تقارير أصلية مع ذكر المصادر دائمًا

الهند تواجه القادة الأوروبيين في برلين بشأن تعثر تمويل المناخ

وزير التجارة Piyush Goyal يؤكد ضرورة تحمل الاقتصادات المتقدمة تكلفة الانبعاثات الكربونية التاريخية والوفاء بالتعهدات المالية المتعثرة لدول الجنوب العالمي.

The Global Wire Newsroom ·

Link preview · horizonglobalnews.com

الهند تواجه القادة الأوروبيين في برلين بشأن تعثر تمويل المناخ

وزير التجارة Piyush Goyal يؤكد ضرورة تحمل الاقتصادات المتقدمة تكلفة الانبعاثات الكربونية التاريخية والوفاء بالتعهدات المالية المتعثرة لدول الجنوب العالمي.

Share

تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

الهند تواجه القادة الأوروبيين في برلين بشأن تعثر تمويل المناخ

BERLIN — وجّه وزير التجارة والصناعة الهندي Piyush Goyal تحدياً دبلوماسياً مباشراً للاتحاد الأوروبي والدول الصناعية خلال زيارة رسمية إلى Berlin، مؤكداً أن العالم المتقدم يتحمل المسؤولية الأساسية عن التدهور البيئي العالمي، وعليه الوفاء بالتزاماته التمويلية المتعلقة بالمناخ والتي طال تأجيلها.

وفي حديثه أمام أوساط دولية في العاصمة الألمانية، رفض Goyal الضغوط الغربية الممارسة على الاقتصادات الناشئة لتسريع الجداول الزمنية لخفض الانبعاثات الكربونية دون توفير رأس المال ونقل التكنولوجيا بما يتناسب مع ذلك. وشدد Goyal على أن التراكم الكربوني في الغلاف الجوي الذي يغذي التقلبات المناخية المعاصرة هو نتاج تاريخي للتصنيع الغربي بأغلبية ساحقة، محاججاً بأنه لا يمكن للدول الصناعية إلقاء العبء الاقتصادي لمعالجة أزمة المناخ على عاتق الدول النامية.

## Key facts

- وزير التجارة والصناعة الهندي Piyush Goyal يواجه صانعي السياسات الأوروبيين في Berlin بشأن المسؤولية عن الانبعاثات التاريخية. - Goyal ينتقد الدول المتقدمة لإخفاقها في تقديم التمويل المناخي الدولي الموعود لدول الجنوب العالمي. - تتزامن التصريحات مع احتكاكات ثنائية مستمرة بشأن الإجراءات التجارية الأوروبية، بما في ذلك Carbon Border Adjustment Mechanism. - تواصل الهند الاستناد في موقفها التفاوضي الدولي حول المناخ إلى مبدأ الأمم المتحدة المتمثل في Common But Differentiated Responsibilities. - تخلفت الاقتصادات المتقدمة عن الوفاء بتعهدها التأسيسي لعام 2009 بتعبئة 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2020، ولم تبلغ هذا الحد إلا بعد سنوات وبشكل أساسي عبر قروض تجارية.

## What happened

خلال لقاءات دبلوماسية وتجارية في Berlin، استهدف Piyush Goyal الانقسام الهيكلي الجوهري في الدبلوماسية المناخية الدولية الحديثة: الفجوة بين الشروط البيئية الغربية وتقديم التمويل متعدد الأطراف الموعود. ووفقاً لتقارير India Today Video Desk، صرح Goyal بشكل قاطع للممثلين الأوروبيين والغربيين بأن أزمة المناخ العالمية نشأت عن انبعاثاتهم التاريخية، وأن العبء المالي لحلها يقع على عاتق من تسببوا فيها.

وشكك Goyal في المكانة الأخلاقية والمؤسسية للدول الصناعية التي تحث الأسواق الناشئة على تجاوز الوقود الأحفوري بينما تحجب التمويل منخفض التكلفة ونقل التكنولوجيا المنصوص عليهما في المعاهدات متعددة الأطراف. وأكد الوزير أن الدول النامية، التي تحتضن الغالبية العظمى من سكان العالم وتواجه متطلبات ملحة للحد من الفقر، يُطلب منها تحمل قيود اقتصادية إزاء أزمة غلاف جوي لم تتسبب في خلقها.

وجاء هذا الموقف في خضم محادثات اقتصادية ثنائية أوسع بين الهند وألمانيا، أكبر قوة صناعية في أوروبا. وقد وظفت الهند بشكل متزايد الزيارات رفيعة المستوى إلى العواصم الأوروبية لتحدي المعايير البيئية أحادية الجانب التي أقرتها Brussels، والتي تعتبرها New Delhi حواجز تجارية عابرة للحدود تعمل تحت غطاء السياسات الخضراء.

