تقارير أصلية مع ذكر المصادر دائمًا

السيسي يسعى للحصول على موافقة البرلمان للدفاع عن السعودية ويستبعد شن هجوم بري في اليمن

طلب الرئيس المصري من المشرعين تفويض تقديم دعم عسكري للمملكة العربية السعودية بناءً على طلبها، مؤكداً أن أي انتشار للقوات سيقتصر حصراً على الدفاع عن الأراضي السعودية.

The Global Wire Newsroom ·

Link preview · horizonglobalnews.com

السيسي يسعى للحصول على موافقة البرلمان للدفاع عن السعودية ويستبعد شن هجوم بري في اليمن

طلب الرئيس المصري من المشرعين تفويض تقديم دعم عسكري للمملكة العربية السعودية بناءً على طلبها، مؤكداً أن أي انتشار للقوات سيقتصر حصراً على الدفاع عن الأراضي السعودية.

Share

تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

السيسي يسعى للحصول على موافقة البرلمان للدفاع عن السعودية ويستبعد شن هجوم بري في اليمن

القاهرة — طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من البرلمان تفويضه لتقديم مساعدة عسكرية محتملة للمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن أي تحرك محتمل سيركز حصراً على حماية الحدود السيادية للمملكة دون المشاركة في ضربات هجومية داخل اليمن المجاور. وخلال كلمته أمام المشرعين، صاغ السيسي هذه الخطوة كإجراء احترازي مشروط يهدف إلى دعم الرياض في مواجهة هجمات حركة الحوثيين اليمنية المتحالفة مع إيران، مشترطاً ألا تنتشر القوات المصرية إلا بناءً على طلب رسمي من السلطات السعودية.

## حقائق رئيسية

- طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضاً رسمياً من مجلس النواب المصري لنشر مساعدات عسكرية في المملكة العربية السعودية حال طلبت الرياض ذلك. - حدد السيسي بشكل صريح نطاق أي انتشار محتمل، مشيراً إلى أن القوات ستدافع عن الأراضي السعودية ولن تشارك في عمليات هجومية داخل اليمن. - وفقاً للمادة 152 من الدستور المصري لعام 2014، لا يحق لرئيس الدولة إرسال قوات إلى الخارج دون استشارة مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة أغلبية ثلثي أعضاء البرلمان. - ترتبط المبادرة بشكل مباشر بالنزاع الطويل الأمد الذي تخوضه السعودية مع حركة الحوثيين في اليمن، والتي استهدفت مراراً المدن والبنية التحتية السعودية بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية. - اقتصرت المشاركة المصرية النشطة تاريخياً في العمليات المرتبطة باليمن على الدوريات البحرية على طول البحر الأحمر ومضيق باب المندب، متجنبةً القتال البري.

## ما الذي حدث

توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسمياً إلى البرلمان المصري للحصول على دعم دستوري ومؤسسي لتقديم دعم عسكري محتمل للسعودية، وفقاً لما أوردته Associated Press. وفي تصريحاته، وضع الرئيس المصري إطاراً عملياتياً صارماً لأي انتشار، مؤكداً بوضوح للجمهور الداخلي والإقليمي أن القاهرة ليس لديها أي نية لشن هجمات على الأراضي اليمنية.

وشدد السيسي على أن التفويض المقترح يظل مشروطاً، ويستند بالأساس إلى تلقي طلب صريح من الحكومة السعودية. وبوضع هذا الشرط المسبق، أوجدت الرئاسة المصرية هامش مناورة عملياتياً؛ إذ تستطيع القاهرة إعداد الأرضية القانونية والمحلية للانتشار العسكري دون إلزام نفسها بإرسال فوري للقوات أو العتاد.

ويتوافق هذا الإجراء مع المتطلبات القانونية المنظمة لإرسال القوات العسكرية إلى الخارج بموجب الأطر القانونية والدستورية المصرية. فوفقاً للقواعد الدستورية المعمول بها، لا يمكن للسلطة التنفيذية نشر القوات المسلحة في مهام قتالية خارجية بقرار أحادي. ويمثل توجه السيسي إلى السلطة التشريعية العقبة الداخلية الرسمية الأولى المطلوبة قبل تمكن القوات المسلحة قانونياً من التحرك خارج الحدود الوطنية في مهام لا تتعلق بحفظ السلام.

