تقارير أصلية مع ذكر المصادر دائمًا

تحليل الجماجم يؤكد ممارسة التضحية بالبشر في المقابر الملكية بمصر القديمة

الفحص الجنائي لرفات بشرية تعود إلى 5000 عام من أبيدوس يحسم جدلاً استمر لقرن من الزمان، مؤكداً أن أفراد الحاشية قُتلوا طقسياً لمرافقة الفراعنة الأوائل.

The Global Wire Newsroom ·

Link preview · horizonglobalnews.com

تحليل الجماجم يؤكد ممارسة التضحية بالبشر في المقابر الملكية بمصر القديمة

الفحص الجنائي لرفات بشرية تعود إلى 5000 عام من أبيدوس يحسم جدلاً استمر لقرن من الزمان، مؤكداً أن أفراد الحاشية قُتلوا طقسياً لمرافقة الفراعنة الأوائل.

Share

تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

تحليل الجماجم يؤكد ممارسة التضحية بالبشر في المقابر الملكية بمصر القديمة

أكدت أدلة مادية مأخوذة من رفات بشرية تعود إلى 5000 عام أن أفراد الحاشية الذين دُفنوا إلى جانب أقدم فراعنة مصر كانوا ضحايا تضحية بشرية طقسية. ويثبت التحليل الأثري البيولوجي لجماجم بشرية استُخرجت من مقابر ثانوية في جبانة أبيدوس الملكية علامات واضحة لإصابات قاتلة لحقت بآصحابها قبيل الوفاة مباشرة، مما يقدم دليلاً تجريبياً على فرضية طرحها علماء الآثار لأول مرة قبل قرن من الزمان.

## حقائق رئيسية

- يؤكد التحليل الجنائي لجماجم بشرية تعود إلى 5000 عام وجود صدمات قاتلة متعمدة مرتبطة بالتضحية بالبشر في مصر القديمة. - تعود الرفات المحللة إلى مقابر ثانوية تحيط بالمقابر الملكية للأسرة الأولى في مجمع الجنائز القديم في أبيدوس. - تحسم هذه النتائج جدلاً يعود إلى عشرينيات القرن الماضي حول ما إذا كان الخدم الملكيون قد ماتوا لأسباب طبيعية أم قُتلوا طقسياً. - قُدمت التضحية بالحاشية في مصر بشكل أساسي خلال الأسرة الأولى، حوالي عام 3000 قبل الميلاد، قبل أن تختفي من التقاليد الجنائزية الملكية. - اسْتُبدلت هذه الممارسة لاحقاً في التاريخ المصري بتماثيل جنائزية رمزية تُعرف باسم تماثيل "الأوشابتي" (shabtis).

## ما الذي حدث

ركز الفحص العلمي الحديث للهياكل العظمية البشرية المستخرجة من أبيدوس على جماجم الأفراد المدفونين في مقابر فرعية تحيط بالمقابر الضخمة لملوك الأسرة الأولى في مصر. ووفقاً لتقرير أعدته مرغريتا باسي (Margherita Bassi)، كشف التحليل الجنائي لهذه الجماجم القديمة عن أنماط محددة من إصابات قبيل الوفاة (perimortem trauma) — وهي إصابات تعرض لها الضحايا عند لحظة الوفاة أو بالقرب منها — تثبت أن هؤلاء الأفراد لم يموتوا لأسباب طبيعية أو جراء مرض أو تقدم في السن.

ولطالما رجح ترتيب المقابر الفرعية وقوع حدث واحد متزامن؛ إذ شُيدت مئات المقابر المبطنة بالآجر المتماثل بجوار حجرات الدفن الملكية الرئيسية مباشرة. وأشار المخطط الهيكلي إلى أن مقابر الحاشية أُغلقت في وقت واحد مع اكتمال الطقوس الجنائزية للفرعون.

وركز الفحص الجنائي للرفات المادية على كسور العظام، وجروح السحق، وأنماط إصابات محددة على قبة الجمجمة وقاعدتها. وأكد غياب التئام العظام حول مواقع الكسور أن الصدمات العنيفة وقعت قبيل الدفن مباشرة. ويدعم هذا الدليل المادي بشكل مباشر الاستنتاج القائل بأن حاشية البلاط، بمن فيهم الخدم والحرفيون والمرافقون رفيعو المستوى، أُعدموا بشكل منهجي كجزء من مراسم الدفن الملكية لخدمة الحاكم المتوفى في الحياة الآخرة.

