خبراء يحذرون: تهميش قضايا المناخ في السباق الرئاسي الفرنسي رغم الظروف الجوية المتطرفة في الصيف
في أعقاب صيف شهد ظروفاً جوية متطرفة، انتقد محللو السياسات مرشحي الرئاسة الفرنسية لتقديمهم برامج بيئية خجولة لا ترتقي إلى مستوى توقعات الشارع وأهداف الاتحاد الأوروبي.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
خبراء يحذرون: تهميش قضايا المناخ في السباق الرئاسي الفرنسي رغم الظروف الجوية المتطرفة في الصيف
في أعقاب صيف شهد ظروفاً جوية متطرفة، انتقد محللو السياسات مرشحي الرئاسة الفرنسية لتقديمهم برامج بيئية خجولة لا ترتقي إلى مستوى توقعات الشارع وأهداف الاتحاد الأوروبي.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

باريس — في أعقاب صيف تميز بموجات حر شديدة وظواهر مناخية غير عادية في جميع أنحاء جنوب غرب أوروبا، يحذر محللون سياسيون ومتخصصون في المناخ من أن القضايا البيئية تظل غائبة بشكل ملحوظ عن صدارة المناظرات الرئاسية الفرنسية. ووفقاً لتقارير نشرتها شبكة Euronews، يرى خبراء السياسات أن استجابة الأحزاب السياسية الرئيسية والمرشحين للرئاسة خجولة للغاية، ولا تتناسب سواء مع حجم الاضطرابات البيئية التي شهدتها البلاد أو مع القلق الموثق لدى المواطنين الفرنسيين. وتسلط الفجوة بين الواقع المناخي المادي والخطاب الانتخابي الوطني الضوء على التوتر المتزايد بين الالتزامات البيئية طويلة الأجل والاستراتيجية السياسية قصيرة الأجل.
## حقائق رئيسية - صرح خبراء سياسات لشبكة Euronews بأن المقترحات البيئية في الحملة الرئاسية تقل بشكل كبير عن توقعات الشارع والواقع المناخي. - تأتي هذه الانتقادات في أعقاب صيف شهد ظواهر جوية متطرفة في جميع أنحاء فرنسا، بما في ذلك موجات حر شديدة، وجفاف زراعي طويل الأمد، وقيود إقليمية على استخدام المياه. - تجنبت الأحزاب السياسية الفرنسية إلى حد كبير جعل استراتيجيات خفض الكربون والتكيف مع المناخ في جوهر رسائلها الانتخابية لتفادي نفور الناخبين. - فرنسا ملزمة بأهداف الاتحاد الأوروبي لخفض صافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 55 في المائة على الأقل بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 1990. - أدت المحاولات السابقة لتطبيق الضرائب الخضراء في فرنسا، مثل ضريبة الكربون على الوقود عام 2018، إلى اندلاع احتجاجات اجتماعية واسعة النطاق لا تزال تؤثر على الحسابات الانتخابية.
## ماذا حدث في تقييم أورده الصحفي ناتان جوبيو (Nathan Joubioux) في شبكة Euronews بتاريخ 26 أغسطس 2026، أعرب خبراء المناخ عن قلقهم العميق إزاء تهميش دور السياسة البيئية في المنافسة الرئاسية المرتقبة في فرنسا. وجاء هذا النقد في ختام صيف واجهت فيه البلديات الفرنسية ضغوطاً بيئية مركبة، شملت درجات حرارة قياسية، وترشيد استخدام المياه على مستوى البلديات، وإجهاداً شديداً لشبكات الكهرباء الإقليمية وشبكات الصحة العامة.