ورغم أن الرئاسة لم تعلن عن قائمة محددة بالتشكيلات أو الأصول العسكرية المحتملة، فإن البيان رسم حدوداً تصورية لأي مهمة مستقبلية. وجدد السيسي التأكيد على أن العقيدة الاستراتيجية لمصر تضع أمن الخليج كجزء لا يتجزأ من الدفاع الوطني المصري، لكنه شدد على أن هذا الالتزام سيبقى دفاعياً، وهدفه تحييد التهديدات الجوية القادمة أو حماية السلامة الإقليمية، بدلاً من توريط الجنود المصريين في تضاريس اليمن.

## أهمية الحدث

يحمل قصر السيسي الصريح للمساعدة العسكرية على العمليات الدفاعية داخل السعودية تداعيات استراتيجية واقتصادية وجيوسياسية بالغة الأهمية لمنطقة الشرق الأوسط بأسرها. فبالنسبة للرياض، يوفر الاحتمال الرسمي لقيام القوات المسلحة المصرية بتعزيز أراضيها رادعاً سياسياً وتقليدياً كبيراً ضد عمليات التوغل الحوثية عبر الحدود، ورشقات الصواريخ، والطائرات الهجومية المسيرة أحادية الاتجاه. إذ تمتلك مصر أكبر جيش نظامي دائم في العالم العربي، مزوداً بمنظومات دفاع جوي واسعة النطاق، وأصول طيران مقاتل، وتشكيلات برية قادرة على تعزيز البنية التحتية الحيوية عبر المحافظات الجنوبية والغربية للسعودية.

واقتصادياً، يؤثر الإعلان مباشرةً على استقرار التجارة البحرية في البحر الأحمر وقناة السويس، التي تعد المصدر الأول للنقد الأجنبي لمصر. فالضربات الحوثية التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية والشحن التجاري حول مضيق باب المندب أجبرت شركات الشحن البحري الدولية مراراً على تحويل مسار رحلاتها حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، مما كبد إيرادات العبور المصرية خسائر فادحة. ويُعد إظهار الاستعداد لتعزيز الدفاع الخليجي متوافقاً مع المنظومة الأمنية التي تحمي الممرات المائية الحيوية للتجارة، مع تجنب حملة هجومية مباشرة قد تسفر عن هجمات انتقامية ضد أهداف مصرية.

وعلى الصعيد الداخلي، يعتبر التمييز بين الدفاع عن الأراضي السعودية وشن هجمات على اليمن مسألة حاسمة لإدارة السيسي. فمن خلال الاستبعاد القاطع لشن أي هجوم داخل اليمن، تخفف مؤسسة الرئاسة من المخاوف الداخلية الواسعة حيال المغامرات العسكرية في الخارج. فالرأي العام والقيادة العسكرية في مصر ما زالا حذرين تجاه الحروب البرية الخارجية، مما يجعل التفويض ذا الطابع الدفاعي أكثر قبولاً بكثير لدى النخبة السياسية المحلية والجمهور العام.

وإقليمياً، يعزز هذا العرض المشروط ديناميكيات الدعم المتبادل بين القاهرة وعواصم دول الخليج. فقد ضخت المملكة العربية السعودية، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والكويت، عشرات المليارات من الدولارات في هيئة ودائع لدى البنك المركزي، واستثمارات أجنبية مباشرة، وشحنات طاقة لدعم العملة والاقتصاد المصريين على مدار العقد الماضي. ويمثل استيفاء القاهرة للمتطلبات الدستورية لمساعدة الرياض دليلاً على استعدادها للبقاء كضامن أمني أساسي لداعميها الماليين.

