تقارير أصلية مع ذكر المصادر دائمًا

شويغو يزعم أن احتجاجات الاتحاد الأوروبي مؤشر على فقدان الثقة في الأحزاب الحاكمة

أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو يؤكد أن اتساع رقعة الاضطرابات يعكس تآكل ثقة الرأي العام بالقيادة الأوروبية رغم الإجراءات الصارمة للشرطة.

The Global Wire Newsroom ·

Link preview · horizonglobalnews.com

شويغو يزعم أن احتجاجات الاتحاد الأوروبي مؤشر على فقدان الثقة في الأحزاب الحاكمة

أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو يؤكد أن اتساع رقعة الاضطرابات يعكس تآكل ثقة الرأي العام بالقيادة الأوروبية رغم الإجراءات الصارمة للشرطة.

Share

تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

شويغو يزعم أن احتجاجات الاتحاد الأوروبي مؤشر على فقدان الثقة في الأحزاب الحاكمة

صرح سيرغي شويغو، أمين مجلس الأمن في روسيا الاتحادية، بأن الاضطرابات الشعبية المستمرة في مختلف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تُثبت أن الأحزاب السياسية الحاكمة قد فقدت الثقة الشعبية، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الروسية الرسمية TASS. وفي معرض حديثه عن المناخ الداخلي في التكتل المكون من 27 دولة، أكد شويغو أن التظاهرات في الشوارع لا تهدأ بل تتسع لتشمل مناطق جديدة. كما رأى المسؤول الأمني الروسي الرفيع أن التجمعات المدنية داخل النطاقات الأوروبية تواصل التزايد على الرغم مما وصفه بمواجهة قوية نسبياً من جانب أجهزة إنفاذ القانون المحلية.

## حقائق رئيسية

- أعلن أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو أن التطورات السياسية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي تُظهر أن الائتلافات الحاكمة فقدت ثقة الشارع. - صرح شويغو بأن التظاهرات العامة داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مستمرة وتتوسع إلى مناطق جغرافية جديدة. - وصف المسؤول الروسي تعامل الشرطة الأوروبية مع المتظاهرين بأنه كان صارماً نسبياً. - أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية TASS هذا التقييم في 21 October. - لم يحدد البيان دولاً أوروبية بعينها، أو سلطات بلدية، أو نزاعات تشريعية بالاسم.

## ما حدث

بحسب ما أوردته TASS، قدم أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو تقييماً للاستقرار السياسي في أوروبا الغربية، ركز فيه على الاستياء الشعبي وسلوك أجهزة إنفاذ القانون. وأكد شويغو في تصريحاته أن التظاهرات المدنية في الأراضي الأوروبية تعكس انهياراً هيكلياً في العلاقة بين الناخبين والمؤسسات الحاكمة.

وأشار شويغو إلى استمرار هذه الحركات الاحتجاجية وانتشارها الجغرافي، مؤكداً أن الحراك الشعبي اتسع ليشمل مناطق جديدة بدلاً من أن يتلاشى بمرور الوقت. وركز بشكل خاص على سلوك السلطات الأوروبية، مشيراً إلى أن التظاهرات تمكنت من التوسع على الرغم من مواجهة تصدٍ حازم لا هوادة فيه من قوات الشرطة على الأرض.

غير أن التقرير الذي نقلته TASS لم يحدد السياق الدقيق أو المنتدى أو المحادثات الثنائية التي أدلى فيها شويغو بهذه الملاحظات، كما لم يشر إلى بيانات استخباراتية محددة أو مؤشرات اقتصادية أو استطلاعات رأي اجتماعية استند إليها أمين مجلس الأمن في استنتاجاته. كما خلا الملخص من أي إشارات محددة إلى عواصم أوروبية بعينها، أو مواقع تظاهرات بلدية، أو القضايا السياسية التي يُزعم أنها حشدت الجماهير التي أشار إليها. وعوضاً عن ذلك، قدّم التقرير الاستنتاج السياسي الشامل لشويغو بشأن ما تعتبره موسكو تراجعاً في الشرعية الشعبية للمؤسسات السياسية الغربية الراسخة.