ورغم هذه التهديدات الفورية، تبنى المرشحون السياسيون عبر مختلف الأطياف السياسية الرئيسية مواقف باهتة بشأن سياسات التحول البيئي. وبدلاً من تقديم خطط ملموسة لتسريع خفض الكربون أو إصلاح البنية التحتية للتكيف مع المناخ، ركزت شخصيات الأحزاب الكبرى إلى حد كبير على القدرة الشرائية، والأمن القومي، وإعادة التوطين الصناعي. وأشار الخبراء الذين أوردت شبكة Euronews آراءهم إلى أن الخبراء الاستراتيجيين السياسيين يرون في السياسة المناخية مجالاً محفوفاً بالمخاطر السياسية، مفسرين ذلك بالخوف من أن تؤدي القيود التنظيمية أو الضرائب الخضراء المقترحة إلى إثارة غضب الناخبين القلقين بالفعل بشأن التضخم وتكاليف المعيشة.
ويلاحظ المحللون أنه حتى المقترحات البيئية المتخصصة التي قدمتها معسكرات المرشحين تميل إلى البقاء غامضة، معتمدة على أهداف طموحة فضفاضة دون تحديد آليات التمويل، أو الجداول الزمنية التشريعية، أو تدابير الإنفاذ الخاصة بكل قطاع. وقد أثار هذا الموقف الحذر انتقادات حادة من الباحثين الأكاديميين، والمؤسسات غير الحكومية، ومعاهد السياسات التي تؤكد أن الولاية الرئاسية القادمة ستغطي سنوات حاسمة مطلوبة لتحقيق محطات خفض الكربون بحلول منتصف القرن.
## أهمية الأمر ينطوي تردد المرشحين السياسيين في مواجهة التحديات البيئية على عواقب وخيمة طويلة الأجل على السياسة العامة، والاستقرار الاقتصادي، والالتزامات المناخية الدولية. فبموجب قانون المناخ الأوروبي التابع للاتحاد الأوروبي، تُعد فرنسا ملزمة قانوناً بالمساهمة في هدف التكتل المتمثل في خفض صافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 55 في المائة بحلول عام 2030 والوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050. ويتطلب تحقيق هذه الأهداف تحولات هيكلية في وسائل النقل، والزراعة، والإنتاج الصناعي، والتدفئة السكنية—وهي قطاعات تتطلب تفويضات صريحة والتزامات تمويل طويلة الأجل تُحدد على أعلى مستوى حكومي.
ويخاطر تأخير إدراج السياسات في البرامج الانتخابية الوطنية بإطالة أمد الغموض التنظيمي في القطاعات الاقتصادية الرئيسية. إذ يحتاج مستثمرو البنية التحتية، والمنتجون الزراعيون، والمشغلون الصناعيون إلى إشارات سياسية واضحة لتوجيه رؤوس الأموال نحو التكنولوجيات منخفضة الكربون، وتوليد الطاقة المتجددة، ومرونة الشبكات. علاوة على ذلك، فإن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث المرتبطة بالمناخ في فرنسا—والتي تتراوح من خسائر المحاصيل الزراعية إلى تآكل الشواطئ والأزمات الصحية الناجمة عن الحرارة—تواصل مفاقمة النفقات السنوية للميزانية.
ومن منظور ديمقراطي، فإن تهميش قضايا المناخ يخاطر بإبعاد فئات واسعة من الناخبين. وتظهر استطلاعات الرأي بانتظام أن حماية البيئة والتخفيف من آثار المناخ يأتيان في مقدمة أولويات المواطنين الفرنسيين، ولا سيما فئات الشباب والناخبين في المناطق الحضرية. وعندما تبدو الخيارات الانتخابية منفصلة عن الاضطرابات المادية التي تحدث في جميع أنحاء البلاد، فإن ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة والعمليات الديمقراطية تضعف أكثر.
## الخلفية لطالما اتسمت السياسات البيئية في فرنسا بالتوتر بين خطاب القيادة العالمية الطموح والتطبيق المحلي المعقد. ففي عام 2017، جذب الرئيس إيمانويل ماكرون اهتماماً دولياً بالتعهده بـ "جعل كوكبنا عظيماً مرة أخرى" (Make Our Planet Great Again) عقب الانسحاب الأولي للولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ. ومع ذلك، واجه التنفيذ المحلي مقاومة سياسية فورية. ففي أواخر عام 2018، أدت الزيادة المقررة في ضريبة الكربون الوطنية على وقود السيارات إلى اندلاع حركة "السترات الصفراء" (Gilets Jaunes)، وهي موجة متواصلة من الاحتجاجات على مستوى البلاد أجبرت الحكومة على تجميد الضريبة وأظهرت الحساسية السياسية الشديدة للسياسة المالية الخضراء.