## الخلفية

يرتكز الحذر المصري حيال العمليات العسكرية في اليمن على خلفيات من التاريخ العسكري الحديث؛ ففي عام 1962، نشر الرئيس جمال عبد الناصر عشرات الآلاف من الجنود المصريين في شمال اليمن لدعم الضباط الجمهوريين الذين أطاحوا بالإمامة الزيدية، مما أشعل حرباً أهلية دامت ثماني سنوات. ودعمت السعودية آنذاك القوات الملكية، ما أسفر عن نزاع استنزافي بالوكالة كلف مصر خسائر بشرية قُدرت بما بين 10,000 و26,000 قتيل وجريح، واستنزف ميزانية الجيش وجاهزيته القتالية. وكثيراً ما يشير المؤرخون العسكريون إلى ذلك التدخل بوصفه "فيتنام مصر"، حيث أضر بشكل بالغ بالجاهزية المصرية قبيل حرب الأيام الستة عام 1967 ضد إسرائيل. ولا تزال الذاكرة المؤسسية لهذا المستنقع تؤثر في العقيدة الاستراتيجية للقاهرة، مرسخةً نفوراً عميقاً من إرسال قوات المشاة إلى التضاريس الجبلية في الداخل اليمني.

وعندما أطلق تحالف تقوده السعودية عملية عاصفة الحزم في مارس 2015 لإنهاء سيطرة الحوثيين على صنعاء وإعادة تنصيب الحكومة المعترف بها دولياً بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، انضمت مصر رسمياً إلى التحالف. ومع ذلك، حُصرت المساهمة العملياتية للقاهرة بصورة مدروسة؛ إذ أرسلت مصر سفناً حربية لفرض الحصار وحماية الملاحة البحرية في جنوب البحر الأحمر وقدمت دعماً جوياً ولوجستياً، لكنها رفضت بإصرار طلبات إرسال فرق برية إلى مناطق القتال.

ودستورياً، تخضع عمليات نشر القوات في الخارج لتنظيم صارم بموجب البنية التشريعية لمصر ما بعد عام 2013. وتحدد المادة 152 من دستور 2014 الرئيس بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، لكنها تحظر إعلان الحرب أو إرسال قوات في مهام قتالية خارج حدود الدولة دون استشارة رسمية لمجلس الدفاع الوطني وموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب. ويعد توجه السيسي إلى البرلمان الإجراء الإلزامي لاستيفاء هذا المتطلب القانوني.

وخلال السنوات الأخيرة، شهد النزاع فترات متباينة من الأعمال القتالية النشطة، والهدن الهشة، والضربات المباشرة عبر الحدود ضد المراكز التجارية السعودية ومنشآت الطاقة التي تديرها شركة النفط الحكومية العملاقة أرامكو السعودية. وأدى حصول حركة الحوثيين على صواريخ باليستية بعيدة المدى وذخائر متسكعة (طائرات مسيرة انتحارية)، بدعم تقني إيراني، إلى اتساع نطاق المخاطر الجغرافية التي تهدد المنشآت المدنية والعسكرية السعودية، مما أبقى على حاجة الرياض المستمرة إلى منظومات دفاع جوي وتغطية رادارية خارجية.

## ردود الفعل

في حين لم تورد التقارير الأولية تفاصيل فورية حول ردود الفعل الرسمية من الرياض، إلا أن مخططي الدفاع السعوديين يسعون منذ وقت طويل لتعميق التكامل العملياتي مع الشركاء الإقليميين للدفاع عن البنية التحتية الوطنية الحيوية ضد التهديدات غير المتماثلة. ويشير المسؤولون السعوديون باستمرار إلى الوحدة الاستراتيجية بين القاهرة والرياض، مستشهدين تكراراً بعقيدة السيسي المعلنة بأن أمن الخليج خط أحمر للأمن القومي المصري.

وداخل مجلس النواب المصري، حيث تمتلك الائتلافات المؤيدة للحكومة أغلبية كاسحة، من المتوقع أن يحظى الطلب الرئاسي بتأييد واسع عقب مراجعته من قبل لجنتي الدفاع والأمن القومي. ودائماً ما أيد المشرعون التوجيهات العسكرية للسلطة التنفيذية، لا سيما تلك التي تُطرح كإجراءات دفاعية تساند الحلفاء الإقليميين بدلاً من كونها تدخلات حملاتية طويلة الأمد.

