تقارير أصلية مع ذكر المصادر دائمًا

روسيا تخطط لإنشاء مركز جديد لتعليم اللغة في بيونغ يانغ وسط تعميق العلاقات

توسع موسكو حضورها الثقافي والتعليمي في كوريا الشمالية من خلال خطط لإنشاء مركز مخصص لتعليم اللغة الروسية في العاصمة.

The Global Wire Newsroom ·

Link preview · horizonglobalnews.com

روسيا تخطط لإنشاء مركز جديد لتعليم اللغة في بيونغ يانغ وسط تعميق العلاقات

توسع موسكو حضورها الثقافي والتعليمي في كوريا الشمالية من خلال خطط لإنشاء مركز مخصص لتعليم اللغة الروسية في العاصمة.

Share

تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

روسيا تخطط لإنشاء مركز جديد لتعليم اللغة في بيونغ يانغ وسط تعميق العلاقات

بيونغ يانغ — تستعد روسيا لإنشاء مركز جديد لتعليم اللغة الروسية في بيونغ يانغ، مما يعزز الحضور المؤسسي لموسكو في كوريا الشمالية في إطار جهود أوسع لتوطيد العلاقات الثقافية والتعليمية الثنائية. وأعلن السفير الروسي أندريه بوديليشيف عن المشروع، مشيراً إلى أن المبادرة تستند إلى البنية التحتية الأكاديمية القائمة في العاصمة الكورية الشمالية، بما في ذلك "المركز الروسي" المعتمد الذي يعمل داخل جامعة بيونغ يانغ للدراسات الأجنبية.

## حقائق رئيسية

- تخطط روسيا لافتتاح مركز مخصص لتعليم اللغة الروسية في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية. - أعلن السفير الروسي أندريه بوديليشيف عن المبادرة، وفقاً لتقارير إعلامية رسمية. - تضم كوريا الشمالية بالفعل "مركزاً روسياً" يقع في جامعة بيونغ يانغ للدراسات الأجنبية. - تستضيف المنشأة الحالية في جامعة بيونغ يانغ للدراسات الأجنبية بانتظام مسابقات سنوية لتعليم اللغة الروسية على مستوى البلاد. - يأتي هذا التوسع وسط تكامل مؤسسي ودبلوماسي وتعليمي أوسع بين موسكو وبيونغ يانغ عقب اتفاقيات ثنائية رفيعة المستوى أُبرمت مؤخراً.

## ماذا حدث

كشف السفير الروسي أندريه بوديليشيف عن خطط لإنشاء مركز جديد لتعليم اللغة الروسية في العاصمة الكورية الشمالية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الروسية TASS. ويعد المقر المقترح توسعاً في المنشآت التعليمية الرسمية لموسكو التي تعمل داخل جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (DPRK).

ووفقاً لبوديليشيف، سيعزز المركز الجديد الشبكة الحالية للبرامج اللغوية في بيونغ يانغ. وفي الوقت الحالي، يمثل "المركز الروسي" المقر الرئيسي لتعليم اللغة الروسية والتبادل الثقافي في كوريا الشمالية داخل جامعة بيونغ يانغ للدراسات الأجنبية. وتعمل تلك المنشأة كمركز رئيسي للأنشطة اللغوية الوطنية، بما في ذلك استضافة المسابقات السنوية للغة الروسية على مستوى البلاد والمصممة لاختبار وتعزيز الإتقان بين الطلاب والأكاديميين الكوريين الشماليين.

ورغم أن تفاصيل الجدول الزمني المحدد والمواصفات الإنشائية للمنشأة الجديدة لم تُذكر بالكامل في الإعلان الأولي، فإن المشروع يمثل التزاماً رسمياً بتوسيع نطاق برامج التبادل التعليمي بين البلدين الجارين. ومن المتوقع أن يوفر المركز الجديد إمكانية أكبر للوصول إلى المناهج الدراسية، والموارد التعليمية، والمواد التعليمية المتخصصة، وبرامج التدريب للمعلمين المحليين الذين يدرسون اللغة الروسية لغة أجنبية.

## أهمية الأمر

يسلط قرار إنشاء معهد مخصص للغات الضوء على كيفية استخدام روسيا لآليات القوة الناعمة لترسيخ علاقتها مع كوريا الشمالية إلى ما هو أبعد من التعاون العسكري والقنوات الدبلوماسية رفيعة المستوى. إذ يشكل تعليم اللغة ركيزة أساسية للتعاون المؤسسي طويل الأجل، مما يسهل التبادل الطلابي، والتنسيق بين المؤسسات المدنية، والمفاوضات التجارية، والتفاعل التقني بين البلدين.

وبالنسبة لكوريا الشمالية، يتوافق توسيع تعليم اللغة الروسية مع التحول الاستراتيجي لإدارة كيم جونغ أون نحو تكامل سياسي واقتصادي أقرب مع موسكو. وبعد عدة عقود تنافست فيها اللغة الإنجليزية بشدة مع الروسية في المدارس الثانوية والجامعات الكورية الشمالية، يعكس التركيز الحكومي المتجدد على الدراسات الروسية الواقع الجيوسياسي المتطور. وتُعد زيادة إتقان اللغة ضرورة عملية لدعم الاتفاقيات الثنائية الموسعة التي تشمل الهندسة، والبناء المدني، والنقل البحري، والتعليم العالي.