ولإعادة بناء التوافق، دعت الحكومة الفرنسية إلى عقد "مؤتمر المواطنين من أجل المناخ" (Convention citoyenne pour le climat) في عام 2019، والذي ضم 150 مواطناً تم اختيارهم عشوائياً لصياغة تدابير تهدف إلى خفض الانبعاثات الوطنية بنسبة 40 في المائة بحلول عام 2030. ورغم أن المؤتمر أثمر عن 149 مقترحاً، إلا أن قانون المناخ والمرونة الناتج الذي أقره البرلمان الفرنسي في عام 2021 عدّل أو استبعد العديد من التوصيات الأساسية، مما أدى إلى انتقادات واسعة من المنظمات البيئية التي اعتبرت النتيجة التشريعية مخففة للغاية.
يخضع الإطار القانوني لفرنسا لـ "الاستراتيجية الوطنية منخفضة الكربون" (Stratégie Nationale Bas-Carbone أو SNBC)، والتي تحدد ميزانيات كربونية ملزمة لعدة سنوات عبر القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وبالموازاة مع ذلك، يصدر "المجلس الأعلى للمناخ" (Haut Conseil pour le Climat أو HCC) المستقل، الذي أنشئ في عام 2018، تقييمات مكررة تحذر من أن وتيرة خفض الانبعاثات في فرنسا لا تزال غير كافية لضمان الامتثال لأهدافها القانونية.
تاريخياً، اعتمد التمثيل السياسي للسياسات الخضراء في فرنسا بشكل كبير على حزب "أوروبا البيئة - الخضر" (Europe Écologie Les Verts أو EELV)، والذي تغير اسمه الآن إلى "البيئيون" (Les Écologistes). ورغم تحقيق الحزب إنجازات بارزة في الانتخابات البلدية لعام 2020 بفوزه برئاسة بلديات مدن رئيسية مثل ليون وبوردو وسترابورغ، إلا أن أداءه في المنافسات الرئاسية ظل متواضعاً. ففي الانتخابات الرئاسية لعام 2022، حصل مرشح الخضر يانيك جادو (Yannick Jadot) على أقل من 5 في المائة من أصوات الجولة الأولى، مما يسلط الضوء على الصعوبة الهيكلية التي تواجهها الأحزاب البيئية في تحويل النجاح الانتخابي المحلي إلى تفويضات تنفيذية وطنية.
## ردود الفعل أثار التركيز السياسي الباهت على البيئة ردود فعل حادة من المنظمات البيئية، والمحللين الأكاديميين، ومجموعات المجتمع المدني. فقد انتقد قادة منظمات غير حكومية مثل "جرينبيس فرنسا" (Greenpeace France)، و"أوكسفام فرنسا" (Oxfam France)، و"شبكة العمل المناخي" (Réseau Action Climat) علناً المرشحين السياسيين لتعاملهم مع تغير المناخ كموضوع سياسي ثانوي بدلاً من كونه أزمة هيكلية مركزية. ويرى المدافعون عن البيئة أن القادة السياسيين يظهرون نقصاً لافتاً في القيادة باختيارهم الملاءمة السياسية على حساب الإصلاح الهيكلي الضروري.
في المقابل، واصلت الشخصيات السياسية المحافظة واليمينية التحذير مما يصفونه بـ "البيئة العقابية" (écologie punitive). ويؤكد معارضو التفويضات الخضراء الصارمة أن التغييرات التنظيمية السريعة تعاقب بشكل غير عادل أسر الطبقة العاملة في المناطق الريفية وشبه الحضرية التي تعتمد على السيارات الشخصية والتدفئة بالوقود الأحفوري، بينما تضغط على المزارعين المحليين الذين يواجهون منافسة من الواردات من خارج الاتحاد الأوروبي. وسعت النقابات الزراعية، ولا سيما "الافتدارية الوطنية لنقابات المزارعين" (FNSEA)، جاهدة ضد التوسعات التنظيمية، مطالبة بفترات انتقال أطول وبدعم مالي أكبر قبل تطبيق قيود بيئية جديدة.
