رئيس الوزراء اليوناني يكشف عن خطة تخفيف مالي بقيمة ملياري يورو وسط احتجاجات على تكاليف المعيشة
تعهد رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس بتخفيضات ضريبية وزيادات في الأجور تتجاوز ملياري يورو في وقت يحتج فيه المواطنون اليونانيون على التضخم المستمر قبل الانتخابات العامة العام المقبل.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
رئيس الوزراء اليوناني يكشف عن خطة تخفيف مالي بقيمة ملياري يورو وسط احتجاجات على تكاليف المعيشة
تعهد رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس بتخفيضات ضريبية وزيادات في الأجور تتجاوز ملياري يورو في وقت يحتج فيه المواطنون اليونانيون على التضخم المستمر قبل الانتخابات العامة العام المقبل.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

كشف رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس عن حزمة إغاثة اقتصادية وطنية تتجاوز قيمتها ملياري يورو (2.3 مليار دولار)، متعهداً بتخفيضات ضريبية وزيادات في الأجور وتدابير دعم مالي مستهدفة، في وقت تسعى فيه حكومته لمعالجة الغضب الشعبي المتزايد بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها العام المقبل. وجاء هذا الإعلان على خلفية مظاهرات شعبية واسعة النطاق، حيث خرج عمال النقابات والموظفون العموميون والمواطنون إلى الشوارع للاحتجاج على تآكل القدرة الشرائية، وارتفاع تكاليف السكن، وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية. وخلال كلمته الموجهة إلى البلاد في فترة من التوتر الاجتماعي والاقتصادي المتزايد، قدم ميتسوتاكيس المبادرة بمليارات اليوروهات كـ توزيع مسؤول للمكاسب المالية الأخيرة للبلاد، محاولاً تحقيق توازن دقيق بين الإغاثة الشعبية والالتزامات الميزانية الأوروبية.
## حقائق رئيسية - أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس عن حزمة إغاثة اقتصادية تتجاوز ملياري يورو (2.3 مليار دولار) تشمل تخفيضات ضريبية وزيادات في الأجور. - صُممت التدابير المالية خصيصاً لتخفيف ضغوط تكاليف المعيشة المستمرة على الأسر اليونانية ذات الدخل المنخفض والمتوسط. - يتزامن الإعلان عن هذه السياسة مع احتجاجات شوارع واسعة النطاق نظمتها نقابات العمال للمطالبة بزيادة أسرع في الأجور وضبط الأسعار. - تأتي حزمة الإغاثة المالية قبل الانتخابات العامة المقبلة في اليونان، ما يحدد السياسة الاقتصادية كقضية رئيسية في الحملة الانتخابية. - يؤكد المسؤولون الحكوميون أن الدعم الاقتصادي سُموَّل من خلال نمو الإيرادات دون انتهاك حدود عجز الميزانية الأوروبية.
## ماذا حدث عرض رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس برنامجاً مالياً شاملاً يهدف إلى تقديم إغاثة مالية مباشرة للمواطنين المتأثرين بالتضخم الممتد وركود القدرة الشرائية. ووفقاً لتقارير نشرتها شبكة ABC News، تعد خطة الحكومة بتخصيص أكثر من ملياري يورو (2.3 مليار دولار) لتخفيضات الضرائب الشخصية، وزيادات رواتب موظفي القطاع العام، وتدابير دعم إضافية موجهة للفئات الاجتماعية والاقتصادية الأكثر هشاشة.
وبينما كان رئيس الوزراء يقدم خارطة طريق سياساته، تجمع آلاف المتظاهرين في المراكز الحضرية الرئيسية في جميع أنحاء اليونان للتعبير عن إحباطهم من أزمة تكاليف المعيشة. وركزت المسيرات، التي نظمتها اتحاد نقابات العمال الرئيسية التي تمثل موظفي القطاعين الخاص والعام، على الفجوة الآخذة في الاتساع بين دخل الأسر والمصروفات اليومية. وذكر المتظاهرون أن مؤشرات النمو الاقتصادي الأخيرة التي أشادت بها وكالات التصنيف الائتماني الدولية لم تترجم إلى تحسينات ملموسة للعمال العاديين، الذين يواصلون مواجهة فواتير الطاقة المرتفعة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، والتصاعد المستمر في إيجارات السكن.
