تقارير أصلية مع ذكر المصادر دائمًا

الثدييات الحفارة المُعاد إدخالها تعيد تشكيل موائل الحشرات تحت الأرض في محمية أسترالية

كشفت دراسة استمرت ثماني سنوات في محمية "سكوشيا" (Scotia Sanctuary) أن استعادة الثدييات الحفارة الأصيلة تُغير بنية التربة ومجتمعات الحشرات تحت الأرض عبر آلاف الهكتارات.

The Global Wire Newsroom ·

Link preview · horizonglobalnews.com

الثدييات الحفارة المُعاد إدخالها تعيد تشكيل موائل الحشرات تحت الأرض في محمية أسترالية

كشفت دراسة استمرت ثماني سنوات في محمية "سكوشيا" (Scotia Sanctuary) أن استعادة الثدييات الحفارة الأصيلة تُغير بنية التربة ومجتمعات الحشرات تحت الأرض عبر آلاف الهكتارات.

Share

تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

الثدييات الحفارة المُعاد إدخالها تعيد تشكيل موائل الحشرات تحت الأرض في محمية أسترالية

بعد ثماني سنوات من إعادة أخصائيي الحفاظ على الحياة البرية للثدييات الحفارة إلى محمية طبيعية تبلغ مساحتها 8,000 هكتار في جنوب شرق أستراليا، وثّق الباحثون تحولاً بيئياً كبيراً يحدث تحت سطح التربة. وكشفت دراسة علمية تناولت محمية "سكوشيا" (Scotia Sanctuary) أن إعادة إدخال الثدييات الحفارة قد غيرت بشكل أساسي مجتمعات الحشرات تحت الأرض، مما يوضح كيف تمتد تأثيرات إعادة إدخال الحياة البرية فوق التربة لتصل إلى الأنظمة البيئية الخفية تحت الأرض. وتقدم النتائج، التي أوردها قسم العلوم في صحيفة "تايمز أوف إنديا" (TOI Science Desk)، أدلة تجريبية حاسمة بشأن قدرة الاستعادة طويلة الأجل للحيوانات الجرابية الحفارة، التي أدى انقراضها التاريخي عبر مساحات شاسعة من القارة الأسترالية إلى اضطراب العمليات الأساسية للتربة وتغيير أعداد اللافقاريات المحلية.

## أبرز الحقائق - شَكّل سياج حماية خالي من المفترسات على مساحة 8,000 هكتار في محمية "سكوشيا" بجنوب شرق أستراليا موقعاً للدراسة البيئية التي استمرت ثماني سنوات حول الثدييات الحفارة المُعاد إدخالها. - وجد الباحثون أن أنشطة البحث عن الطعام والحفر الفعلي لهذه الحيوانات أعادت تشكيل تكوين مجتمعات الحشرات تحت الأرض وأنماط ظهورها بشكل كبير. - تُنشئ الثدييات الحفارة، التي يُشار إليها تاريخياً باسم "مهندسي النظام البيئي"، حفرًا للبحث عن الطعام تحتجز البذور والمياه والاحتجازات العضوية، مما يغير كيمياء التربة وموائل الميكروبات. - شهدت أستراليا أعلى معدل لانقراض الثدييات في التاريخ الحديث، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى المفترسات المُدخلة مثل القطط الشاردة والثعالب الحمراء. - يسلط البحث الضوء على الصلة الحاسمة بين إعادة إدخال الفقاريات فوق الأرض والتنوع البيولوجي للافقاريات تحت الأرض في بيئات الاستعادة الجافة وشبه الجافة.

