تقرير أممي يقدر الحاجة إلى 71.5 مليار دولار لإعادة إعمار غزة بعد تدمير هائل للممتلكات
ستتطلب إعادة إعمار قطاع غزة 71.5 مليار دولار بعد تضرر أو تدمير 92 في المئة من أصوله الاقتصادية منذ أكتوبر 2023، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة تجارية تابعة للأمم المتحدة.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
تقرير أممي يقدر الحاجة إلى 71.5 مليار دولار لإعادة إعمار غزة بعد تدمير هائل للممتلكات
ستتطلب إعادة إعمار قطاع غزة 71.5 مليار دولار بعد تضرر أو تدمير 92 في المئة من أصوله الاقتصادية منذ أكتوبر 2023، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة تجارية تابعة للأمم المتحدة.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

حسب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) أن استعادة البنية التحتية المدمرة والاقتصاد المنهار لقطاع غزة ستتطلب ما لا يقل عن 71.5 مليار دولار عقب ما يقرب من ثلاث سنوات من العمليات العسكرية المتواصلة. ووفقاً لتقييم شامل نشرته الوكالة الأممية التي تتخذ من جنيف مقراً لها، ونقلته وكالة الأنباء الروسية TASS في 24 سبتمبر 2026، فإن نحو 92 في المئة من إجمالي الأصول الاقتصادية للقطاع الفلسطيني إما تعرضت للضرر أو التدمير الكامل منذ اندلاع الأعمال العدائية في أكتوبر 2023. ويسلط هذا التقييم الضوء على النطاق غير المسبوق للدمار المادي في جميع أنحاء القطاع، حيث شهدت الأحياء السكنية والمناطق التجارية والحقول الزراعية وشبكات المرافق الحيوية دماراً واسع النطاق.
## Key facts
- يقدر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن تكلفة إعادة إعمار غزة ستصل إلى 71.5 مليار دولار. - يتوقع UNCTAD أن 92 في المئة من إجمالي البنية التحتية الاقتصادية والأصول الإنتاجية في غزة قد تعرضت للضرر أو التدمير منذ أكتوبر 2023. - يقيس التقييم الأضرار عبر البنية التحتية السكنية والصناعية والتجارية والزراعية والخدمات العامة. - ارتفعت تقديرات تكلفة إعادة الإعمار بشكل كبير مقارنة بتقديرات أوائل عام 2024 بسبب طول أمد النزاع وتفاقم الانهيار الاقتصادي. - يمثل رقم 71.5 مليار دولار المطلوب أعلى مستوى تاريخي لاحتياجات التعافي ما بعد النزاع في الأراضي الفلسطينية.
## What happened
يوضح الحساب المالي الذي أعده مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية حجماً استثنائياً من الدمار الاقتصادي في جميع أنحاء قطاع غزة. وكما أفادت وكالة TASS، يظهر تحليل UNCTAD أن 92 في المئة من جميع الأصول الرأسمالية—بما في ذلك الشركات الخاصة، والمرافق البلدية، ومواقع التصنيع، والأراضي الزراعية، وشبكات الكهرباء، والكتلة السكنية—قد عانت من أضرار مادية جسيمة أو دمار شامل منذ بدء العمليات العسكرية في أكتوبر 2023.
يعتمد التقييم على الملاحظات عبر الأقمار الصناعية، والنمذجة الإحصائية، والتقارير المؤسسية لتحديد الاستثمار الرأسمالي اللازم لإعادة القطاع إلى حد أدنى اقتصادي يعمل بشكل طبيعي. وتشير أبحاث UNCTAD إلى أن الدمار الهيكلي لم يعد يقتصر على مراكز حضرية معينة أو مناطق حدودية، بل طال عملياً كل قطاع في الشريط الساحلي البالغ مساحته 365 كيلومتراً مربعاً.