وفي كلمته، أوضح ميتسوتاكيس أن التعافي الاقتصادي الكلي الأخير للبلاد - المتمثل في سنوات متتالية من النمو الاقتصادي الأعلى من المتوسط في منطقة اليورو وتحسين كفاءة التحصيل الضريبي - وفر المساحة المالية اللازمة لتمويل الحزمة. وشدد على أن التخفيف الضريبي وتحسين الأجور المقترحين سُينفذان بطريقة تحافظ على أهداف الفائض الأولي لميزانية اليونان، سعياً لطمأنة الأسواق المالية الدولية بأن الحكومة لن تعود إلى أنماط الإنفاق غير المنسقة التي ميزت العقود السابقة.
## أهمية الحدث تحمل الحزمة الاقتصادية تداعيات كبيرة على الأسر اليونانية، والاستقرار السياسي الداخلي، ومكانة البلاد ضمن الأطر المالية الأوروبية. فبالنسبة لملايين المواطنين، تسببت سنوات التضخم المتراكم في تضييق شديد على الدخل المتاح للإنفاق. ورغم أن مؤشرات الاقتصاد الكلي أشارت إلى انتعاش اقتصادي أوسع نطاقاً بعد عقد من الضائقة المالية، فإن الأجور الحقيقية في اليونان ظلت متأخرة عن نظيراتها في العديد من دول غرب أوروبا، مما جعل الطبقة العاملة عرضة بشكل خاص لصدمات الأسعار في مرحلة ما بعد الجائحة.
ومن الناحية السياسية، تمثل الإعلانات المالية البداية الفعلية لموسم الحملات الانتخابية المؤدية إلى الانتخابات العامة المقبلة. ويواجه ميتسوتاكيس وحزبه "الديمقراطية الجديدة" الحاكم قاعدة ناخبين متزايدة الاستياء ترى في التخفيف من تكاليف المعيشة المعيار الأساسي لأداء الحكومة. ومن خلال توجيه الموارد المالية نحو التخفيضات الضريبية ودعم الدخل، تأمل الإدارة في الحد من انتقادات الخصوم السياسيين مع تعزيز روايتها حول الإدارة الاقتصادية الكفؤة.
ومن منظور دولي، يُعد إنفاق ملياري يورو اختباراً لنموذج اليونان الاقتصادي لما بعد خطط الإنقاذ. وبعد سنوات قضتها البلاد تحت رقابة خارجية صارمة من قبل المؤسسات الأوروبية وصندوق النقد الدولي، يتعين على الحكومة اليونانية إثبات قدرتها على تقديم حماية رفاه اجتماعي ملموسة دون المساومة على الانضباط المالي أو إثارة المخاوف بشأن الدين العام من جديد. ويقيم المحللون ومستثمرو سوق السندات بدقة ما إذا كانت هذه التعهدات المالية تتوافق مع القواعد المحدثة للحوكمة الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، والتي تفرض حدوداً صارمة على تراكم الديون السيادية وتوسع العجز.
## الخلفية التاريخية لفهم خطورة الخلاف الاقتصادي الحالي بشكل كامل، لا بد من فحص تاريخ اليونان المالي المضطرب خلال العقد والنصف الماضيين. فعقب الأزمة المالية العالمية عام 2008، دخلت اليونان في حالة طوارئ اقتصادية طويلة الأمد تميزت بتصاعد الدين العام وهشاشة النظام المصرفي. وفي عام 2010، أُجبرت البلاد على طلب البرنامج الأول من بين ثلاثة برامج إنقاذ دولية بلغت إجمالاً أكثر من 280 مليار يورو، قدمتها المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي - وهي الجهات المعروفة مجتمعة باسم "الترويكا".