## ماذا حدث قَيّمت الدراسة الأثر البيئي لإعادة إدخال الثدييات الحفارة المتخصصة إلى موائل مسيجة وخالية من المفترسات الغازية داخل محمية "سكوشيا"، الواقعة في غرب نيوساوث ويلز بالقرب من الحدود مع أستراليا الجنوبية. وعلى مدار فترة مراقبة استمرت ثماني سنوات، تتبع العلماء التغيرات في الخصائص الفيزيائية للتربة وراقبوا أنواع الحشرات التي تخرج من تحت السطح في المناطق التي تقطنها مجموعات الثدييات المُستعادة، ومقارنتها بالمساحات المجاورة المستبعدة كعينات ضابطة.

ومع استقرار الأنواع المُعاد إدخالها مثل البيلبي (bilbies) والبيتونغ (bettongs) والبانديكوت (bandicoots) في المحمية، تسببت عاداتها اليومية في البحث عن الطعام في اضطراب فيزيائي كبير لمستوى الأرض. وتحفر هذه الحيوانات آلاف الحفر الصغيرة يومياً بحثاً عن الفطريات والدرنات والجذور واللافقاريات تحت الأرض. وعلى مدار ثماني سنوات، تراكم هذا الاضطراب البيولوجي للتربة والترسبات (biopedturbation) لِيُغير من انكماش التربة السطحية، واحتفاظها بالرطوبة، وتوزيع المواد المغذية فيها.

ونشر الباحثون مصايد خروج الحشرات وبروتوكولات لأخذ عينات من التربة لقياس كيفية استجابة مجتمعات الحشرات لهذه التغيرات الهيكلية في التربة. وکشفت البيانات عن تغيرات ملحوظة في كل من وفرة الحشرات الخارجة وتنوعها. وأظهرت المناطق المعرضة للثدييات الحفارة تجمعات فريدة من اللافقاريات تحت الأرض مقارنة بالمناطق التي ظلت غائبة عنها الثدييات. ومن خلال تقليب قشور التربة وإنشاء بيئات مصغرة محددة غنية بالمواد العضوية، غيرت الحيوانات مدى ملاءمة الموائل لمراحل اليرقات لأنواع مختلفة من الخنافس والنمل والأرضة والذباب، مما أعاد ترتيب مجتمعات الحشرات التي تنضج تحت الأرض قبل ظهورها في البيئة البرية الأوسع.

## أسباب الأهمية تحمل النتائج آثاراً هامة لإيكولوجيا الاستعادة العالمية، حيث تظهر أن إعادة إدخال الثدييات المنقرضة محلياً يطلق تأثيرات متسلسلة تتجاوز نمو النباتات المرئي ومجموعات الحيوانات الكبيرة. تمثل اللافقاريات في التربة طبقة أساسية للأنظمة البيئية البرية، حيث تعمل كمحركات رئيسية لتدوير المواد المغذية، وتلقيح النباتات، وتحلل المواد العضوية، وتوفر قاعدة فرائس للمستويات المغذية الأعلى. وعندما قضت المفترسات الغازية على الثدييات الحفارة من أكثر من 90 بالمائة من نطاقاتها التاريخية عبر البر الرئيسي لأستراليا، فقدت أنظمة التربة آلية التقليب البيولوجي الأساسية، مما أدى إلى انكماش الأرض، وتقليل تسرب المياه، وتغيير دورات فقس الحشرات.

ومن خلال إثبات أن مجتمعات الحشرات تحت الأرض تتطلب ما يقرب من عقد من تقليب الثدييات للتربة لإعادة الهيكلة بشكل ملموس، يؤكد البحث على أنه لا يمكن قياس التعافي البيئي الكامل في أطر زمنية قصيرة. بالنسبة لمديري الأراضي، ووكالات الحفاظ على الحياة البرية، واستراتيجيي المرونة المناخية، تشير هذه النتائج إلى أن مشاريع إعادة التوحش يجب أن تأخذ في الاعتبار ديناميكيات لافقاريات التربة عند تقييم صحة النظام البيئي. وتوفر استعادة الأنواع الحفارة آلية طبيعية لتنشيط شبكات الغذاء المتدهورة في التربة دون تدخل ميكانيكي بشري، مما يوفر مساراً فعالاً من حيث التكلفة ومستداماً ذاتياً نحو استعادة التنوع البيولوجي الوظيفي في البيئات شبه الجافة.