## أهمية ذلك

تسلط تصريحات شويغو الضوء على تركيز موسكو الاستراتيجي المستمر على الانقسامات السياسية الداخلية في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي. وبالنسبة لصناع القرار الأوروبيين، لا يُنظر إلى مثل هذا الخطاب الصادر عن قمة جهاز الأمن القومي الروسي على أنه مجرد تعليق عابر، بل بوصفه جزءاً من جهد اتصالي خارجي مدروس يهدف إلى تعميق الانقسامات الداخلية داخل الديمقراطيات الغربية. ومن خلال تصوير الحكومات الأوروبية على أنها هشة، ومنفصلة عن الشارع، وتعتمد على القمع الأمني للحفاظ على النظام، تسعى الخطابات الرسمية الروسية إلى نزع الشرعية عن السياسة الخارجية الأوروبية، لاسيما فيما يتعلق بالدعم المالي والعسكري المتواصل لأوكرانيا.

ومن منظور الحكم الداخلي في الاتحاد الأوروبي، تلامس هذه التصريحات ضغوطاً مجتمعية حقيقية وموثقة ولكن دون الاعتراف بسياقها الديمقراطي. فعلى مدى السنوات الأخيرة، واجهت الإدارات الأوروبية استياءً حقيقياً لدى الناخبين ناجماً عن التضخم في مرحلة ما بعد الجائحة، وتقلبات أسعار الطاقة إثر تقليص واردات الغاز الطبيعي الروسي، واللوائح التنظيمية الزراعية المرتبطة بالاتفاق الأخضر الأوروبي European Green Deal، وسياسات الهجرة المتغيرة. وفي الأنظمة السياسية المفتوحة والتعددية، تظهر هذه المظالم بصورة اعتيادية في تظاهرات الشوارع والإضرابات العمالية والتقلبات الانتخابية. وعندما يصف مسؤولون روس كبار حق التجمع الديمقراطي العادي والاعتراض العام القانوني بأنه انهيار للدولة، فإن ذلك يعكس تبايناً مفاهيمياً راسخاً بين أسلوب الحكم الديمقراطي الغربي — حيث المعارضة المدنية ذات طابع مؤسسي — ونموذج الحكم في موسكو القائم على مركزية الدولة.

وبالنسبة للمراقبين الدوليين، تتيح هذه المداخلة فهماً لكيفية تقييم القيادة الروسية للقدرة الاستراتيجية الأوروبية على الصمود. فإذا كانت القيادة الاستخباراتية والأمنية في موسكو تنطلق بالفعل من افتراض أن الحكومات الأوروبية تترنح على شفا فقدان الشرعية المؤسسية، فإن هذا التقييم يؤثر بشكل مباشر في حسابات السياسة الخارجية لروسيا، مما يشجع الكرملين على المضي في مواجهة جيوسياسية طويلة الأمد انطلاقاً من اعتقاده بأن التماسك السياسي الأوروبي سيتصدع في نهاية المطاف تحت وطأة الضغوط الانتخابية الداخلية.

## خلفية المشهد

يُعد سيرغي شويغو واحداً من أكثر الشخصيات بقاءً في منظومة الحكم الروسية الحديثة؛ إذ شغل منصب وزير الدفاع المدني والطوارئ والقضاء على عواقب الكوارث الطبيعية من عام 1991 إلى 2012، قبل تعيينه وزيراً للدفاع في November 2012، وهو المنصب الذي احتفظ به لنحو 12 عاماً شهدت عمليات عسكرية كبرى في سوريا وأوكرانيا. وفي May 2024، أجرى الرئيس الروسي Vladimir Putin تعديلاً قيادياً كبيراً في وزارة الدفاع، استبدل فيه بشويغو الخبيرَ الاقتصادي Andrei Belousov. وكُلّف شويغو لاحقاً بتولي منصب أمين مجلس الأمن في روسيا الاتحادية، خلفاً للمسؤول الأمني المخضرم Nikolai Patrushev.