## Why it matters

يحمل النزاع الذي أثاره Goyal تداعيات اقتصادية خطيرة على التجارة الدولية، ومفاوضات المعاهدات متعددة الأطراف، وخطط الإنفاق الرأسمالي للدول النامية. إذ تحتاج الاقتصادات الناشئة إلى تريليونات الدولارات على مدى العقود المقبلة لنشر توليد الطاقة المتجددة، وتوسيع شبكات نقل الكهرباء، وتحصين البنية التحتية ضد الظواهر الجوية المتطرفة. وإذا فشلت أسواق المال والميزانيات السيادية الغربية في توفير تمويل ميسور لا يخلق ديوناً، فستواجه الدول النامية خياراً صعباً بين إبطاء نموها الصناعي أو الإبقاء على أصول الوقود الأحفوري المحلية.

كما يعقد هذا الخلاف بشكل مباشر المفاوضات الجارية بين الهند والاتحاد الأوروبي بشأن اتفاقية تجارة حرة شاملة (Free Trade Agreement). إذ بات التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة يربط التكامل التجاري بالامتثال الصارم للمعايير البيئية ومعايير العمل. وبالموازاة مع ذلك، تفرض آلية Carbon Border Adjustment Mechanism (CBAM) التابعة للاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية كربونية على واردات السلع كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الصلب والألمنيوم والأسمنت والأسمدة. وتعتبر New Delhi آلية CBAM أداة حمائية عقابية تنتهك قواعد منظومة World Trade Organization وتعاقب الدول النامية على امتلاكها شبكات طاقة تعتمد على الكربون بكثافة.

علاوة على ذلك، تعتمد مصداقية مفاوضات المناخ العالمية بشكل وثيق على نزاهة التمويل. فعندما يتهم وزراء بارزون من اقتصادات ناشئة كبرى شركاءهم الغربيين علناً بسوء النية فيما يتعلق بالتعهدات المالية، يتصدع التوافق متعدد الأطراف. ويعزز هذا الانقسام الاصطفاف السياسي بين دول الجنوب العالمي ضمن Group of 77 وتكتل BRICS، مما يرسخ موقفاً جماعياً يرفض قبول أي أهداف إلزامية جديدة للتخفيف من الانبعاثات دون آليات تمويل ملزمة قانوناً ومكافئة للمنح من جانب الغرب.

## The background

ظل الصراع الجوهري الذي أثاره Goyal يحكم المفاوضات البيئية العالمية منذ اعتماد United Nations Framework Convention on Climate Change (UNFCCC) عام 1992 في Rio de Janeiro. وقد أرست تلك المعاهدة التأسيسية مبدأ Common But Differentiated Responsibilities and Respective Capabilities (CBDR-RC). ويعترف هذا المبدأ صراحةً بأن الدول المتقدمة ساهمت بحصة الأسد في الانبعاثات التراكمية لغازات الاحتباس الحراري منذ الثورة الصناعية وتمتلك موارد مالية تفوق غيرها، مما يلقي على عاتقها الالتزام الأولي بالتخفيف وتقديم الدعم المالي.

ووفقاً لحسابات الانبعاثات التاريخية، تتحمل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة المسؤولية عن أكثر من نصف إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصناعية التراكمية المنبعثة في الغلاف الجوي منذ عام 1850. وفي المقابل، لا تتجاوز حصة الهند نحو 4 بالمئة من الانبعاثات التاريخية التراكمية، رغم أنها تضم ما يقرب من 18 بالمئة من سكان العالم. وتظل انبعاثات الفرد في الهند عند نحو 2 طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وهو مستوى أدنى بكثير من متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ نحو 6 أطنان ومعدل الولايات المتحدة الذي يتجاوز 14 طناً.

ولطالما شكلت التعهدات المالية نقطة الخلاف المحورية في قمم المناخ الدولية. ففي قمة Copenhagen عام 2009 (COP15)، تعهدت الدول المتقدمة رسمياً بتعبئة 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2020 لمساعدة الدول النامية في جهود التخفيف والتكيف. بيد أن الاقتصادات الصناعية لم تفِ بهدف عام 2020. ومع أن Organisation for Economic Co-operation and Development (OECD) احتسبت تجاوز هذا الرقم أخيراً في عام 2022، إلا أن الدول النامية ومنظمات المجتمع المدني وخبراء اقتصاد مستقلين انتقدوا منهجية الاحتساب؛ إذ تألفت الغالبية العظمى من المبالغ المعلنة من قروض بأسعار السوق، ومساعدات تنموية تقليدية أعيد توجيهها، وائتمانات تصدير، بدلاً من رأس مال عام قائم على المنح.

وعلى الصعيد المحلي، تواجه الهند متطلبات هائلة من الطاقة لدفع عجلة توسعها الاقتصادي. ورغم أن البلاد أضافت قدرات كبيرة من الطاقة المتجددة — مقتربة من 200 غيغاوات من القدرات غير الأحفورية نحو هدفها البالغ 500 غيغاوات بحلول عام 2030 — لا يزال الفحم يولد أكثر من 70 بالمئة من الكهرباء في الهند. وقد تمسكت الحكومة الهندية بهدف رسمي يتمثل في الوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2070، وهو جدول زمني يتأخر بعشرين عاماً عن هدف الاتحاد الأوروبي لعام 2050، مبررة ذلك بالضرورة الحتمية للتنمية الاقتصادية المحلية واستقرار شبكة الكهرباء.