## الخلفية عانت الثدييات المحلية في أستراليا من تراجعات غير سبقت منذ الاستيطان الأوروبي في أواخر القرن الثامن عشر. وتستحوذ القارة على حوالي 30 بالمائة من جميع حالات انقراض الثدييات العالمية منذ عام 1500، حيث انقرض 34 نوعاً من الثدييات المحلية وانخفضت عشرات الأنواع الأخرى إلى مجموعات معزولة في الجزر أو جيوب صغيرة متبقية في البر الرئيسي. والأسباب الرئيسية لهذه الأزمة هي أكلات اللحوم المُدخلة من الثدييات—وتحديداً القط الشارد (Felis catus) والثعلب الأحمر الأوروبي (Vulpes vulpes)—إلى جانب تجريف الأراضي وتغير أنظمة الحرائق.

وكانت الثدييات الحفارة، بما في ذلك أنواع مثل البيلبي الكبير (Macrotis lagotis)، والبيتونغ الحفار (Bettongia lesueur)، والبانديكوت البني الجنوبي (Isoodon obesulus)، والويلي (Bettongia penicillata)، تسکن في السابق مناطق شاسعة من أستراليا الجافة وشبه الجافة. ويصنف علماء البيئة هذه الأنواع كمهندسين للنظام البيئي أو مغيرين حيوياً للتربة بسبب سلوكهم الحفري المكثف. إذ يمكن لحيوان واحد أن ينقل عدة أطنان من التربة سنوياً من خلال حفر البحث عن الطعام اليومية، متخترقاً قشور التربة البيولوجية المتصلبة. وتحتجز هذه المنخفضات البذور التي تطير بها الرياح، وتساقط الأوراق، والرطوبة، مما يخلق مواقع مصغرة خصبة تشجع إنبات النباتات والتنوع البيولوجي تحت الأرض.

ولمكافحة الانقراضات المستمرة، رادت منظمات الحفاظ على البيئة والوكالات الحكومية الأسترالية شبكات المحميات المسيجة. وتضم محمية "سكوشيا"، التي أنشأتها وتديرها منظمة الحفاظ على الحياة البرية الأسترالية (AWC) في منخفض موري-دارلينغ، أكثر من 64,000 هكتار، مع إحاطة آلاف الهكتارات بأسوار كهربائية عالية التقنية متعددة الأسلاك مصممة لإبعاد القطط والثعالب. وداخل هذه الملاذات الآمنة، تعافت أعداد الثدييات المهددة بالانقراض، مما مكن الباحثين من دراسة العمليات البيئية التي كانت غائبة عبر القارة لأكثر من قرن.

## ردود الفعل في حين لا تزال الاستجابات السياساتية الرسمية من إدارات البيئة الولائية والفيدرالية قيد الانتظار، رحب علماء الحفاظ على البيئة ودعاة إعادة التوحش بالنتائج باعتبارها دليلاً تجريبياً حاسماً على التعافي البيئي الوظيفي. ويشير العلماء العاملون في بيئة المناطق الجافة إلى أن مؤشرات صحة التربة غالباً ما يتم التغاضي عنها في بروتوكولات المراقبة القياسية للحيوانات، والتي كانت تعطي الأولوية تاريخياً لعد الثدييات أو رسم خرائط الغطاء النباتي.

ويؤكد علماء البيئة المتخصصون في بيولوجيا اللافقاريات أن التحولات في مجتمعات الحشرات تظهر كيف تصلح شبكات الغذاء المعقدة نفسها طبيعياً بمجرد إعادة الثدييات المحلية الرئيسية. ومن المتوقع أن تقوم المؤسسات البحثية وصناديق الأراضي غير الحكومية عبر أستراليا بدمج أخذ عينات الحشرات تحت الأرض في أطر المراقبة القياسية للمحميات المسيجة الخالية من المفترسات الحالية والمقترحة. كما تبدي الهيئات الدولية للحفاظ على البيئة التي تدرس مبادرات إعادة التوحش في أوروبا وشمال أمريكا اهتماماً، حيث تواجه أنواع مماثلة مهندسة للتربة، مثل الغرير، وكلاب البراري، والسلاحف، تجزئة الموائل في نطاقاتها المحلية.