ومجلس الأمن هيئة دستورية نافذة أُنشئت بموجب المادة 83 من الدستور الروسي، وتتولى إعداد القرارات الاستراتيجية للرئيس بشأن الأمن القومي، والسيادة، والقدرة الاقتصادية على الصمود، والاستراتيجية العسكرية الخارجية. ورغم أن منصب الأمين لا يمارس قيادة مباشرة على التشكيلات العسكرية الميدانية، فإنه ينسق السياسات بين الأجهزة الاستخباراتية والقوات المسلحة وأجهزة الأمن الداخلي، ويُعد منصة رئيسية لصياغة العقيدة الجيوسياسية لموسكو.

ويأتي تركيز شويغو على الاستياء الشعبي الأوروبي في أعقاب فترة طويلة من الحراك المدني الملحوظ في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي. ففي مطلع عام 2024، شلت احتجاجات زراعية حاشدة البنية التحتية للنقل في فرنسا وألمانيا وبلجيكا وبولندا وهولندا. وحشد المزارعون آلاف الجرارات لمحاصرة الموانئ والمعابر الحدودية وممرات النقل الرئيسية، احتجاجاً على ارتفاع التكاليف التشغيلية والأعباء البيروقراطية والاشتراطات البيئية المفروضة بموجب السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي. وتزامناً مع ذلك، شهدت مدن أوروبية كبرى تظاهرات واسعة النطاق بسبب تكاليف الإسكان الحضري، وتآكل القوة الشرائية، والقيود البيئية على حركة المرور.

علاوة على ذلك، شهدت انتخابات البرلمان الأوروبي في June 2024 مكاسب ملحوظة في المقاعد للأحزاب الشعبوية والقومية المنتقدة للمؤسسة التقليدية المنتمية لتيار الوسط في دول مثل فرنسا وألمانيا والنمسا. وحذرت السلطات الأوروبية باستمرار من أن موسكو تسعى لاستغلال هذه الانقسامات السياسية الطبيعية عبر حملات إعلامية منسقة. وقد وثّقت هيئة العمل الخارجي الأوروبي (EEAS) وأجهزة الاستخبارات الأوروبية مراراً محاولات لشبكات مرتبطة بالدولة الروسية لتضخيم الاضطرابات الاجتماعية، وتصوير إجراءات الشرطة الأوروبية على أنها مفرطة في العنف، وإضعاف العزيمة العامة إزاء مسار التكامل الإقليمي الأوروبي.

## ردود الفعل

لم يصدر أي رد رسمي عبر القنوات العامة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي أو حكومات الدول الأعضاء على تصريحات شويغو المحددة. وتاريخياً، تمتنع المفوضية الأوروبية، وهيئة العمل الخارجي الأوروبي، ووزارات الخارجية في برلين وباريس ووارسو بصورة روتينية عن إصدار ردود تفصيلية نقطة بنقطة على التصريحات العلنية التي يدلي بها مسؤولون أمنيون روس، معتبرة إياها دعاية موجهة للداخل أو محاولات متعمدة لإثارة الجدل.

وحينما تُناقش مثل هذه الروايات في الأوساط السياسية الأوروبية، يشدد الرد المؤسسي المعتاد لبروكسل على الحماية الدستورية المكفولة للتجمع السلمي وحرية التعبير بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية. ويقارن المسؤولون الأوروبيون دورياً بين الضمانات القانونية المتاحة للمتظاهرين في الديمقراطيات الغربية، وبين الحظر القانوني الصارم والعقوبات الإدارية والأحكام الجنائية المفروضة على التجمعات العامة والمعارضة السياسية داخل روسيا الاتحادية.