## Reaction

ودأب المسؤولون الأوروبيون على الدفاع عن آلياتهم التجارية البيئية، محاججين بأن سياسات مثل CBAM ضرورية لمنع "تسرب الكربون" — أي نقل عمليات التصنيع إلى خارج الاتحاد الأوروبي نحو بلدان ذات قيود كربونية أقل صرامة — ولتحفيز خفض الانبعاثات الصناعية على مستوى العالم. وكثيراً ما يقدم المسؤولون الألمان السياسات المناخية لبلادهم على أنها تعاونية وليست عقابية، مشيرين إلى شراكات الطاقة الثنائية وترتيبات ائتمان الصادرات الهادفة إلى دعم تطوير الطاقة المتجددة في الهند.

ومع ذلك، يواصل صانعو السياسات الغربيون التركيز على الانبعاثات الحالية والمستقبلية أكثر من التركيز على الإجماليات التاريخية. ويتحجج المفاوضون الأوروبيون والأمريكيون الشماليون بانتظام بأنه نظراً لأن الاقتصادات النامية الكبرى باتت تمثل حصة سريعة النمو من الانبعاثات السنوية العالمية، فلا يمكن الحفاظ على السقف الكربوني للكوكب ما لم تحد الأسواق الناشئة فوراً من التوسع في استخدام الفحم، بغض النظر عن تاريخ الانبعاثات السابقة.

وداخل الهند وفي أوساط الأسواق الناشئة الأخرى، تعكس تصريحات Goyal إجماعاً راسخاً بين الحكومة والقطاع الصناعي والمجتمع المدني. فقد ضغطت الهيئات التجارية والمصنعون في الهند مراراً على New Delhi لمعارضة إجراءات الاستيراد البيئية الأوروبية، محذرين من أن الرسوم الجمركية على المعادن والسلع الهندسية الهندية قد تقوض عائدات التصدير بشدة وتعطل التجارة الثنائية.

## What we don't know yet

لا تحدد التقارير المتاحة ما إذا كانت تصريحات Goyal قد أُدلي بها خلال جلسات حكومية ثنائية مع وزراء في الحكومة الألمانية، أو نقاشات طاولة مستديرة متعددة الأطراف، أو خطاب تجاري عام أوسع نطاقاً. كما لم يتسنَ التأكد مما إذا كان Goyal قد ربط تصريحاته بمواقف مشروطة محددة تتعلق بمفاوضات Free Trade Agreement الجارية بين الاتحاد الأوروبي والهند، أو باحتمال فرض رسوم جمركية انتقامية على السلع الأوروبية بموجب أحكام WTO.

علاوة على ذلك، لا تذكر الروايات الفورية مدى استجابة الحكومة الائتلافية الاتحادية الألمانية المباشرة لمطالب Goyal خلال زيارة Berlin. إذ تسعى Berlin إلى الموازنة بين إطارها التشريعي المناخي الصارم والمساعي الجيوسياسية المكثفة لفصل سلاسل التوريد عن الصين وتعميق التحالفات التجارية مع New Delhi، مما يخلق توتراً لم يُحسم بعد بين لوائحها البيئية وأهدافها التجارية الخارجية.

## What to watch

ستختبر عدة محطات دبلوماسية واقتصادية مقبلة ما إذا كان خطاب Goyal سيغير الديناميكيات الثنائية ومتعددة الأطراف. وسيوضح مسار اتفاقية Free Trade Agreement بين الاتحاد الأوروبي والهند ما إذا كانت Brussels مستعدة لمنح إعفاءات أو مرونة انتقالية للهند فيما يتعلق بآلية Carbon Border Adjustment Mechanism، التي تدخل مرحلة الامتثال المالي الكامل في عام 2026.

كما ينبغي للمراقبين متابعة المفاوضات الجارية بموجب UNFCCC بشأن New Collective Quantified Goal (NCQG) المتعلق بتمويل المناخ، والمصمم ليحل محل المعيار السنوي القديم البالغ 100 مليار دولار. وتطالب الدول النامية، بالتنسيق عبر كتل تفاوضية مثل Like-Minded Developing Countries وG77، بما يزيد على تريليون دولار سنوياً من التمويل العام المكافئ للمنح. وستحدد المقاومة الغربية لمثل هذه الالتزامات المالية بشكل مباشر ما إذا كانت الدبلوماسية المناخية الدولية ستستمر في التعثر على النحو الذي وصفه Goyal في Berlin.

يستند هذا التقرير إلى تغطية أعدها India Today Video Desk.

المصدر: India Today Video Desk

أخبار ذات صلة