## ما لا نعرفه بعد على الرغم من فترة الدراسة التي استمرت ثماني سنوات، لا تزال العديد من المتغيرات التشغيلية والبيئية غير محددة. فالإسهامات المحددة الخاصة بكل نوع من الثدييات الحفارة المختلفة لم يتم فصلها بالكامل بعد؛ إذ يظل من غير المؤكد ما إذا كانت جرابيات معينة—مثل البيلبي مقابل البيتونغ—تسبب استجابات حشرية متميزة، أو ما إذا كانت تغيرات التربة ناتجة بشكل صارم عن التقليب الفيزيائي الجماعي.

بالإضافة إلى ذلك، لا تزال التأثيرات طويلة الأجل على شبكة الغذاء بحاجة إلى قياس كمي. ومن غير الواضح كيف تؤثر أنماط ظهور الحشرات المٌعاد تشكيلها على المفترسات المحلية ذات الرتب الأعلى، مثل الخفافيش الآكلة للحشرات، والطيور الليلية، والزواحف الصغيرة. كما لم يحدد العلماء بعد ما إذا كانت هذه التحولات في مجتمعات الحشرات تحت الأرض تصل إلى توازن مستقر بعد ثماني سنوات أم تستمر في التطور على مدى عقود متعددة. وأخيراً، يظل مدى إمكانية استمرار هذه الفوائد تحت الأرض خارج المحميات المسيجة—حيث لا تزال توجد مستويات منخفضة من المفترسات الشاردة الغازية—سؤالاً بحثياً مفتوحاً.

## ما يجب مراقبته ستشير المؤشرات الرئيسية إلى كيفية تشكيل هذه الرؤى البحثية لممارسات إدارة الأراضي الأوسع خلال السنوات القادمة: - نشر تصنيفات حشرية تفصيلية من محمية "سكوشيا" لتحديد عائلات اللافقاريات المحددة التي تستفيد أكثر من الاضطراب البيولوجي للتربة. - نتائج البحوث المقارنة من محميات مسيجة كبيرة أخرى عبر أستراليا، مثل متنزه مالي كليفس الوطني (Mallee Cliffs National Park) أو محمية "أريد ريكوفري" (Arid Recovery) في أستراليا الجنوبية، لاختبار ما إذا كانت أنماط مماثلة تحت الأرض تحدث عبر أنواع مختلفة من التربة. - تحديثات لخطط إدارة منظمة الحفاظ على الحياة البرية الأسترالية (AWC) فيما يتعلق بالكثافات السكانية المستهدفة للجرابيات الحفارة المُعاد إدخالها لتحسين تقليب التربة دون الرعي الجائر للنباتات المحلية. - مخصصات التمويل والموافقات على المنح من صناديق البحث البيئي الحكومية للدراسات متعددة المستويات الغذائية التي تبحث في استعادة النظام البيئي تحت الأرض. - أطر السياسات المستقبلية من الوكالات البيئية الولائية التي تدمج صحة لافقاريات التربة في المعايير الرسمية للتعافي البيئي.

يقوم هذا التقرير على تغطية علمية أعدها قسم العلوم في صحيفة "تايمز أوف إنديا" (TOI Science Desk) تفصل المشروع البحثي البيئي الذي استمر ثماني سنوات حول الثدييات الحفارة المُعاد إدخالها ومجتمعات الحشرات تحت الأرض في محمية "سكوشيا" بجنوب شرق أستراليا.

المصدر: TOI Science Desk

أخبار ذات صلة