ارتفاع الخسائر في صفوف المدنيين بأوكرانيا يجدد الجدل حول الدفاع عن مجالها الجوي
تحليل لمحرر الشؤون العالمية Sam Kiley يرى أن تزايد الوفيات بين المدنيين يفرض على United Kingdom والحلفاء الغربيين تحدي الهيمنة الجوية الروسية بشكل مباشر.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
ارتفاع الخسائر في صفوف المدنيين بأوكرانيا يجدد الجدل حول الدفاع عن مجالها الجوي
تحليل لمحرر الشؤون العالمية Sam Kiley يرى أن تزايد الوفيات بين المدنيين يفرض على United Kingdom والحلفاء الغربيين تحدي الهيمنة الجوية الروسية بشكل مباشر.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية
تصاعدت حدة الجدل المتجدد بشأن حدود التدخل العسكري الغربي في أوكرانيا في أعقاب تصعيد لافت في الخسائر بين المدنيين جراء الضربات الجوية الروسية المتواصلة، ما دفع المراسل الأجنبي المخضرم ومحرر الشؤون العالمية Sam Kiley إلى القول بأن على القوى الغربية، بما في ذلك United Kingdom، اتخاذ خطوات مباشرة للدفاع عن المجال الجوي الأوكراني. ويتحدى هذا التقييم العقيدة الأساسية التي التزم بها أعضاء حلف North Atlantic Treaty Organization منذ بداية النزاع، والتي تقضي بأن أي اعتراض غربي مباشر للصواريخ أو المسيّرات أو الطائرات الروسية ينطوي على مخاطر تصعيد لا يمكن السيطرة عليه نحو مواجهة مباشرة بين خصوم يمتلكون أسلحة نووية. ويؤكد تحليل Kiley أن الإخفاق في التحرك بحسم ضد القصف الجوي الروسي لا يفرض كلفة بشرية لا تُطاق على الشعب الأوكراني فحسب، بل يضر أيضاً بمصداقية الغرب من خلال السماح لموسكو باستغلال ضبط النفس الذي يمارسه الحلفاء.
## Key facts
- يؤكد تحليل نشره محرر الشؤون العالمية Sam Kiley أن تصاعد الخسائر بين المدنيين في أوكرانيا يستلزم تحركاً غربياً مباشراً لحماية المجال الجوي للبلاد. - يدعو المقترح الحلفاء الغربيين، ويحدد صراحة United Kingdom، إلى تحدي السيادة الجوية الروسية بدلاً من الاستمرار في الاعتماد حصرياً على تقديم منظومات أسلحة لكييف لتشغيلها بشكل مستقل. - تجنبت الدول الأعضاء في NATO رسمياً الانخراط العسكري المباشر في المجال الجوي الأوكراني منذ بدء الغزو الروسي الشامل في February 2022. - استمرت البنية التحتية المدنية والمراكز السكنية الأوكرانية عرضة لهجمات جوية متواصلة بصواريخ كروز بعيدة المدى، وأسلحة باليستية، وذخائر متسكعة. - قدمت الدول الغربية تدريجياً منصات دفاع جوي متطورة — بما في ذلك منظومات Patriot وNASAMS وIRIS-T — إلى جانب طائرات مقاتلة غربية الصنع، مع الإبقاء على حظر صارم يمنع مشاركة أفراد قواتها المسلحة في العمليات القتالية.
## What happened
في تقرير تحليلي يبحث في المسار الاستراتيجي للحرب، رأى محرر الشؤون العالمية Sam Kiley أن الاستراتيجية الغربية السائدة القائمة على دعم أوكرانيا عن بُعد قد بلغت نقطة فشل حرجة. ووفقاً لـ Kiley، فإن الزيادة الحادة في الخسائر المدنية في مختلف المدن الأوكرانية تُظهر أن الدفاعات الجوية الأرضية التي تشغلها القوات الأوكرانية باتت عاجزة عن الصمود أمام الكثافة الهائلة والتطور التقني للقصف الجوي الروسي.
