تقارير أصلية مع ذكر المصادر دائمًا

تراث فايف المدفون: كيف اكتُشف 18 أثراً مصرياً قديماً في باحة مدرسة إسكتلندية

كشفت عقود من الاكتشافات العرضية في Melville House في إسكتلندا عن 18 قطعة أثرية مصرية قديمة تمتد عبر آلاف السنين، مما يسلط الضوء على حركة جمع الآثار وتاريخ العقارات في القرن التاسع عشر.

The Global Wire Newsroom ·

Link preview · horizonglobalnews.com

تراث فايف المدفون: كيف اكتُشف 18 أثراً مصرياً قديماً في باحة مدرسة إسكتلندية

كشفت عقود من الاكتشافات العرضية في Melville House في إسكتلندا عن 18 قطعة أثرية مصرية قديمة تمتد عبر آلاف السنين، مما يسلط الضوء على حركة جمع الآثار وتاريخ العقارات في القرن التاسع عشر.

Share

تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

تراث فايف المدفون: كيف اكتُشف 18 أثراً مصرياً قديماً في باحة مدرسة إسكتلندية

في عام 1952، عثر تلميذ كُلِّف بأعمال البستنة في Melville House، وهو عقار تاريخي في فايف بإسكتلندا، على جسم صلب أثناء الحفر لاستخراج البطاطس. وكان الصبي يتوقع العثور على صخرة عادية، لكنه بدلاً من ذلك كشف عن رأس منحوت بدقة من الحجر الرملي الأحمر يعود لتمثال مصري قديم. وكان هذا الاكتشاف بداية لملحمة أثرية استثنائية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، كشفت خلالها اكتشافات عرضية متتالية في أراضي العقار عن ما مجموعه 18 قطعة أثرية مصرية قديمة. وتعود هذه القطع إلى أكثر من 2,500 عام وتمتد عبر عدة حقب مختلفة من التاريخ المصري القديم، مما ترك الباحثين وعلماء المصريات أمام لغز تاريخي غير مسبوق. ويسلط تسلسل هذه الاكتشافات، وفق ما أفاد به مكتب ET Science Desk، الضوء على الوجود المفاجئ لتراث وادي النيل المدفون في أعماق تربة إسكتلندا الريفية.

## حقائق رئيسية

- في عام 1952، كشف طالب كان يحفر لاستخراج البطاطس في Melville House في فايف بإسكتلندا عن أول قطعة أثرية: رأس من الحجر الرملي الأحمر لتمثال مصري قديم. - وقعت اكتشافات عرضية لاحقة في أراضي العقار عامي 1966 و1984، مما رفع في النهاية العدد الإجمالي للآثار المصرية المستعادة إلى 18 قطعة. - تمتد القطع المكتشفة عبر حقب تاريخية متعددة من مصر القديمة، وتعود أقدم الآثار إلى أكثر من 2,500 عام. - بُني Melville House في الأصل في أواخر القرن السابع عشر كعقار أريستقراطي، وعمل كمدرسة داخلية خلال منتصف القرن العشرين عندما اكتُشفت القطع الأثرية. - يعزو الباحثون وجود المجموعة في إسكتلندا إلى رحلات النبلاء في منتصف القرن التاسع عشر، ولا سيما اقتناء النبلاء للآثار خلال رحلاتهم عبر مصر.

## ماذا حدث

تُعد القصة المتكشفة لآثار Melville House واحدة من أكثر الفصول غرابة في علم الآثار البريطاني الحديث. فبعد الاكتشاف الأولي لرأس التمثال المصنوع من الحجر الرملي عام 1952، ظلت أراضي العقار هادئة لمدى أربعة عشر عاماً. وفي عام 1966، لاحظ تلميذ آخر أثناء سيره في باحة المدرسة جسماً معدنياً بارزاً من التربة. وبعد استخراجه، تم التعرف على القطعة باعتبارها تمثالاً برونزياً مصرياً قديماً يجسد العجل المقدس آبيس (Apis)، وهو رمز إلهي مرتبط بالخصوبة والقوة في الديانة المصرية القديمة.

وبعد ثمانية عشر عاماً، في عام 1984، تكرر التاريخ للمرة الثالثة. حيث تلقى تلميذ كان يستكشف العقار بواسطة جهاز كشف المعادن إشارة قوية أدت إلى استخراج قطعة أثرية رئيسية ثالثة: تمثال برونزي يجسد الإلهة إيزيس وهي ترضع ابنها الرضيع حورس. وكان هذا النمط موضوعاً رئيسياً في التعبد الديني المصري القديم وأثر لاحقاً على الأيقونات في جميع أنحاء حوض البحر الأبيض المتوسط.

