الناخبون السويديون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تحدد المسار السياسي للبلاد
السويديون يدلون بأصواتهم في انتخابات عامة قد تأتي بحزب من اليمين المتطرف إلى الحكومة الرسمية أو تعيد البلاد نحو توافق وسط اليسار التقليدي.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
الناخبون السويديون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تحدد المسار السياسي للبلاد
السويديون يدلون بأصواتهم في انتخابات عامة قد تأتي بحزب من اليمين المتطرف إلى الحكومة الرسمية أو تعيد البلاد نحو توافق وسط اليسار التقليدي.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

أدلى الناخبون في جميع أنحاء السويد بأصواتهم يوم الأحد، 13 سبتمبر، في انتخابات برلمانية وطنية تقدم خياراً أساسياً بشأن نموذج الحكم في البلاد، وتضع السياسات الليبرالية والاجتماعية الديمقراطية التقليدية في مواجهة تكتل يميني يتزايد نفوذه ويسعى للوصول إلى السلطة التنفيذية.
## Key facts - صوّت السويديون في 13 سبتمبر لاختيار ممثليهم لجميع المقاعد الـ 349 في البرلمان الوطني السويدي، الريكسداغ (Riksdag). - تمثل الانتخابات تحولاً سياسياً كبيراً، حيث تمنح حزب "ديمقراطيو السويد" اليميني أوضح فرصة له لدخول الحكومة الرسمية أو تعميق نفوذه التنفيذي. - وفقاً لتقارير أوردتها وكالة Reuters، فإن الاقتراع سيؤدي إما إلى إدخال حزب من اليمين المتطرف إلى الحكومة لأول مرة أو إعادة البلاد نحو الليبرالية السويدية التقليدية. - يجب على الأحزاب الحصول على 4 بالمئة على الأقل من الأصوات الوطنية لنيل التمثيل في البرلمان (الريكسداغ) بموجب قواعد التمثيل النسبي في السويد. - ينتهي التصويت في المقاطعات الإدارية الـ 21 في البلاد مساء الأحد، ليبدأ فرز الأصوات على مستوى الدوائر في المناطق البلدية.
## What happened فتحت مراكز الاقتراع في جميع أنحاء السويد أبوابها صباح يوم الأحد ليحدد الناخبون تشكيلة برلمان الريكسداغ المكون من 349 مقعداً، إلى جانب المجالس الإقليمية والبلدية. وكما أفاد صحفيا Reuters سايمون جونسون (Simon Johnson) ونيكلاس بولارد (Niklas Pollard)، تقف الانتخابات كلحظة مفصلية للهوية السياسية للسويد، حيث تقسم الخيار الانتخابي في البلاد بين تكتل يميني يهدف إلى دخول السلطة التنفيذية ومعارضة من وسط اليسار تسعى لاستعادة الحكم.
تعتمد الانتخابات نظام القائمة الحزبية النسبي في السويد، حيث يختار المواطنون بطاقات الاقتراع الخاصة بالأحزاب السياسية داخل كبائن تصويت خاصة قبل تسليمها للقضاة المشرفين على الانتخابات. وتعد نسبة المشاركة في الانتخابات العامة السويدية تاريخياً من بين الأعلى في أوروبا، حيث تتجاوز بشكل روتيني 80 بالمئة من الناخبين المسجلين المؤهلين. وتمت إدارة العمليات الانتخابية عبر ألوف محطات الاقتراع من قبل لجان بلدية محلية تحت إشراف هيئة الانتخابات السويدية المركزية، Valmyndigheten.
يبدأ الفرز الأولي في مراكز الاقتراع المحلية فور إغلاق المحطات ليلة الأحد. ويقوم موظفو الانتخابات المحليون بفرز بطاقات الاقتراع الورقية يدوياً لتحديد حصيلة أولية عامة. وتُنقل الحصيلة الأولية مباشرة إلى الخوادم الانتخابية المركزية لتوفير تحديثات فورية طوال الليل، بينما تجرى عملية التحقق النهائي والتوزيع الرسمي للمقاعد خلال الأيام التالية مع دمج أصوات المغتربين والاقتراع البريدي المتأخر في الفرز الوطني.
## Why it matters تحمل نتائج الانتخابات تداعيات هيكلية على السياسة الداخلية للسويد، ودورها في الهيئات التشريعية للاتحاد الأوروبي، والاستقرار السياسي الأوسع لغرب أوروبا. والسويد، التي عُرفت لزمن طويل ببنيتها التحتية الواسعة للرفاه الاجتماعي، وإتفاقاتها على الإنفاق العام، والتزامها بالمبادرات الإنسانية الدولية، شهدت إعادة تشكيل تدريجية لتوافقها السياسي التقليدي على مدى العقد الماضي. وإن نتيجة انتخابية تدمج الأحزاب السياسية ذات اليمين المتطرف في مناصب وزارية تنفيذية ستشكل تحولاً بارزاً عن نموذج ما بعد الحرب السياسي الذي جسد الديمقراطية الاجتماعية في الدول السكندنافية.
