تمثال نصفي من النحاس الأصفر من بنين عمره 500 عام يسلط الضوء على إرث النهب في الحقبة الاستعمارية
رأس من النحاس الأصفر عمره 500 عام من مملكة بنين يؤكد النقاشات المستمرة حول استعادة المتاحف لمقتنياتها والنهب التاريخي للكنوز الملكية النيجيرية عام 1897.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
تمثال نصفي من النحاس الأصفر من بنين عمره 500 عام يسلط الضوء على إرث النهب في الحقبة الاستعمارية
رأس من النحاس الأصفر عمره 500 عام من مملكة بنين يؤكد النقاشات المستمرة حول استعادة المتاحف لمقتنياتها والنهب التاريخي للكنوز الملكية النيجيرية عام 1897.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

يقف تمثال نصفي تذكاري من النحاس الأصفر عمره 500 عام، يجسد ملكاً أفريقياً من الأجداد مجملاً بقلائد من الخرز المرجاني وشعر مضفور بدقة، كنموذج بارز لـ "برونزيات بنين" التاريخية، التي سرقت القوات البريطانية الآلاف منها خلال الغزو العسكري لمملكة بنين عام 1897. وتعد هذه القطعة الأثرية، التي توضح براعة تشكيل المعادن في مملكة إيدو التاريخية بغرب أفريقيا في نيجيريا الحالية، محوراً للنقاشات العالمية المستمرة حول النهب في الحقبة الاستعمارية، والملكية المؤسسية، واستعادة المتاحف الدولية للآثار، وفقاً لتقرير أعدته كريستينا كيلغروف.
## حقائق رئيسية - القطعة الأثرية عبارة عن تمثال نصفي تذكاري من النحاس الأصفر عمره 500 عام يجسد ملكاً من الأجداد، أو "أوبا"، يرتدي قلائد من الخرز المرجاني وشعراً مضفوراً. - ينتمي التمثال النصفي إلى المجموعة الشهيرة من الأعمال الفنية الأفريقية المعروفة إجمالاً باسم "برونزيات بنين". - نهبت القوات العسكرية البريطانية الآلاف من المنحوتات الملكية المعدنية والعاجية والخشبية من مدينة بنين خلال حملة عسكرية عام 1897. - كانت مملكة بنين تقع في المنطقة الغابية لما يُعرف الآن بولاية إيدو في جنوب نيجيريا. - تم صُنع القطعة باستخدام تقنيات متطورة لسباكة الشمع المفقود طورها حرفيو النقابات الملكية في إيدو منذ نصف ألفية.
## ماذا حدث في تحليلها للمنحوتة التاريخية، سلطت كريستينا كيلغروف الضوء على رأس من النحاس الأصفر عمره 500 عام صُنع لتكريم سلف ملكي من مملكة بنين. وتجسد المنحوتة الزي الرسمي للـ "أوبا"، أو الملك، حيث تتميز بياقة كثيفة من الخرز المرجاني الملكي المكدس تحت الذقن، وشعر مضفور بدقة مصفف وفقاً للتقاليد البلاطية التاريخية.
وتعد هذه القطعة جزءاً من كنز واسع من المقتنيات الملكية والطقسية التي تم الاستيلاء عليها خلال حملة عسكرية بريطانية في غرب أفريقيا. ففي فبراير 1897، شنت القوات البريطانية غزو عقابياً على مدينة بنين، أحرق الجنود خلاله مجمع القصر الملكي، ونفوا الملك الحاكم، الأوبا أوفونراموين، ونهبوا بشكل منهجي الأضرحة الدينية والمحكمة الإدارية للمملكة. وكان من بين المواد المسروقة الآلاف من الألواح النحاسية، وأنياب العاج المنحوتة، والرؤوس التذكارية المسبوكة. وعقب العمل العسكري، قامت الأدميرالية البريطانية والمسؤولون الاستعماريون بمزاد علني للكنوز المصادرة في جميع أنحاء أوروبا لتغطية تكاليف الحملة، مما أدى إلى تشتت هذه القطع في المتاحف الوطنية العامة، والمجموعات الجامعية، والأيدي الخاصة في جميع أنحاء أوروبا وشمال أمريكا.
## أهمية الأمر يحمل الفحص العام والدراسة المستمرة للآثار الملكية البالغ عمرها 500 عام مثل هذا التمثال النصفي التذكاري من النحاس الأصفر أبعاداً أخلاقية وسياسية وثقافية مهمة لإدارة التراث الدولي. وتاريخياً، عرضت المؤسسات الغربية هذه القطع دون وضعها في سياق الحملة العسكرية العنيفة التي تم الحصول عليها من خلالها، أو الاعتراف بالبراعة التقنية المتقدمة لصانعيها. واليوم، يُعترف بقطع مثل هذا الرأس النحاسي عالمياً كإنجازات صرحية في فن النحت بغرب أفريقيا، وسجلات تاريخية لا تُعوض للتاريخ السلالي الملكي لمملكة إيدو، وممارساتها الدينية، والتدرج الاجتماعي فيها.