ومقابل أموال الإنقاذ المالي، طُولبت الحكومات اليونانية المتعاقبة بتنفيذ تدابير تقشف صارمة. وشمل ذلك تخفيضات كبيرة في أجور القطاع العام، وتخفيضات ملموسة في معاشات التقاعد، وخصخصة الأصول العامة، وزيادات ضريبية واسعة النطاق. وأدى الانكماش الاقتصادي الناجم عن ذلك إلى محو نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي لليونان، بينما ارتفعت نسبة البطالة لتصل إلى ما يقرب من 28% في ذروتها عام 2013. ورغم أن اليونان خرجت رسمياً من برنامج المراقبة الأخير لإنقاذها في أغسطس 2018، فإن الأضرار الهيكلية التي لحقت بمدخرات الأسر ومستويات المعيشة استمرت لفترة طويلة بعد انتهاء تسهيلات الائتمان الاستثنائية.
تولى كيرياكوس ميتسوتاكيس منصب رئيس الوزراء في يوليو 2019 في أعقاب فوز حزبه "الديمقراطية الجديدة" المنتمي ليمين الوسط في الانتخابات، متعهداً بإصلاحات موجهة نحو السوق، وتخفيف قيود الأعمال، وتخفيضات ضريبية لتحفيز الاستثمار الاقتصادي. وحصلت إدارته على ولاية ثانية في منتصف عام 2023، مدعومة بأرقام نمو إيجابية وتراجع كبير في الدين العام مقارنة بالناتج الوطني. وفي أواخر عام 2023 وأوائل عام 2024، أعادت وكالات التصنيف الائتماني الدولية الرئيسية التصنيف الائتماني السيادي لليونان إلى درجة الاستثمار، مما شكل محطة بارزة في التعافي المؤسسي للبلاد.
ومع ذلك، تزامن التعافي الاقتصادي الكلي مع موجة تضخم عالمية حادة ناتجة عن اضطرابات سلاسل التوريد خلال جائحة كوفيد-19 وأزمة الطاقة الأوروبية التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022. ورغم نمو الناتج المحلي الإجمالي الوطني وتسجيل إيرادات السياحة أرقاماً قياسية تاريخية، تفوق تضخم أسعار المستهلكين على النمو الأساسي للأجور. وتدهورت القدرة على تحمّل تكاليف السكن بسرعة، لا سيما في المدن الكبرى مثل أثينا وتيسالونيكي، مما دفع المنظمات النقابية إلى التأكيد على أن التعافي أفاد قطاعات الشركات بينما ترك العمال خلف الركاب.
## ردود الفعل أثارت تعهدات رئيس الوزراء المالية ردود فعل فورية وحادة من المنظمات النقابية وأحزاب المعارضة السياسية والجماعات المدنية في جميع أنحاء البلاد. وأكد قادة النقابات العمالية التي تمثل عمال القطاعين العام والخاص أن الحزمة المقترحة بقيمة ملياري يورو تمثل تنازلاً متواضعاً يفشل في تعويض سنوات من فقدان القدرة الشرائية. ودعا ممثلو النقابات إلى إصلاحات هيكلية، بما في ذلك الاستعادة الكاملة لحقوق المفاوضة الجماعية التي ألغيت خلال حقبة برامج الإنقاذ، وزيادات إلزامية في الحد الأدنى للأجور مرتبطة بمؤشر التضخم، وفرض حد أقصى فوري لأسعار السلع الأساسية المنزلية وتعاريف الكهرباء.
وقدمت أحزاب المعارضة السياسية تقييمات ناقدة للإعلان. ووصف قادة من حزب "سيريزا" اليساري وحركة "باسوك" المنتمية ليسار الوسط المقترحات الاقتصادية بأنها مناورات انتخابية تهدف إلى كسب ود الناخبين بدلاً من معالجة التفاوتات الهيكلية الكامنة. وذكر متحدثون باسم المعارضة أنه ينبغي للحكومة تخفيض معدلات ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية واستهداف أرباح الشركات الفائضة في قطاعي الطاقة والتجزئة لتقديم إغاثة فورية للأسر المعوزة.