تتضمن التكلفة البالغة 71.5 مليار دولار تكاليف الاستبدال المادي المباشر بالإضافة إلى متطلبات هندسية وإزالة ولوجستية معقدة. إذ يجب إزالة ملايين الأطنان من الركام، الملوث غالباً بمواد سامة وذخائر غير منفجرة، قبل أن تبدأ عملية إعادة الإعمار. كما يجب إعادة تصميم وبناء الشبكات العامة الحيوية بالكامل—بما في ذلك إمدادات مياه الشرب، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، وشبكات الكهرباء، والمدارس، والمستشفيات.
علاوة على ذلك، يؤكد UNCTAD أن تدمير الأصول الإنتاجية أدى إلى توقف الإنتاج الاقتصادي المحلي بالكامل. فقد تلاشت الأسواق التجارية، وأصبحت القدرة الصناعية معدومة، وأضحت المساحات الزراعية غير صالحة للزراعة. ونتيجة لذلك، انهار الاقتصاد المحلي، مما جعل السكان يعتمدون كلياً تقريباً على المساعدات الإغاثية الطارئة الخارجية لتلبية احتياجات البقاء الأساسية.
## Why it matters
يجعل تقطير التكلفة بمبلغ 71.5 مليار دولار من إعادة إعمار غزة واحدة من أكثر مهام التعافي بعد النزاعات كلفة من الناحية المالية في التاريخ الحديث. إذ يتجاوز رأس المال المطلوب بكثير الناتج المحلي الإجمالي السنوي للعديد من دول الشرق الأوسط المجاورة، ويشكل تحدياً عميقاً لميزانيات المانحين الدوليين المثقلة بالفعل بأزمات إنسانية عالمية متعددة ومتنافسة.
بالنسبة لنحو 2.3 مليون نسمة من سكان قطاع غزة، فإن التدمير الشامل لـ 92 في المئة من الأصول الإنتاجية يعني أن الحياة الطبيعية لا يمكن أن تستأنف دون جهود إنقاذ دولية طويلة الأجل وغير مسبوقة. وفي ظل غياب شبكات الصرف الصحي الشغالة، والكهرباء المركزية، والمرافق الطبية الملائمة، والمأوى الصالح للسكن، يواجه السكان مخاطر صحية وبيئية مستمرة، ونزوحاً حاداً، وفقراً هيكلياً عميقاً للسنوات القادمة.
ومن منظور اقتصادي دولي، فإن الضخامة الهائلة لحزمة المساعدات المطلوبة تجبر الحكومات المانحة والمؤسسات متعددة الأطراف على إعادة النظر في نماذج المساعدات التنموية التقليدية. فقد أطرت أطر إعادة الإعمار التاريخية في غزة مواجهات عسكرية محدودة وشملت ميزانيات تقاس بمئات الملايين أو مليارات قليلة من الدولارات. أما المتطلب الحالي البالغ 71.5 مليار دولار فيتطلب آليات تمويل هيكلية، وهياكل ديون محتملة، وإلتزامات رأسمالية دولية ممتدة لعقود متعددة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التدمير شبه الكامل لأصول القطاع الخاص يعني أن التعافي الاقتصادي الذاتي أمر مستحيل على المدى القصير إلى المتوسط. إذ لا يمكن للمؤسسات التجارية الحصول على الائتمان أو توريد المواد الخام أو بيع المنتجات عندما تكون المقار المادية وسلاسل التوريد مدمرة. ونتيجة لذلك، سيكون على تمويل القطاع العام وبنوك التنمية الدولية تمويل مرحلة إعادة الإعمار الأولية بالكامل تقريباً قبل أن يتمكن القطاع التجاري الخاص من الظهور مجدداً.