على الصعيد الداخلي، فإن الأغلبية البرلمانية التي ستشكل بعد الاقتراع ستملي التشريعات الوطنية المتعلقة بالأمن العام، والبنية التحتية للطاقة، والضرائب، وتطبيق قوانين الهجرة. وقد شهدت السويد نقاشات سياسية حادة في السنوات الأخيرة بشأن العنف المرتبط بالعصابات، وإصلاح العدالة الجنائية، وتحديات الاندماج الاجتماعي. وتدعو الحكومة الخاضعة لتأثير قوي من الأحزاب اليمينية الشعبوية عادة إلى خفض حصص الهجرة، وتطبيق إجراءات إنفاذ قانون أكثر صرامة، وخفض ميزانيات المساعدات الخارجية، وتقليل القيود التنظيمية البيئية على التنمية الصناعية.
وفي المقابل، فإن التحول نحو حكم وسط اليسار سيعطي الأولوية للاستثمارات العامة في الرعاية الصحية، والتعليم، وشبكات الأمان الاجتماعي، ومبادرات التحول المناخي المتسارعة التي تهدف إلى تلبية أهداف الاتحاد الأوروبي في خفض الكربون. ودولياً، وفي حين أن التزام السويد بعضوية حلف شمال الأطلسي (NATO) - والذي اكتمل رسمياً في مارس 2024 - يحظى بتوافق واسع بين الحزبين، فإن الاستقرار السياسي الداخلي يحدد مدى فاعلية البلاد في صياغة استراتيجيتها الدبلوماسية داخل الاتحاد الأوروبي وتنسيق الالتزامات الدفاعية مع دول الشمال المجاورة. ويرى المحللون السياسيون الأوروبيون في نتائج الانتخابات مؤشراً مهماً على ما إذا كانت الحركات اليمينية الشعبوية قابلة لتحقيق الحكم التنفيذي والحفاظ عليه داخل دول أوروبية كانت تاريخياً ديمقراطية اجتماعية.
## The background لوضع انتخابات 13 سبتمبر في سياقها، من الضروري فحص التاريخ السياسي الذي أوصل السويد إلى هذه النقطة. فخلال معظم القرن العشرين، سيطر الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي على المشهد السياسي، حيث أسس دولة الرفاه السويدية الحديثة، المعروفة محلياً باسم *Folkhemmet* أو "بيت الشعب". وجمع إطار الحكم هذا بين الضمان الاجتماعي الشامل، والتمثيل النقابي القوي، والضرائب التصاعدية العالية، والسياسة الخارجية غير المنحازة.
وشهدت الهيكلية السياسية الراسخة تحولاً كبيراً مع صعود حزب "ديمقراطيو السويد" (*Sverigedemokraterna*). وتأسس الحزب عام 1988 من جذور سياسية قومية، وتجاوز عتبة الـ 4 بالمئة الوطنية لدخول البرلمان (الريكسداغ) لأول مرة في الانتخابات العامة لعام 2010، حيث حصل على 5.7 بالمئة من الأصوات. ولأكثر من عشر سنوات، حافظت الأحزاب الرئيسية من وسط اليمين ووسط اليسار في السويد على اتفاق سياسي غير رسمي، يُعرف باسم *cordon sanitaire*، حيث رفضت التفاوض أو تشكيل تحالفات مع الحزب بسبب أصوله الراديكالية وبرنامجه المناهض للهجرة.
وانهارت حالة الاستبعاد هذه عقب الانتخابات العامة لعامي 2018 و2022. وفي انتخابات سبتمبر 2022، حقق حزب "ديمقراطيو السويد" إنجازاً بارزاً بأنه أصبح ثاني أكبر حزب في البرلمان (الريكسداغ)، بحصوله على 20.5 بالمئة من الأصوات الوطنية ومتفوقاً على حزب المعتدلين التقليدي من وسط اليمين. وعلى الرغم من أن حزب ديمقراطيو السويد لم يحصل على حقائب وزارية رسمية في الحكومة التي شكلها زعيم حزب المعتدلين أولف كريستيرسون (Ulf Kristersson)، إلا أنه أبرم "اتفاقية تيدو" (*Tidöavtalet*). وبموجب هذا الترتيب الرسمي، وافق ديمقراطيو السويد على منح الثقة والدعم لائتلاف أغلبيته صغيرة مكون من المعتدلين، والديمقراطيين المسيحيين، والليبراليين، مقابل التزامات سياسية جوهرية تقضي بتقييد الهجرة، وزيادة صلاحيات إنفاذ القانون، وإصلاح العقوبات الجنائية.