## أهمية الموضوع

يوفر تأكيد التضحية بالحاشية رؤى حاسمة حول السلطة السياسية والأيديولوجية الدينية لمصر خلال فترة تشكل الدولة المبكرة. ففي المجتمعات المعقدة المبكرة، تمثل قدرة الحاكم على الأمر بوفاة العشرات — أو المئات — من الرعايا عند وفاته الذروة المطلقة للسلطة المركزية والملكية الإلهية.

وبالنسبة لعلماء الآثار البيولوجية والمؤرخين، فإن الأدلة المادية على التضحية التي ترعاها الدولة تعيد صياغة فهم نظام الحكم في الأسرة الأولى. وقبل هذه النتائج الجنائية، جادل بعض العلماء بأن المقابر الفرعية تمثل أفراداً ماتوا لأسباب طبيعية على مدار فترة من الزمن وحُفظوا للدفن بالقرب من الفرعون، أو أن الحاشية تناولوا السم طواعية. غير أن وجود قوة صدمة قاتلة مسجلة على بقايا الجماجم ينقل الإجماع التاريخي نحو عملية إعدام عنيفة ونشطة أدارها البلاط الملكي.

وعلاوة على ذلك، يقدم هذا الاكتشاف بيانات مقارنة قيمة لعلماء الأنثروبولوجيا الذين يدرسون مجتمعات الدول المبكرة في جميع أنحاء العالم. فقد أُثبتت التضحية القسرية بالحاشية في حضارات مبكرة أخرى، مثل المقابر الملكية في أور ببلاد ما بين النهرين القديمة، وسلالة شانغ في الصين، وكيانات سياسية مختلفة من مرحلة ما قبل كولومبوس في الأمريكتين. ويُثبت إثبات وجود هذه الممارسة في مصر القديمة أن الطقوس الجنائزية العنيفة كانت ملمحاً متكرراً للمركزية السياسية المبكرة في جميع أنحاء العالم.

## خلفية الموضوع

يقع موقع أبيدوس على بعد 300 ميل تقريباً جنوب القاهرة الحديثة في صعيد مصر، وتحديداً المنطقة المعروفة باسم "أم القعاب"، وكان بمثابة المدافن الجدية لملوك الأسرة الأولى (حوالي 3100–2890 قبل الميلاد). وعقب التوحيد السياسي لمصر العليا والسفلى تحت قيادة شخصيات أسطورية مثل نارمر، بنى الفراعنة الأوائل مجمعات جنائزية واسعة من الطوب اللبن ومقابر تحت الأرض في هذا الموقع.

وعندما نَقّب علماء الآثار الأوائل، بمن فيهم السير ويليام ماثيو فليندرز بيتري (Sir William Matthew Flinders Petrie)، في المقابر الملكية في أبيدوس في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كشفوا عن شبكات واسعة من المقابر الثانوية المحيطة بالمقابر الملكية الرئيسية. على سبيل المثال، كان مجمع مقبرة الفرعون دجر وحده محاطاً بأكثر من 300 مدفن ثانوي. كما امتلك حور عحا ودت (Hor-Aha and Djet) حقول مقابر ثانوية واسعة على النحو نفسه.

وفي عشرينيات القرن الماضي، بدأ علماء المصريات يتساءلون بجدية عن اللوجستيات المتعلقة بهذه المدافن الجماعية. وأشار العلماء إلى أنه من غير المحتمل ديموغرافياً أن يموت العشرات أو المئات من الحاشية الشباب الأصحاء لأسباب طبيعية في وقت واحد مع الفرعون الحاكم. ومع ذلك، ونظراً لأن تقنيات التنقيب المبكرة كانت تفتقر إلى الأساليب الأثرية البيولوجية والجنائية الحديثة، ظل الدليل المادي الواضح على الموت القسري العنيف مستعصياً لقرابة قرن من الزمان، مما جعل مفهوم التضحية البشرية في مصر القديمة موضع خلاف أكاديمي حاد.