وأكد Kiley أن على القادة الغربيين إعادة النظر في ترددهم في نشر أصول عسكرية تابعة للحلفاء للدفاع عن سماء أوكرانيا. والفرضية الأساسية لهذه الحجة هي أن الحكومات الغربية، من خلال تعهدها بتقديم دعم غير محدود مع استبعاد التدخل العسكري المباشر بشكل صريح، أتاحت للرئيس الروسي Vladimir Putin تحديد الحدود العملياتية للنزاع. ومن وجهة نظر Kiley، تعمل موسكو انطلاقاً من افتراض مفاده أن الخطوط الحمر الغربية ثابتة، في حين تواصل القوات الروسية توسيع نطاق ووحشية الضربات ضد الأهداف غير العسكرية.
ويسلط التعليق الضوء على وجه التحديد على مسؤولية القوى الأوروبية وUnited Kingdom، داعياً صناع القرار إلى بحث الاعتراض الفعال للتهديدات الجوية. وبدلاً من مواصلة ما يصفه Kiley بحرب استنزاف غير قابلة للاستمرار تحصد ثمناً بشرياً باهظاً من المدنيين الأوكرانيين، يرى التقرير أن دفاعاً منسقاً من الحلفاء عن المجال الجوي الأوكراني من شأنه تغيير التوازن الاستراتيجي وتحييد أداة الضغط الرئيسية لموسكو المتمثلة في التدمير النفسي وتدمير البنية التحتية.
## Why it matters
تلامس الحجة التي طرحها Kiley المعضلة الجيوسياسية المركزية التي تواجه الأمن الأوروبي: الحد الفاصل بين الردع والمواجهة العسكرية المباشرة. فبالنسبة للسكان المدنيين في مدن مثل Kyiv وخاركيف وOdesa وDnipro، أسفرت الضربات الجوية الروسية عن مقتل الآلاف، وتدمير البنية التحتية للكهرباء والتدفئة، وإلحاق أضرار بالمنشآت الصحية والتعليمية. وعندما ينخفض مخزون الصواريخ الاعتراضية للدفاع الجوي، ترتفع معدلات الضحايا المدنيين بشكل حاد. وإذا شاركت أصول الدفاع الجوي الغربية في اعتراض التهديدات القادمة، فإن معدلات نجاة المدنيين سترتفع بشكل ملحوظ، وستحظى البنية التحتية الحيوية اللازمة للبقاء الاقتصادي بدرع أكثر موثوقية.
غير أن تنفيذ دفاع جوي مباشر فوق دولة ذات سيادة ليست عضواً في NATO وتخوض حرباً فعلية ضد قوة نووية سيمثل تحولاً غير مسبوق في السياسة الغربية. فقد يتطلب الاشتباك الجوي المباشر من قوات الحلفاء إسقاط صواريخ كروز روسية، وطائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه، وربما طائرات مأهولة. وفي سيناريو عسكري تعمل فيه بطاريات صواريخ أرض-جو أو طائرات مقاتلة تابعة للحلفاء فوق الأراضي الأوكرانية، ستصبح أصول الحلفاء أهدافاً مشروعة بموجب قواعد الاشتباك الروسية. ومن شأن أي هجوم يسفر عن مقتل أفراد من القوات البريطانية أو قوات الحلفاء أن يولد ضغطاً هائلاً لتنفيذ ضربات انتقامية، مما يدفع NATO وروسيا الاتحادية إلى حافة حرب مباشرة بين دولتين. وعلى العكس من ذلك، وكما يرى مؤيدو التدخل، فإن السلبية المطولة في مواجهة الدمار المدني واسع النطاق تنطوي على مخاطر إثبات أن المعتدين المسلحين نووياً قادرون على تدمير الديمقراطيات المجاورة بشكل منهجي دون مواجهة مقاومة دولية حاسمة.
## The background
يعود الجدل حول حماية المجال الجوي الأوكراني إلى الساعات الأولى من الغزو الروسي الشامل في February 24, 2022. وفي غضون أيام من الهجوم، وجه الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy نداءات حماسية إلى البرلمانات الغربية وUnited Nations ومقر NATO، مناشداً المجتمع الدولي "إغلاق السماء" عبر إعلان منطقة حظر طيران إنسانية. وفي ذلك الحين، رفض الأمين العام لحلف NATO Jens Stoltenberg ورئيس United States Joe Biden هذا الطلب بحزم. وأوضحا أن فرض منطقة حظر طيران سيتطلب من طياري NATO ليس فقط إسقاط الطائرات الروسية، بل أيضاً ضرب منشآت الرادار وبطاريات الصواريخ المضادة للطائرات الواقعة داخل الأراضي السيادية لروسيا، وهو تصعيد حذرا من أنه قد يشعل World War III.