وعقب هذه الاكتشافات العرضية المتكررة، أُجريت التحقيقات الأثرية الرسمية والتقييمات الأرشيفية لتقييم الموقع. ومع مرور الوقت، صنف الباحثون ما مجموعه 18 قطعة أثرية مصرية قديمة مميزة أُخرجت من عقار Melville House. وتتضمن المجموعة منحوتات حجرية وتماثيل برونزية مسبوكة وقطعاً طقسية صغيرة. وكشف الفحص العلمي والتحليل الأسلوبي أن القطع الأثرية لم تكن موحدة العصر؛ بل جاءت من حقب متعددة ومتميزة من الآثار المصرية، تمتد من الدولة الوسطى مروراً بالعصر المتأخر وحتى العصر البطلمي، مع صنع قطعة فردية منذ أكثر من 2,500 عام.

## أهمية الحدث

يوفر استعادة 18 قطعة أثرية مصرية قديمة من باحة مدرسة إسكتلندية دراسة حالة حية حول كيفية تغيير التاريخ العالمي والتجارة في الحقبة الاستعمارية ورحلات النخبة للمشاهد المحلية على بعد آلاف الأميال من دلتا النيل. وبالنسبة لإدارة المتاحف الحديثة ودراسات المنشأ، تقدم مجموعة Melville House رؤية نادرة حول كيفية تجميع المجموعات الخاصة ونقلها وضياعها أحياناً في غياهب التاريخ خلال القرنَين التاسع عشر والعشرين.

وتسلط النتائج الضوء على التحديات التي يواجهها المؤرخون عند وضع الآثار في سياقها التاريخي عندما تفتقر إلى وثائق التنقيب الرسمية. فعندما تنتقل الآثار إلى أيدي أفراد عبر أسواق الفن في القرن التاسع عشر، غالباً ما يضيع سياقها الأثري الدقيق في مصر — مثل المقبرة أو المعبد أو المستوطنة المحددة التي أُخذت منها. ويجبر اكتشاف مثل هذه القطع في بيئات غير تقليدية مثل حديقة إسكتلندية الباحثين على تجميع تاريخ منشئها باستخدام سجلات جرد العقارات والمراسلات الدبلوماسية ومذكرات السفر إلى جانب التحليل المادي.

علاوة على ذلك، يؤكد هذا الاكتشاف على أهمية الوعي العام فيما يتعلق بالاكتشافات التراثية العرضية. فلولا فضول التلاميذ الذين أدركوا الطبيعة غير العادية للقطع في أعوام 1952 و1966 و1984، لربما ظلت هذه الآثار الهامة غير معروفة أو تعرضت للتلف الدائم بسبب الأنشطة الزراعية وأعمال صيانة الحدائق.

## الخلفية التاريخية

ولفهم كيف أصبحت منحوتات مصرية تعود إلى 2,500 عام مدفونة تحت تربة فايف، من الضروري فحص تاريخ Melville House والظاهرة الثقافية الأوسع المتمثلة في الهوس بالمصريات في العصر الفيكتوري (Victorian Egyptomania). بُني Melville House بين عامي 1697 و1700 كمقر ريفي لـ George Melville، الكونت الأول لـ Melville. ولأجيال، كان العقار بمثابة المقر الرئيسي لكونتات ليفين وميلفيل (Earls of Leven and Melville)، وهي عائلة نبيلة إسكتلندية بارزة كانت منخرطة بقوة في السياسة الوطنية والخدمة العسكرية والشؤون الدولية.

خلال القرن التاسع عشر، انفجر الاهتمام الأوروبي بالآثار المصرية. ففي أعقاب حملة نابليون بونابرت (Napoleon Bonaparte) على مصر من 1798 إلى 1801 وتفكيك جان فرانسوا شامبليون (Jean-François Champollion) لرموز حجر رشيد عام 1822، طوّرت النخب الأوروبية الثرية افتغافاً شديداً بالثقافة المصرية القديمة. وأصبح السفر إلى مصر جزءاً راقياً من "الجولة الكبرى" (Grand Tour) للنبلاء الشباب، الذين كانوا يسافرون غالباً عبر نهر النيل لجمع الآثار كتذكارات ورموز للمكانة الاجتماعية.

وتشير السجلات التاريخية إلى أن Alexander Leslie-Melville، فيكونت بالغوني (Viscount Balgonie) (1831–1857)، الابن الأكبر للكونت الثامن لـ Leven، سافر إلى مصر عام 1856 للاستجمام واستعادة صحته بعد خدمته في حرب القرم. وخلال إقامته في مصر، اقتنى لورد بالغوني (Lord Balgonie) مجموعة من القطع الأثرية القديمة من تجار محليين ومواقع تنقيب. وعقب وفاته المبكرة عام 1857، نُقلت مجموعته إلى Melville House، حيث عُرضت في البداية في مقر إقامة العائلة.