وأثبتت ممارسة التضحية بالحاشية أنها مرحلة قصيرة الأجل في الحضارة المصرية. وبحلول بداية الأسرة الثانية (حوالي 2890 قبل الميلاد)، كانت هذه العادة قد اختفت تماماً من الممارسات الجنائزية الملكية. وبدلاً من التضحية بالرعايا الأحياء، طوّرت السلالات المصرية اللاحقة بدائل رمزية. وبحلول الدولة الوسطى، زُوّدت المقابر بتماثيل صغيرة منحوتة تُعرف باسم *الأوشابتي* (*shabtis* أو *ushabtis*). ونُقشت على هذه التماثيل تعاويذ طقسية تهدف إلى بعث الحياة فيها سحرياً في الحياة الآخرة، لتلبية متطلبات العمل والخدمة التي كانت تُطلب سابقاً من الحاشية الأحياء.

## ردود الفعل

لفت التحقق العلمي من التضحية بالبشر في أبيدوس اهتماماً كبيراً من الأوساط الدولية المتخصصة في علم المصريات والآثار البيولوجية. ومن المتوقع أن يعيد العلماء الذين رجحوا تاريخياً فرضيات الموت الطبيعي أو الدفن الرمزي تقييم تفسيراتهم لهندسة المقابر والبنى الاجتماعية الجنائزية في الأسرة الأولى.

وترى المؤسسات الأكاديمية المتخصصة في حضارات الشرق الأدنى والأنثروبولوجيا الفيزيائية أن هذه النتائج تشكل تأكيداً حاسماً على صحة المنهجية الجنائية المطبقة على المجموعات الأثرية القديمة. ويوضح الخبراء أن الرفات العظمية القديمة المحفوظة في مجموعات المتاحف حول العالم ما زالت تحتفظ ببيانات تاريخية بالغة الأهمية تنتظر استخراجها من خلال التقنيات الجنائية الحديثة.

## ما لا نعلمه بعد

على الرغم من أن إصابات الجماجم تقدم دليلاً واضحاً على استخدام القوة الجسدية القاتلة، إلا أن العديد من التفاصيل الرئيسية المتعلقة بآليات وطبيعة هذه التضحيات لا تزال غير معروفة:

- لم تُحدد بعد النسبة الدقيقة للحاشية الذين ماتوا نتيجة صدمات جسدية عنيفة مقارنة بالطرق المحتملة الأخرى، مثل الخنق أو التسمم القاتل، في جميع المقابر الثانوية. - لا يزال غير واضح ما إذا كان أفراد الحاشية قد واجهوا حتفهم طواعية بدافع التزام ديني شديد أم أُعدموا قسراً رغماً عنهم. - لم يحدد الباحثون بعد ما إذا كان قد تم إعطاء الحاشية مهدئات أو مخدرات أو كحولاً قبل الإعدام لتقليل المقاومة. - لا تزال التراتبية الاجتماعية الدقيقة ومعايير الاختيار التي استخدمتها الإدارة الملكية للأسرة الأولى لتحديد أعضاء البلاط المختارين للتضحية غير مؤكدة.

## ما يجب متابعته

ولإلقاء المزيد من الضوء على هذه الفترة من تاريخ مصر القديم، يتابع العلماء والباحثون عدة مسارات علمية جارية:

- **المسح الجنائي بالأشعة المقطعية:** التوسع في فحوصات الأشعة المقطعية (CT) عالية الدقة والتصوير متعدد الأطياف للجماجم المتبقية والمواد العظمية المحفوظة في مجموعات المتاحف الدولية من أبيدوس. - **التحليل النظائري:** اختبارات نظائر الاسترونشيوم والأكسجين على أسنان الحاشية المضحي بهم لتحديد أصلهم الجغرافي — وتحديداً ما إذا كانوا من السكان المحليين لصعيد مصر، أو أفراداً أُحضروا من الوجه البحري (مصر السفلى)، أو أسرى أجانب. - **تسلسل الحمض النووي القديم (aDNA):** الفحص الجيني لتحديد ما إذا كانت هناك قرابة بيولوجية بين المدفونين في المقابر الثانوية، أو بين الحاشية والعائلة الملكية. - **التنقيبات المستمرة في أبيدوس:** التقارير الميدانية المستقبلية من البعثات الأثرية المصرية والدولية المشتركة التي تواصل العمل في جبانة أم القعاب والمجمعات الملكية المحيطة بها في شمال أبيدوس.

يشتمل هذا التقرير على نتائج أصلية أوردتها مرغريتا باسي (Margherita Bassi).

المصدر: Margherita Bassi

أخبار ذات صلة