من جانبها، حذرت قيادة الحوثيين في اليمن مراراً دول المنطقة من التعاون مع التحالف الذي تقوده السعودية، مهددة في مناسبات متكررة بتوسيع نطاق أهدافها ليشمل أي أصول عسكرية تساند العمليات السعودية. ورغم أن سلطات الأمر الواقع في صنعاء لم تصدر رداً مباشراً وفورياً على تصريحات السيسي، إلا أن المتحدثين العسكريين باسم الحوثيين دأبوا على التأكيد على أن أي قاعدة أو منشأة أجنبية تشارك في أعمال عدائية ضد قواتهم تعتبر هدفاً عسكرياً مشروعاً.

## ما لا نعرفه بعد

لا تزال هناك عناصر عملياتية ولوجستية هامة في التفويض المقترح غير واضحة في التقارير المتاحة. إذ لا يُعرف حتى الآن على وجه التحديد أي أفرع من القوات المسلحة المصرية ستشارك في الانتشار المحتمل. وقد يشمل التفويض بطاريات دفاع جوي متخصصة، أو فرق استطلاع راداري، أو مستشارين لأمن الحدود، أو وحدات ميكانيكية متمركزة بعيداً عن خطوط القتال المباشرة.

علاوة على ذلك، فإن الدوافع الدقيقة التي قد تدفع الرياض لطلب إرسال القوات لا تزال غير محددة؛ فليس واضحاً ما إذا كانت السعودية تسعى وراء نشر وحدات مصرية لتكون حامية ردع دائمة، أم كقوة احتياط للطوارئ لا يتم استدعاؤها إلا إذا تجاوزت الهجمات عبر الحدود سقفاً معيناً.

كما لم يُكشف بعد عن الترتيبات اللوجستية والمالية التي ستعتمد عليها أي مهمة محتملة. ففي الترتيبات متعددة الأطراف السابقة، كانت الحكومات المضيفة تتحمل عادة تكاليف العمليات والإعاشة للمفارز المتحالفة، بيد أنه لم يتم الإعلان عن أي إطار ثنائي رسمي بين القاهرة والرياض بخصوص هذا الإجراء حتى الآن.

## ما يجب مراقبته

ستكون الخطوة التالية المباشرة هي المسار التشريعي لطلب السيسي داخل مجلس النواب المصري. وسيراقب المتابعون مداولات مجلس الدفاع الوطني، والنقاش البرلماني الرسمي، ونتائج التصويت النهائي لمعرفة ما إذا كانت ستظهر أي معارضة داخلية لعمليات نشر القوات في الخارج.

كما ستعتمد التطورات اللاحقة على الاتصالات الدبلوماسية الرسمية الصادرة من الرياض. وستكشف البيانات المرتقبة من وزارة الدفاع السعودية أو الديوان الملكي عما إذا كانت المملكة تعتزم تفعيل الطلب الثنائي أم ستحتفظ بالعرض المصري كاحتياطي للردع الدبلوماسي والاستراتيجي ضد خصومها.

وأخيراً، سيراقب المتابعون للشؤون العسكرية والبحرية الإقليمية ردود فعل حركة الحوثيين وإيران، لا سيما فيما يتعلق بأي تحولات محتملة في الخطاب السياسي أو أنماط الاستهداف. إذ إن أي انتشار فعلي لمنظومات الدفاع الجوي أو القطع البحرية المصرية بالقرب من الحدود السعودية اليمنية أو عبر سواحل البحر الأحمر قد يعيد رسم قواعد الاشتباك ويؤثر على المحادثات الدبلوماسية الأوسع الهادفة إلى التوصل لتسوية دائمة للنزاع اليمني.

*يستند هذا التقرير إلى تغطية أصلية أعدتها وكالة Associated Press.*

المصدر: AP

أخبار ذات صلة