وفي منتصف القرن العشرين، ومع تغير الواقع الاقتصادي لصيانة العقارات الريفية الكبيرة في جميع أنحاء المملكة المتحدة، أُعيد بيع Melville House وتغيير غرض استخدامها. حيث حُوِّل المبنى إلى مدرسة داخلية للبنين. وخلال هذا الانتقال، أو ربما خلال عمليات إعادة التنظيم المنزلي السابقة، فُقدت أجزاء من مجموعة الآثار الخاصة بالعائلة، أو رُميت، أو دُفنت عمداً في الأراضي، مما مهد الطريق للاكتشافات العرضية التي بدأت عام 1952.

## ردود الفعل

أثار الكشف عن نتائج Melville House اهتماماً كبيراً من مجتمع الآثار الدولي وعلماء المصريات في جميع أنحاء العالم. وأشار القيمون على National Museums Scotland، الذين عملوا على تحليل وتوثيق وحفظ القطع الأثرية المستعادة، إلى أن المجموعة توفر نافذة استثنائية على حركة جمع الآثار وعروضها المنزلية الخاصة في القرن التاسع عشر.

وأشاد علماء الآثار بحالة حفظ القطع رغم دفنها لعقود في التربة الإسكتلندية، التي تتميز عادة بمستويات رطوبة أعلى وحموضة مختلفة مقارنة بالمناخ الصحراوي الجاف في مصر. وأشار خبراء التراث في إسكتلندا إلى الموقع باعتباره مثالاً على كيفية احتواء العقارات الريفية الأوروبية على كنوز تاريخية عالمية غير متوقعة. وفي الوقت نفسه، رحبت الجمعيات التاريخية المحلية في فايف بهذه الاكتشافات باعتبارها عنصراً جذاباً في السرد الثقافي الغني للمنطقة، يربط بين تاريخ البيوت الريفية الإسكتلندية وحضارة البحر الأبيض المتوسط القديمة.

## ما لا نعرفه بعد

على الرغم من البحوث التاريخية والأثرية المكثفة، لا تزال العديد من الأسئلة الرئيسية حول مجموعة Melville House دون إجابة. فلم يحدد الباحثون بعد الأسباب الدقيقة وراء انتهاء المطاف بهذه القطع الأثرية مدفونة تحت الأرض. ولا يزال غير واضح ما إذا كانت القطع قد دُفنت عمداً لحفظها خلال فترة تجديد العقار، أم أُهملت بعد تعرضها للتلف العرضي، أم أخفاها التلاميذ كجزء من مزحة أو لعبة منسية.

بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن لعلماء الآثار الجزم بيقين تام ما إذا كانت القطع الأثرية الـ 18 المستعادة تمثل كامل المجموعة المدفونة في العقار. ونظراً لأنه تم اكتشاف القطع في مواقع منفصلة عبر عقود من الاكتشافات العرضية، فقد تظل هناك آثار إضافية مدفونة في أماكن أخرى من العقار. وأخيراً، ولأن سجلات الشراء الأصلية في القرن التاسع عشر غير مكتملة، فإن المواقع الأثرية المصرية المحددة التي جرى التنقيب فيها عن هذه القطع في القرن التاسع عشر تظل مجرد تكهنات.

## ما يجب متابعته

في السنوات القادمة، من المتوقع أن توضح عدة تطورات تاريخ قطع Melville House الأثرية بشكل أكبر. إذ يواصل الباحثون والقيمون إجراء تحليلات مادية غير غازية، بما في ذلك الفحص بالأشعة السينية والفحص المجهري، لتحديد الأصول الجيولوجية الدقيقة للأحجار والمعادن المستخدمة في هذه القطع.

كما يبحث المؤرخون في الأرشيفات الوطنية والعائلية عن المزيد من المذكرات أو الرسائل أو الكتالوجات الخاصة بالمزادات التي قد تفصّل رحلة Lord Balgonie عام 1856 إلى مصر، والتي قد تؤكد نقاط الشراء الدقيقة لقطع معينة. علاوة على ذلك، قد تنظم سلطات التراث والمؤسسات الأكاديمية مسوحاً جيوفيزيائية مستهدفة باستخدام الرادار التغلغلي للأرض عبر الأجزاء غير المنقبة من أراضي Melville House لتحديد ما إذا كانت هناك آثار مدفونة أخرى. ومن المقرر إقامة معارض عامة تعرِض المجموعة المُجمَّعة في مرافق متحفية كبرى، مما يتيح للجمهور مشاهدة هذه القطع الفريدة إلى جانب قصة اكتشافها الإسكتلندي.

يعتمد هذا التقرير على التغطية الأصلية التي قدمتها Muskan Singh لصالح ET Science Desk.

المصدر: Muskan Singh; ET Science Desk

أخبار ذات صلة