بالنسبة للدولة النيجيرية الحديثة وشعب إيدو، يظل انتزاع هذه الرؤوس الخاصة بالأجداد خسارة ثقافية مستمرة. ففي إطار إدارة الدولة التقليدية والاعتقاد الديني لدى شعب إيدو، لم تكن الرؤوس التذكارية مجرد صور تزيينية، بل كانت أوعية مقدسة تُوضع على المذابح الملكية داخل مجمع القصر. ولأنها كانت بمثابة قنوات ديناميكية يتواصل من خلالها الأوبا الحاكم مع أسلافه الملكيين، فقد كانت هذه القطع جزءاً لا يتجزأ من طقوس الدولة وتبجيل الأجداد. وقد أدت إزالتها القسرية إلى قطع تقاليد النسب والممارسات الروحية التي استمرت لقرون.
علاوة على ذلك، أصبح الوضع القانوني للآثار الناجمة عن غزو عام 1897 محفزاً رئيسياً في إصلاح المتاحف الدولية. ومع اكتساب طلبات الاستعادة زخماً عالمياً، تواجه المؤسسات الكبرى ضغوطاً لإعادة تقييم تاريخ استحواذها على المقتنيات. وتتحدى السوابق التي أرستها عمليات الإعادة من مجموعات غربية مختلفة الحجج القديمة حول ملكية المتاحف العالمية، وتجبر الحكومات على إعادة فحص القوانين الوطنية التي تقيد التنازل عن التراث الأجنبي المتنازع عليه.
## الخلفية التاريخية نشأت مملكة بنين، الواقعة في المنطقة الغابية الاستوائية في جنوب نيجيريا الحالية، كقوة سياسية وعسكرية بارزة في غرب أفريقيا بداية من القرن الثالث عشر. وكان يحكم الدولة "الأوبا"، وهو ملك مطلق يُنظر إليه على أنه مقدس. وبحلول أواخر القرن الخامس عشر، أنشأت المملكة روابط دبلوماسية وتجارية مزدهرة مع القوى البحرية الأوروبية، بدءاً من التجار البرتغاليين الذين وصلوا عبر خليج بنين.
خلال هذه الفترة، أتقنت نقابات الحرفيين الملكيين التي تعمل تحت السلطة المباشرة للأوبا فن سباكة النحاس الأصفر بالشمع المفقود (cire perdue). وعلى الرغم من أنها تُعرف على نطاق واسع باسم "برونزيات بنين"، فإن الغالبية العظمى من هذه القطع — بما في ذلك الرأس الملكي البالغ عمره 500 عام — تم سبكها باستخدام سبائك النحاس الأصفر المتكونة أساساً من النحاس والزنك. وغالباً ما كان يتم الحصول على المواد الخام من خلال التجارة الخارجية، حيث كان التجار الأوروبيون يقايضون الـ "مانيلا" النحاسية (أساور معدنية ثقيلة) بالبضائع المحلية مثل زيت النخيل والفلفل والعاج. وصنع سباكو النحاس الملكيون رؤوساً تذكارية لتكريم الأوبا المتوفين، ووضعوها على مذابح البلاط حيث كان الحكام المتعاقبون يجرون الطقوس السنوية. وكان ارتفاع ياقة الخرز المرجاني والتفاصيل الدقيقة لضفائر الشعر تدل على سلطة الملك ومكانته الروحية وإنجازاته التاريخية.
وانتهت استقلالية المملكة عام 1897 عقب تصاعد الخلافات التجارية مع الإداريين الاستعماريين البريطانيين. ففي يناير من ذلك العام، زحف وفد بريطاني غير مدعو بقيادة القائم بأعمال القنصل العام جيمس فيليبس نحو مدينة بنين على الرغم من التحذيرات من أن طقوس الأجداد المقدسة كانت جارية. واعترض المدافعون المحليون القافلة، مما أدى إلى مقتل فيليبس والعديد من مرافقيه. وفي رد انتقامي سريع، أطلقت الحكومة البريطانية حملة عقابية مدججة بالسلاح تضم أكثر من 1200 جندي في فبراير 1897. واستولت القوات البريطانية على العاصمة، وفككت أجهزة الدولة، وصادرت ما يُقدر بـ 3000 إلى 10000 قطعة طقسية.
وعلى مدى القرن التالي، استحوذت مؤسسات غربية كبرى على هذه الأعمال، بما في ذلك المتحف البريطاني في لندن، والمتحف الإثنولوجي في برلين، ومتحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، ومجموعات جامعية مختلفة.
