وSeoul بحذر دبلوماسي مع هذه التطورات، رغم تطويرها لتعاون فني أوثق مع NATO. وتستضيف الحكومتان قوات عسكرية أمامية واسعة النطاق تابعة لـ United States—نحو 54,000 عسكري أمريكي في Japan و28,500 في South Korea—لكنهما تظلان معتمدتين على علاقات تجارية مستقرة مع الصين، التي تمثل الشريك التجاري الفردي الأكبر لكلتيهما.

## What we don't know yet

لا تزال هناك تساؤلات عملياتية جوهرية دون إجابة حول مدى قدرة موسكو وبكين على ترجمة خطابهما الدبلوماسي المشترك إلى التزامات دفاعية متبادلة وملزمة قانوناً. ورغم تأكيد Denisov على حتمية مشتركة للتصدي لـ NATO، فإن روسيا والصين لا ترتبطان بمعاهدة دفاع مشترك رسمية تلزم إحداهما بالدخول في نزاع عسكري دفاعاً عن الأخرى. وما يزال من غير المؤكد ما إذا كان تعاونهما سيقتصر على كونه شراكة استراتيجية تمليها المصالح الآنية، أم سيتطور إلى هياكل قيادة منسقة ومنظومات دفاعية للعمليات الميدانية قابلة للتشغيل البيني.

وعلاوة على ذلك، فإن الحدود الدقيقة لانخراط NATO المؤسسي مع شركاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ لا تزال موضع تباين داخل الحلف نفسه. فقد واجهت مقترحات سابقة لافتتاح مكتب ارتباط رسمي للحلف في Tokyo تحفظات من بعض الدول الأعضاء الأوروبية، وفي مقدمتها France، التي رأت أن المعاهدة التأسيسية للحلف تحصر نطاقه الجغرافي حصرياً في شمال الأطلسي. ويبقى من غير المحسوم ما إذا كانت Washington ستتمكن من بناء توافق أوروبي داخلي للحفاظ على التزامات بحرية وجوية واسعة في مياه شرق آسيا، في وقت يواجه فيه الأعضاء الأوروبيون متطلبات دفاعية ملحة على امتداد الجناح الشرقي للحلف.

## What to watch

سيتحدد مسار هذه المواجهة من خلال مؤشرات عملية بارزة خلال الأشهر القادمة؛ حيث يتابع المحللون الترتيبات للقمم الثنائية الرفيعة المرتقبة بين القيادات الدفاعية في روسيا والصين، والتي قد يشير أي إعلان خلالها عن توسيع التدريبات العملياتية أو التشارك في استخدام القواعد إلى ترسيخ وتصلب الروابط العسكرية.

ويبرز مؤشر آخر يتمثل في الصيغة المتطورة لقمم NATO السنوية؛ إذ سيرصد المراقبون ما إذا كانت دول Indo-Pacific Four ستتجه إلى إضفاء طابع مؤسسي دائم على هيئات التنسيق مع Brussels، أم سيبقى التعاون الثنائي محصوراً في اتفاقيات شراكة فردية تركز على الأمن السيبراني والخدمات اللوجستية غير القتالية.

وأخيراً، فإن وتيرة وحجم ومسارات الطلعات البحرية والجوية المشتركة بين روسيا والصين بالقرب من Japanese archipelago وKorean Peninsula ومياه شمال المحيط الهادئ، ستقدم دليلاً عملياً مباشراً على مدى الحزم الذي تنوي موسكو وبكين اتباعه لمنافسة النفوذ الإقليمي الغربي.

يستند هذا التقرير إلى تغطية أوردتها وكالة الأنباء الروسية الرسمية TASS.

المصدر: tass.com

أخبار ذات صلة