## The background
لفهم السياق وراء رقم UNCTAD البالغ 71.5 مليار دولار، من الضروري فحص كل من ولاية الوكالة والتاريخ الاقتصادي لقطاع غزة. تأسس UNCTAD عام 1964 كجهاز دائم للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو مسؤول عن تحليل اتجاهات التجارة والاستثمار والتنمية العالمية، مع ولاية متخصصة لتقييم الأوضاع الاقتصادية في الدول النامية والأراضي المحتلة.
وحتى قبل اندلاع الأعمال العدائية الرئيسية في أكتوبر 2023، كانت البيئة الاقتصادية في غزة متدهورة بشدة بسبب العوائق الهيكلية. ففي أعقاب الانقسام السياسي الداخلي في عام 2007 الذي أوصل حركة حماس إلى السلطة في القطاع، فرضت إسرائيل ومصر حصاراً صارماً على المنافذ البرية والبحرية والجوية، بداعي المتطلبات الأمنية. وقد حدت هذه القيود من حركة الأفراد والبضائع التجارية، وضيقت على الصناعات التصديرية، ونظمت بشدة استيراد المواد مزدوجة الاستخدام مثل الأسمنت والحديد والآلات بموجب آليات مثل آلية إعادة إعمار غزة التي أنشئت بعد نزاع عام 2014.
وقبل أكتوبر 2023، كانت غزة تعاني من بطالة هيكلية مزمنة تجاوزت 45 في المئة، واعتماد كبير على المساعدات الغذائية للأمم المتحدة، وهشاشة الأنظمة البلدية. وأسفرت النزاعات العسكرية السابقة في أعوام 2008-2009 و2012 و2014 و2021 عن أضرار واسعة النطاق، لكن الدمار المادي كان محلياً إلى حد كبير مقارنة بالظروف الحالية. واعتمدت جهود إعادة الإعمار في أعقاب تلك النزاعات السابقة على مؤتمرات تعهدات استضافها المانحون الدوليون، ولا سيما الدول الأوروبية ودول الخليج العربي.
وفي الأشهر الأولى من النزاع بعد أكتوبر 2023، قدرت التقديرات المشتركة الأولية التي نشرها البنك الدولي والأمم المتحدة في منتصف عام 2024 الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المادية بنحو 18.5 مليار دولار. ومع ذلك، ومع استمرار القصف المكثف والحرب البرية وعمليات الهدم الواسعة النطاق طوال عام 2024 و2025 وحتى عام 2026، تفاقمت الأضرار الهيكلية، مما أدى إلى تدهور أوسع نطاقاً للأصول الرأسمالية التي يحسبها UNCTAD الآن بمبلغ 71.5 مليار دولار.
ولا تتضمن منهجية التقييم الخاصة بـ UNCTAD القيمة السوقية للبنية التحتية المادية المدمرة فحسب، بل تشمل أيضاً التكلفة المتراكمة للركود الاقتصادي، وتدهور رأس المال البشري، والاستصلاح البيئي، والتعرفات اللوجستية العالية على الاستيراد المتوقعة خلال فترة إعادة الإعمار الطويلة.
## Reaction
من المتوقع أن تثير تداعيات نشر تقرير UNCTAD مناقشات مكثفة بين الهيئات الدولية والحكومات المانحة والقيادات السياسية الإقليمية. ورغم أن تغطية وكالة TASS لم تفصل تصريحات رسمية فورية عقب صدور التقرير، إلا أن القنوات الدبلوماسية والمؤسسات المالية الدولية تستعد لإدراج هذه الأرقام في القمم السياسية القادمة.
وقد دعا الممثلون الفلسطينيون مراراً وتكراراً المجتمع الدولي إلى حشد آليات تمويل تتجاوز المساعدات الإغاثية الإنسانية الفورية لمعالجة إعادة البناء الهيكلي طويل الأجل. وتؤكد السلطات الاقتصادية الفلسطينية أن التعافي المستدام يتطلب وصولاً غير مشروط لمواد البناء والآلات والمتخصصين الفنيين إلى القطاع.