وحاول المرشحون من التيار الوسطي والمستقلين تجاوز هذا الانقسام عبر التركيز على الحلول التكنولوجية، والتوسع في الطاقة النووية، وإعادة التوطين الصناعي، واضعين التكنولوجيا منخفضة الكربون كمحرك للنمو الاقتصادي بدلاً من كونها مصدراً لقيود نمط الحياة أو عبئاً مالياً.
## ما لا نعرفه بعد تظل هناك العديد من الشكوك الحاسمة قائمة بشأن كيفية ظهور السياسة البيئية مع تطور الحملة الرئاسية: - لا يزال النطاق الكامل للبرامج الانتخابية الرسمية لجميع الأحزاب السياسية الرئيسية غير مكتمل، مما يترك شكوكاً حول ما إذا كان سيتم إدراج التزامات ملزمة محددة بشأن الطاقة المتجددة، أو تسعير الكربون، أو الإصلاح الزراعي بشكل رسمي قبل الاقتراع. - ليس من الواضح كيف سيحل المرشحون النقاشات السياسية العميقة حول مزيج الطاقة في فرنسا، ولا سيما التوازن بين بناء محطات الطاقة النووية المدعومة من الدولة والنشر السريع للبنية التحتية لطاقة الرياح البرية والبحرية. - لا تزال التقديرات الاقتصادية الدقيقة والآليات المالية التي ستقترحها برامج المرشحين لتمويل التكيف مع المناخ على المدى الطويل—والتي تُقدرها الهيئات الاقتصادية بعشرات مليارات اليوروات سنوياً—غير محددة إلى حد كبير. - ما إذا كانت الظواهر البيئية المتطرفة في نهاية الموسم، مثل الفيضانات الخريفية أو الكوارث الجوية غير الموسمية، ستجبر المرشحين على تعديل اتصالاتهم الاستراتيجية ووضع السياسات البيئية في مرتبة أعلى على جدول أعمال حملاتهم.
## ما يجب مراقبته في الأشهر المقبلة، ستوضح العديد من المحطات السياسية والتنظيمية الرئيسية دور سياسة المناخ في السباق الرئاسي الفرنسي: - إطلاق البرامج الانتخابية الشاملة والنهائية والأوراق البيضاء السياسية من قبل المرشحين الرئاسيين المعلنين، والتي ستكشف عن مقترحات قانونية ملموسة وتخصيصات ميزانية للاستثمار الأخضر. - التقارير الرسمية والتقييمات السنوية الصادرة عن المجلس الأعلى للمناخ (HCC)، والتي ستقيم مدى التوافق بين برامج المرشحين المقترحة وميزانيات الكربون المحددة قانوناً لفرنسا. - المناقشات البرلمانية والمشاريع التشريعية المتعلقة بقانون برمجة الطاقة والمناخ طويل الأجل في فرنسا (Loi de programmation énergie-climat)، والذي يحدد مسارات ملزمة للطاقة النووية وأهداف الطاقة المتجددة وأهداف كفاءة الطاقة. - المحطات السياسية الرئيسية للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تطبيق آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي (CBAM) والمناقشات المستمرة حول الإعانات الزراعية الأوروبية، والتي ستؤثر بشكل مباشر على مناقشات السياسة المناخية المحلية في فرنسا.
يتضمن هذا التقرير تحليلاً مستقلاً مستنداً إلى تقارير نشرتها شبكة Euronews، وبناءً على التغطية الأصلية التي أعدها ناتان جوبيو (Nathan Joubioux) بشأن تقييمات الخبراء للسياسة المناخية في السباق الرئاسي الفرنسي.
المصدر: Nathan Joubioux