تمثل الانتخابات العامة لعام 2026 الاختبار الرسمي التالي لهذا الترتيب السياسي. وتفرض عملية التصويت على الناخبين السويديين الاختيار بين الترسيخ الرسمي للتكتل اليميني في الحكم الوزاري أو إعادة ائتلاف وسط اليسار القادر على تحقيق أغلبية برلمانية.
## Reaction نفّذ القادة السياسيون عبر الأحزاب الرئيسية في السويد حملات انتخابية واسعة في الفترة التي سبقت التصويت، مع تركيز حججهم الرئيسية على إدارة الاقتصاد الداخلي، والأمن العام، وبرامج الرفاه الحكومية.
وركز قادة المعارضة من تكتل وسط اليسار، بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى جانب حزب اليسار وحزب الخضر وحزب الوسط، رسائل حملتهم الانتخابية على حماية الأعراف الديمقراطية، وتأمين تمويل الخدمات العامة، والحفاظ على البيئة. وادعى متحدثون باسم وسط اليسار أن إضفاء الطابع الرسمي على السلطة التنفيذية لليمين المتطرف قد يضر بالتلاحم الاجتماعي، ويتراجع عن مبادرات المناخ، ويضر بلياقة السويد وصورتها الدولية.
وفي المقابل، شددت شخصيات داخل التكتل اليميني الحاكم وحزب "ديمقراطيو السويد" على الأمن القومي، والتطبيق الصارم لقوانين الهجرة، والتنافسية الاقتصادية. وأكدت تصريحات الحملة من ممثلي اليمين أن إحكام الحدود، وزيادة العقوبات القضائية على جرائم العنف، وضبط الإنفاق الحكومي أمر ضروري للحفاظ على النظام العام وصون مؤسسات الدولة.
ويتابع مراقبون سياسيون دوليون ودبلوماسيون من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الانتخابات عن كثب. وتلفت مؤسسات السياسة الأوروبية إلى أن التطور السياسي في السويد يعكس اتجاهات شائعة عبر القارة، حيث تشاركت الأحزاب التقليدية في دول مثل إيطاليا وهولندا وفنلندا بشكل متزايد مع أحزاب يمينية شعبوية لتشكيل أغلبية تشريعية مستقرة.
## What we don't know yet عدة عوامل مهمة لا تزال غير مؤكدة مع استمرار فرز الأصوات: - توزيع الأغلبية: لا يزال غير معروف ما إذا كان ائتلاف وسط اليسار أم التحالف اليميني سيحصل على الـ 175 مقعداً المطلوبة لتحقيق أغلبية مطلقة في البرلمان (الريكسداغ) المكون من 349 مقعداً. - المناصب الوزارية: لا تؤكد التقارير المتاحة ما إذا كان حزب "ديمقراطيو السويد" سيطالب بحقائب وزارية مباشرة في حكومة جديدة أو يستمر كحزب دعم خارجي بموجب اتفاق متجدد. - اجتياز نسبة العتبة: لا يزال الأداء الوطني للأحزاب الأصغر - مثل الليبراليين أو حزب الخضر - غير مؤكد. وإذا سقط أي حزب صغير دون عتبة الـ 4 بالمئة الانتخابية، فإنه يفقد كل تمثيل برلماني، مما يغير حسابات التحالفات بشكل جذري. - الجدول الزمني لتشكيل الحكومة: إذا لم يحقق أي من التكتلين الرئيسيين أغلبية واضحة، فقد تواجه السويد فترة ممتدة من المفاوضات بعد الانتخابات تحت إشراف رئيس البرلمان (الريكسداغ) قبل تأكيد رئيس وزراء جديد.
## What to watch ستتوالى التطورات الرئيسية خلال الأيام القادمة مع تقدم الإجراءات الانتخابية الرسمية: - الفرز الأولي ليلة الأحد: ستنشر هيئة الانتخابات السويدية المجاميع الأولية للدوائر والتوزيعات المؤقتة للمقاعد البرلمانية في وقت متأخر من مساء الأحد. - فرز الأصوات المتأخرة: ستفرز المجالس الإدارية للمقاطعات أصوات البريد والبطاقات التي تم الإدلاء بها في البعثات الدبلوماسية بالخارج، ومن المتوقع إعلان النتائج المعتمدة النهائية بحلول منتصف الأسبوع. - تصريحات القيادات: ستكشف خطابات قادة الأحزاب السياسية ليلة الأحد عن مواقفهم الأولية بشأن بناء التحالفات وشروط التفاوض. - جولات مشاورات رئيس البرلمان (*talmansrundan*): عقب اعتماد الأصوات، سيبدأ رئيس البرلمان (الريكسداغ) اجتماعات رسمية مع قادة الأحزاب لتسمية مرشح لمنصب رئيس الوزراء يخضع لتصويت برلماني.
يعتمد هذا التقرير على تغطية صحفية أصلية أعدها مراسلا Reuters سايمون جونسون ونيكلاس بولارد في ستوكهولم.
المصدر: Simon Johnson; Niklas Pollard