في المقابل، أعربت جمعيات الأعمال وغرف التجارة عن تفاؤل حذر بشأن التخفيضات الضريبية المخطط لها، مشيرة إلى أن تخفيف الأعباء المالية عن الشركات والعمال يمكن أن يعزز الاستثمار والتوظيف. ودافع المتحدثون باسم الحكومة عن إطار السياسة، مكررين أن الإنفاق العام غير المنضبط قد يخاطر بزعزعة استقرار الاقتصاد الوطني وتهديد درجة الاستثمار التي تحققت بشق الأنفس والتي تبقي تكاليف الاقتراض السيادي عند مستويات مقبولة.
## ما لا نعرفه بعد في حين حدد رئيس الوزراء ميتسوتاكيس الحجم المالي الإجمالي للحزمة بأكثر من ملياري يورو، لا تزال العديد من تفاصيل التنفيذ الحاسمة غير واضحة في التقارير المتاحة. إذ لم يجرِ التوضيح الكامل للتوزيع الدقيق لكيفية تقسيم الأموال بين تخفيضات ضريبة الدخل، وتعديلات ضريبة العقارات، وزيادات أجور القطاع العام. بالإضافة إلى ذلك، يظل الجدول الزمني الدقيق لدخول التدابير الفردية حيز التنفيذ - سواء من خلال مرسوم فوري أو عبر إقرار تشريعي متدرج - غير محدد.
كما أنه ليس من الواضح كيف سُيوزع العبء المالي عبر شرائح الدخل المختلفة، ولا سيما ما إذا كانت التخفيضات الضريبية ستفيد بشكل غير متناسب الأسر ذات الدخل المرتفع أم العمال ذوي الدخل المنخفض. علاوة على ذلك، فإن توقعات النمو الاقتصادي وافتراضات الإيرادات الضريبية التي يستند إليها نموذج التمويل لم تخضع بعد لتدقيق برلماني كامل، مما يترك أسئلة مفتوحة حول كيفية استدامة الحكومة لهذه التعهدات إذا تباطأ النمو الاقتصادي الأوروبي الأوسع.
## ما يجب مراقبته في الأشهر المقبلة، ستحدد عدة مؤشرات سياسية واقتصادية رئيسية مسار السياسة الاقتصادية لليونان. وسيقدم التقديم الرسمي للميزانية السنوية للدولة في البرلمان اليوناني أول تفصيل تشريعي مفصل لحزمة الملياري يورو، كاشفاً عن القوانين الضريبية المحددة وجداول الروااتب المقرر تعديلها. وستكون المناقشات البرلمانية وجلسات الاستماع اللجنية حول مشروع قانون الميزانية منبراً رئيسياً لتحديات المعارضة والتعديلات السياسية المحتملة.
وينبغي للمراقبين أيضاً متابعة الإصدارات القادمة للبيانات الاقتصادية من هيئة الإحصاء اليونانية و"يوروستات"، لا سيما أرقام التضخم الشهرية، وأحجام تجارة التجزئة، ومؤشرات نمو الأجور، والتي ستحدد ما إذا كانت القدرة الشرائية للمستهلكين في طريقها للتعافي. علاوة على ذلك، ألمحت النقابات العمالية إلى إمكانية تنظيم احتجاجات مستمرة وإضرابات عامة محتملة على مستوى البلاد لتتزامن مع التصويت البرلماني، ما يختبر إرادة الحكومة. وأخيراً، ستكشف استطلاعات الرأي السياسية التي تسبق التحديد الرسمي لموعد الانتخابات العامة عما إذا كانت تدابير الإغاثة الاقتصادية ستنجح في إعادة تشكيل الرأي العام لصالح الإدارة الحاكمة.
يستند هذا التقرير إلى تغطية أصلية أعدتها شبكة ABC News.
المصدر: ABC News