وعوضاً عن التدخل المباشر، أنشأ الحلفاء الغربيون برنامجاً تدريجياً للمساعدة التقنية. ففي ربيع عام 2022، اقتصرت المساعدات إلى حد كبير على منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف مثل FIM-92 Stinger الأمريكية وStarstreak البريطانية. ومع بدء القوات الروسية في الاستهداف المنهجي لشبكات الكهرباء باستخدام الذخائر المتسكعة من طراز Shahed-136 الإيرانية التصميم وصواريخ كروز من طراز Kh-101 في October 2022، انتقلت الدول الغربية إلى تزويد كييف بمنظومات أرضية متوسطة وبعيدة المدى. إذ قدمت ألمانيا منظومة IRIS-T SLM، وسلمت United States والنرويج منظومة National Advanced Surface-to-Air Missile System (NASAMS)، وبحلول أوائل عام 2023، وافقت United States وألمانيا وهولندا على نقل بطاريات MIM-104 Patriot أمريكية الصنع، ما منح أوكرانيا أول قدرة موثوقة لاعتراض صواريخ Kh-47M2 Kinzhal الباليستية الهوائية الروسية.
ورغم هذه الإمدادات، أكد القادة العسكريون الأوكرانيون باستمرار أن مخزونهم من البطاريات المتطورة لا يغطي سوى جزء ضئيل من أراضي البلاد. وشهد الشهران April وOctober من عام 2024 سابقة رئيسية ألقت بظلالها على الجدل الدائر حالياً، عندما استخدمت United States وUnited Kingdom وفرنسا وشركاء إقليميون طائراتهم العسكرية ومدمراتهم البحرية مباشرة لاعتراض مئات الصواريخ الباليستية والمسيّرات التي أطلقتها إيران باتجاه إسرائيل. وعقب تلك العمليات، رأى مسؤولون أوكرانيون ومحللون دفاعيون عدة أن القوى الغربية أظهرت ازدواجية في المعايير العملياتية، مما يثبت إمكانية تحييد التهديدات الجوية بشكل مباشر دون التسبب بالضرورة في اندلاع حرب إقليمية خارجة عن السيطرة.
## Reaction
ورغم أن الحكومات الغربية لم تصدر مراجعات رسمية لسياساتها رداً على التعليق المحدد الذي نشره Kiley، فإن الطرح الأوسع المتمثل في توفير حماية جوية غربية فوق أوكرانيا واصل إثارة ردود حاسمة في عواصم الحلفاء وفي موسكو على حد سواء. فقد دأبت وزارات الدفاع الغربية، بما في ذلك British Ministry of Defence وUnited States Department of Defense، على التأكيد بأن تفويضها العملياتي يقتصر على تسليح وتدريب وتقديم المشورة للقوات المسلحة الأوكرانية، متجنبة صراحة نشر أفراد قتاليين في مسرح الحرب.
وفي Kyiv، رحب المسؤولون باستمرار بالطروحات التي تدعو إلى مشاركة الدفاع الجوي الغربي المباشرة. ودعا الرئيس Zelenskyy ووزارة الخارجية الأوكرانية مراراً الدول الأوروبية المجاورة — لا سيما بولندا ورومانيا — إلى استخدام منظومات دفاعها الجوي المتمركزة على الحدود لإسقاط الصواريخ والمسيّرات الروسية التي تعبر المجال الجوي لغرب أوكرانيا بالقرب من أراضي NATO. ويؤكد المسؤولون الأوكرانيون أن مثل هذه التدابير ستُعد دفاعاً جماعياً ضد انتهاكات المجال الجوي وليست عمليات هجومية.