في المقابل، يصر المسؤولون الإسرائيليون باستمرار على أن خطط إعادة الإعمار ما بعد النزاع يجب أن تتضمن ضمانات أمنية صارمة وبروتوكولات مراقبة لضمان عدم تحويل مواد البناء المستوردة والآلات الثقيلة والمساعدات المالية إلى تحصينات عسكرية أو شبكات أنفاق تحت الأرض.
وتواجه أطراف المانحين الدوليين الرئيسية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والسعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، تساؤلات داخلية وجيوسياسية متزايدة بشأن الالتزامات المالية. وأشارت الحكومات المانحة بشكل متزايد إلى أن الالتزامات المالية الكبيرة ستكون مشروطة بأطر إدارية واضحة، وإدارة مالية شفافة، وتسوّية سياسية وأمنية دائمة تضمن عدم تدمير البنية التحتية المعاد بناؤها في نزاعات مستقبلية.
## What we don't know yet
رغم أن UNCTAD يقدم تقييماً مالياً واضحاً، إلا أن العديد من الشكوك التشغيلية الحاسم لا تزال قائمة. يحدد التقرير تكلفة إجمالية تبلغ 71.5 مليار دولار، لكنه لا يحدد جدولاً زمنياً دقيقاً متعدد السنوات لجمع هذه الأموال وإنفاقها لتحقيق التعافي الأساسي.
كما يظل من غير الواضح أي كيان إداري أو حوكمي محدد سيتولى إدارة توزيع وإشراف أموال إعادة الإعمار. وتستمر التساؤلات حول ما إذا كان سيتم إنشاء نسخة محدثة من آلية إعادة إعمار غزة، أم سيتم إنشاء لجنة جديدة متعددة الأطراف تضم مانحين دوليين وهيئات رقابية إقليمية.
علاوة على ذلك، لا تزال الالتزامات المالية الحالية للمانحين العالميين غير محددة الكمية. يوضح التقرير إجمالي رأس المال المطلوب، لكنه لا يوضح حجم رأس المال الذي ترغب الحكومات الأجنبية حالياً في التعهد به. وأخيراً، يظل التنفيذ النهائي لأي خطة إعادة إعمار خاضعاً للشروط السياسية وبروتوكولات دخول الحدود والبيئة الأمنية المستمرة داخل قطاع غزة.
## What to watch
في الأشهر القادمة، ستكشف العديد من المؤشرات الرئيسية عما إذا كان التقييم الاقتصادي لـ UNCTAD سيؤدي إلى إجراءات دولية ملموسة. ينبغي للمتابعين مراقبة القمم الدبلوماسية القادمة، بما في ذلك دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة والمؤتمرات الإقليمية للمانحين التي يستضيفها قادة جامعة الدول العربية أو الاتحاد الأوروبي، حيث قد يتم تقديم تعهدات تمويل رسمية.
وسيكون من بين المحطات الرئيسية الأخرى نشر تقارير تفصيلية تشغيلية عن الأضرار قطاعاً بقطاع من قبل البنك الدولي والمفوضية الأوروبية، والتي تعمل عادة كخطط قانونية ومالية لتخصيص المساعدات الدولية.
بالإضافة إلى ذلك، ستكون المفاوضات المحيطة بإدارة الحدود عند نقاط الدخول الرئيسية، بما في ذلك معبر رفح على الحدود المصرية ومعبر كرم أبو سالم التجاري مع إسرائيل، حاسمة. وأي تغييرات في سياسات التخليص الأمني لمستلزمات إعادة الإعمار مزدوجة الاستخدام، مثل حديد التسليح والأسمنت، ستكون بمثابة إشارة مبكرة عما إذا كانت إعادة الإعمار المادية بالحجم الذي حدده UNCTAD يمكن أن تبدأ عملاً.
يستند هذا التقرير إلى تغطية إخبارية أصلية نشرتها وكالة الأنباء TASS.
المصدر: tass.com