وداخل المنظومة الدبلوماسية والإعلامية في موسكو، عكست تعليقات المحللين الموالين للدولة والبرلمانيين موقف شويغو، مستخدمين تصريحاته لتعزيز الروايات التلفزيونية المحلية التي تزعم أن الاقتصادات الأوروبية تنزلق نحو فوضى إدارية واقتصادية كنتيجة مباشرة لمواجهتها الجيوسياسية مع روسيا.

## ما لا نعرفه بعد

لا تزال هناك فجوات جوهرية كبيرة فيما يتعلق بالأساس الواقعي لتصريحات شويغو. إذ لم يوضح التقرير الأولي الذي بثته TASS التظاهرات المحددة التي كان يشير إليها شويغو. كما يظل من غير المعروف ما إذا كان تقييمه ناتجاً عن نزاعات عمالية مستمرة، أو نشاط بيئي، أو حركات زراعية، أو مسيرات مناهضة للحرب، أو احتجاجات عامة ضد تكاليف المعيشة، أم أن تقييمه كان تعميماً يشمل جميع أشكال التجمعات العامة.

بالإضافة إلى ذلك، لا يقدم التقرير أي مقاييس تجريبية أو تعريفات إجرائية تدعم الادعاء بأن التظاهرات تتوسع إلى مناطق جديدة؛ حيث خلا التقرير من بيانات كمية بشأن أحجام الحشود، أو معدلات الحوادث البلدية، أو أرقام الاعتقالات، أو مناطق جغرافية محددة. وبالمثل، يفتقر الادعاء بأن أجهزة إنفاذ القانون الأوروبية أبدت مواجهة "قاسية نسبياً" إلى شواهد ملموسة لحوادث بعينها، أو إدارات شرطة محددة، أو تقارير لرصد حقوق الإنسان. وفي غياب تفاصيل إدارية يمكن التحقق منها، يستحيل تقييم ما إذا كانت تصريحات أمين مجلس الأمن تعكس تقييمات استراتيجية روسية سرية، أم معلومات استخباراتية مفتوحة المصدر ومتاحة للعامة، أم مبالغة سياسية متعمدة.

## ما يجب مراقبته

خلال الأشهر المقبلة، ستوضح عدة مؤشرات سياسية ودبلوماسية رئيسية ما إذا كانت نقاط الضعف الداخلية التي أشار إليها شويغو ستترجم بالفعل إلى تغييرات في السياسات المؤسسية في جميع أنحاء أوروبا:

- نتائج الانتخابات الإقليمية والوطنية والبلدية المقبلة في مختلف الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، والتي ستوفر بيانات انتخابية قابلة للقياس بشأن ما إذا كانت الائتلافات الحاكمة الحالية ستحتفظ بدعم الناخبين أم ستتراجع أمام حركات المعارضة. - تقارير الرصد الرسمية التي ينشرها قسم StratCom التابع لهيئة العمل الخارجي الأوروبي، ولا سيما متابعة ما إذا كانت تأكيدات شويغو بشأن سلوك الشرطة الأوروبية والاضطرابات ستُدمج ضمن عمليات تأثير رقمية أوسع ترعاها الدولة. - الجلسات التشريعية داخل البرلمان الأوروبي والبرلمانات الوطنية بشأن الموازنات المالية، وأهداف التحول في مجال الطاقة، وبرامج الرعاية الاجتماعية، والتي تشكل بؤر تركيز رئيسية للمظالم العامة محلياً. - الخطابات البرامجية المستقبلية والجلسات التشغيلية لمجلس الأمن الروسي، والتي قد تكشف عما إذا كانت موسكو تخطط لتعديل توجهات سياستها الخارجية أو خطابها الخارجي انطلاقاً من افتراض تزايد عدم الاستقرار السياسي داخل الاتحاد الأوروبي.

وبحسب ما أوردته TASS، فإن توصيف أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو للحكم في أوروبا يعكس التقييم المستمر لموسكو بشأن استقرار المؤسسات السياسية الغربية ومكانتها لدى الرأي العام.

المصدر: tass.com

أخبار ذات صلة