أما في موسكو، فقد حذر المسؤولون الروس باستمرار من أن أي انخراط مباشر للقوات العسكرية لحلف NATO في العمليات القتالية في أوكرانيا سيُعتبر عملاً من أعمال الحرب. وأعلنت Russian Ministry of Foreign Affairs والكرملين مراراً أن الطائرات الأجنبية، أو القواعد الداعمة لها، أو وحدات الاعتراض التي يشغلها الغرب وتعمل فوق أوكرانيا، ستُعامل بصفتها أطرافاً مقاتلة خاضعة للاستهداف الفوري من قبل القوات الجوية والفضائية والصاروخية الروسية، مجددين التأكيد على مبادئ الردع النووي المحدثة لروسيا بشأن الهجمات التقليدية المدعومة من قوى نووية.
## What we don't know yet
لا تزال عدة تفاصيل عملياتية واستراتيجية جوهرية غير محسومة في خضم الجدل الناجم عن الدعوات إلى الدفاع عن المجال الجوي الأوكراني. إذ لا يقدم التقرير مخططاً عملياتياً لكيفية هيكلة هذا الدفاع الجوي. ويظل من غير الواضح ما إذا كان المؤيدون يتصورون فرض منطقة حظر طيران شاملة على كامل الأراضي الأوكرانية، أم ممراً جوياً إنسانياً مقيداً يركز فقط على المدن الغربية ومراكز الخدمات اللوجستية الحدودية، أم دوريات جوية مشتركة تعترض الطائرات المسيّرة فوق المناطق المدنية المأهولة بالسكان.
علاوة على ذلك، يتطلب التحقق العلني المستقل من التحول الكمي الدقيق في الخسائر المدنية المشار إليه في التقرير مطابقة مع سجلات التتبع الشهرية الموثقة، مثل تلك التي تديرها United Nations Human Rights Monitoring Mission in Ukraine (HRMMU). كما يفتقر المحللون الاستراتيجيون إلى رؤية واضحة حول ما إذا كانت أي من الدول الأعضاء في NATO تبحث سراً بروتوكولات دفاع ثنائية ومحدودة تعمل خارج نطاق الإجماع الرسمي للحلف، أو ما إذا كان الإجماع الحالي بين United States وألمانيا وحلفاء رئيسيين آخرين ضد المشاركة المباشرة لا يزال ثابتاً تماماً خلف الأبواب المغلقة.
## What to watch
سيعتمد مسار هذا الجدل إلى حد كبير على عدة محطات دبلوماسية وعسكرية ملموسة في الأشهر المقبلة. وسيتابع المراقبون عن كثب الاجتماعات الوزارية المقبلة لمجموعة Ukraine Defense Contact Group (بصيغة Ramstein) والاجتماعات الوزارية الرسمية لوزراء دفاع NATO لمعرفة ما إذا كان الحلفاء الأوروبيون سيجرون أي تعديلات على قواعد الاشتباك المتعلقة بالأجسام الجوية القادمة بالقرب من حدود الحلفاء. وتشمل التطورات الرئيسية التي تجب متابعتها:
- المناقشات التشريعية والدبلوماسية في بولندا ورومانيا بشأن اتفاقيات الدفاع الجوي الثنائية مع أوكرانيا، ولا سيما المحادثات المتعلقة باعتراض المسيّرات والصواريخ الروسية التي تقترب من مناطق حدود NATO. - معدل وحجم عمليات تسليم الصواريخ الاعتراضية، وتحديداً ذخائر Patriot PAC-3 وAster-30، والتي تحدد بشكل مباشر قدرة أوكرانيا الذاتية على حماية البنية التحتية المدنية. - النشر والدمج العملياتي الكامل للطائرات المقاتلة المقدمة من الغرب من طرازي F-16 وMirage 2000-5 داخل القوات الجوية الأوكرانية لتقييم ما إذا كان بإمكان الطيران المحلي المحدث تحييد طلعات القنابل الانزلاقية وصواريخ كروز الروسية بشكل كافٍ دون الحاجة إلى طيارين من الحلفاء. - البيانات الرسمية الصادرة عن United Kingdom Ministry of Defence وForeign, Commonwealth and Development Office بشأن تصاريح الضربات بعيدة المدى ومهام الحماية الجوية.
يستند هذا التقرير إلى تغطية وتحليل استراتيجي نشره محرر الشؤون العالمية Sam Kiley.
المصدر: Sam Kiley