## ردود الفعل ورغم عدم صدور تصريحات علنية محددة بشأن هذا التقرير الفردي، إلا أن القضية الأوسع المتعلقة باستعادة برونزيات بنين تواصل إثارة ردود فعل رسمية وشعبية كبيرة حول العالم. وقد دأبت السلطات الثقافية في نيجيريا، بما في ذلك اللجنة الوطنية للمتاحف والآثار (NCMM) والبلاط الملكي للأوبا الحالي لبنين، إيواري الثاني، على المطالبة بالعودة الكاملة وغير المشروطة لجميع الآثار التي أُخذت خلال حملة عام 1897. وقد أكد الأوبا إيواري الثاني علناً أن البلاط الملكي يظل المالك والوصي الشرعي على هذه الكنوز المقدسة للأجداد.
وفي السنوات الأخيرة، استجابت عدة حكومات وهيئات ثقافية غربية لهذه الدعوات. ففي عام 2022، أبرمت الحكومة الألمانية اتفاقية ثنائية تنقل بموجبها الملكية القانونية لأكثر من 1000 قطعة من برونزيات بنين من متاحفها الوطنية إلى نيجيريا. كما قامت مؤسسات أخرى، بما في ذلك متحف هورنيمان في لندن، ومؤسسة سميثسونيان في واشنطن العاصمة، ومتحف علم الآثار والأنثروبولوجيا بجامعة كامبريدج، بنقل الملكية أو إعادة القطع فعلياً من مقتنياتها. وعلى العكس من ذلك، تظل المؤسسات الوطنية الكبرى مثل المتحف البريطاني، الذي يضم أكثر من 900 قطعة من غارة عام 1897، مقيدة قانوناً بالتشريعات الوطنية مثل قانون المتحف البريطاني لعام 1963، الذي يحظر الإزالة الدائمة للقطع من مجموعاته دون موافقة البرلمان.
## ما لا نعرفه بعد لا تزال العديد من التفاصيل حاسمة الأهمية المتعلقة بهذا التمثال النصفي المحدد من النحاس الأصفر البالغ عمره 500 عام غير مؤكدة أو تم إغفالها في الوثائق العامة. إذ لا يذكر تقرير كريستينا كيلغروف الموقع الحالي أو المؤسسة التي تحتفظ بهذا الرأس المحدد، مما يترك الأمر غير واضح ما إذا كانت القطعة ضمن مجموعة خاصة، أو متحف بلدي أوروبي، أو مستودع جامعي في شمال أمريكا. بالإضافة إلى ذلك، لم يتم تحديد الأوبا المحدد الذي تجسده المنحوتة، حيث يعتمد النسب التاريخي للرؤوس الفردية على التصنيف الأسلوبي، وتصنيفات الخرز المرجاني، والروايات الشفهية بدلاً من النقوش المكتوبة على المعدن نفسه. كما أنه من غير المعروف ما إذا كانت هذه القطعة الأثرية بالذات تخضع لمطالبة رسمية نشطة بالإعادة إلى الوطن، أو اتفاقية إعارة، أو مفاوضات ثنائية مستمرة بين الجهات الحائزة والسلطات النيجيرية.
## ما يجب مراقبته بالتطلع إلى المستقبل، ستشكل عدة تطورات رئيسية كيفية التعامل مستقبلاً مع برونزيات بنين ودراستها. وتعد الحراك التشريعي المحتمل في المملكة المتحدة بشأن قوانين التراث نقطة رئيسية يجب مراقبتها، حيث يمكن أن تتيح الإصلاحات المقترحة أو الاستثناءات لقانون المتحف البريطاني لعام 1963 عمليات إعادة قانونية من قبل المجموعات الوطنية. كما ينبغي للمراقبين متابعة التقدم في البنية التحتية للمتاحف ومبادرات التراث الثقافي في ولاية إيدو بنيجيريا، بما في ذلك المرافق المخطط لها والمصممة لعرض الآثار المستعادة في مدينة بنين. علاوة على ذلك، ستستمر الأطر الدبلوماسية الدولية مثل "مجموعة حوار بنين" (Benin Dialogue Group) — وهو تحالف يضم ممثلين نيجيريين ومسؤولين من المتاحف الأوروبية — في العمل كمنتدى رئيسي للتفاوض بشأن عمليات الإعادة المستقبلية والإعارات التعاونية. وأخيراً، قد تسفر التطورات في الاختبارات الفلزية غير المدمرة والتحليل النظائري عن تواريخ وبيانات تركيبة جديدة، مما يوضح الجدول الزمني الدقيق لتصنيع الأعمال النحاسية المبكرة في غرب أفريقيا.
يستند هذا التقرير إلى تغطية أصلية نشرتها كريستينا كيلغروف.
المصدر: Kristina Killgrove