ومن منظور جيوسياسي، يؤكد نمو البنية التحتية الثقافية والتعليمية الروسية في بيونغ يانغ عزم موسكو على بناء حضور دائم ومتعدد الأوجه في شمال شرق آسيا رغم العقوبات الدولية الصارمة المفروضة على كلا البلدين من قبل الحكومات الغربية والأمم المتحدة. ومن خلال إدراج البنية التحتية التعليمية مباشرة داخل كوريا الشمالية، تضمن روسيا إعداد شبكة موثوقة من المسؤولين والمترجمين الفوريين والعلماء والفنيين الناطقين بالروسية القادرين على تنفيذ المبادرات الاقتصادية ومبادرات البنية التحتية المشتركة خلال العقود القادمة. علاوة على ذلك، توفر هذه المراكز التعليمية لموسكو منصة مؤسسية لممارسة القوة الناعمة، وترويج السرديات السياسية، والتأثير الثقافي داخل دولة تخضع لرقابة صارمة.

## الخلفية التاريخية

يعود تاريخ تعليم اللغة الروسية في كوريا الشمالية إلى مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية وتأسيس جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تحت الرعاية السوفيتية في عام 1948. وخلال حقبة الحرب الباردة، كانت اللغة الروسية إجبارية في العديد من المدارس الابتدائية والثانوية الكورية الشمالية، حيث كانت بمثابة النافذة الرئيسية على الأدبيات التقنية الأجنبية، والمعرفة العلمية، والتعليم العالي، والعقيدة الاشتراكية. وأكمل الآلاف من المهندسين والضباط العسكريين والدبلوماسيين والمهنيين الطبيين الكوريين الشماليين دراساتهم العليا في أفضل الجامعات في جميع أنحاء الاتحاد السوفيتي.

وعقب تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991، تضاءلت المساعدات الاقتصادية وتقلص النفوذ السياسي لموسكو في بيونغ يانغ بشكل حاد. وخلال التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حولت كوريا الشمالية تركيزها التعليمي بشكل أكبر نحو تعليم اللغة الإنجليزية، مما عكس الاتجاهات الاقتصادية العالمية الأوسع والانخراط الدبلوماسي المتقلب مع الدول الغربية والمنظمات الدولية.

ومع ذلك، بدأت العلاقات الثنائية تتشكل من جديد خلال العقد الماضي وتسارعت بشكل كبير في أعقاب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022. ومواجهةً للعزلة الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية الغربية الشديدة، سعت موسكو إلى إقامة شراكات استراتيجية وثيقة مع بيونغ يانغ. وتوج هذا المسار بلقاءات قمة رفيعة المستوى، بما في ذلك زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بيونغ يانغ في يونيو 2024، والتي وقع خلالها بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة. وتضمنت تلك الاتفاقية التاريخية بنوداً صريحة للدفاع المتبادل، والتعاون الأمني، وتعميق العلاقات في مجالات التجارة والعلوم والرعاية الصحية والتعليم والثقافة.

وقدمت الهيئات الثقافية مثل مؤسسة Russkiy Mir—التي تأسست بمرسوم رئاسي روسي في عام 2007 لتعزيز اللغة والثقافة الروسية عالمياً—تاريخياً التمويل والأدبيات والمواد التعليمية للمراكز الشبيهة بمركز جامعة بيونغ يانغ للدراسات الأجنبية. وتعمل هذه المراكز في جميع أنحاء العالم، حيث توفر المكتبات وأدوات التعلم الرقمية ومواد الاختبار المصممة لتوحيد معايير تعليم اللغة وفقاً للمعايير التعليمية الرسمية لروسيا.

## ردود الفعل

لم تصدر وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية، مثل وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)، ولا وزارة التعليم الكورية الشمالية، بيانات رسمية علنية بشأن الإعلان عن المركز الجديد. وتاريخياً، تناقلت وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ التقارير عن المشاريع التعليمية والثقافية المشتركة بعد مراسم التوقيع الرسمية أو خلال الفعاليات الرسمية لقص الشريط، وليس خلال مراحل التخطيط الأولية.

ويرى المراقبون الدبلوماسيون الغربيون ومحللو الأمن الإقليمي أن هذا التوسع يُعد استمراراً متوقعاً للاتفاق الاستراتيجي المبرم في يونيو 2024 بين موسكو وبيونغ يانغ. وغالباً ما يشير مراقبو حقوق الإنسان ومؤسسات السياسة الدولية إلى أن التبادلات التعليمية بين الدول ذات الحكم الاستبدادي تعمل تحت إشراف حكومي صارم، وتخدم أهدافاً مزدوجة تتمثل في نقل المهارات التقنية والتوافق الأيديولوجي.

ويراقب المسؤولون في وزارتي الخارجية الكورية الجنوبية واليابانية باستمرار العلاقات الثنائية المتنامية بين روسيا وكوريا الشمالية، معربين عن قلقهم من أن تعميق التعاون في مختلف المجالات—بما في ذلك التبادلات التعليمية والتقنية—قد يسهل السبل الالتفافية على قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي تقيد أنواعاً معينة من نقل المعرفة التقنية وترتيبات العمالة الأجنبية المتعلقة بكوريا الشمالية.

## ما لا نعرفه بعد

لا تزال العديد من التفاصيل العملية المتعلقة بمركز اللغة الروسية الجديد غير مؤكدة في التقارير المتاحة. ولم يحدد المسؤولون الروس الموقع الجغرافي المباشر للمنشأة—سواء كانت ستعمل كمعهد مستقل في وسط بيونغ يانغ أو كفرع موسع لجامعة أكاديمية قائمة.

بالإضافة إلى ذلك، لا يزال الجدول الزمني المباشر للبناء والتوظيف والإطلاق التشغيلي غير معلن. ومن غير الواضح ما إذا كان المركز سيعتمد بشكل أساسي على مدرسين روس يتم إيفادهم مباشرة من المؤسسات الأكاديمية في موسكو وفلاديفوستوك، أم على معلمين كوريين شماليين مدربين محلياً.

كما أن آليات التمويل والميزانية التشغيلية للمنشأة غير معروفة، وتحديداً ما إذا كانت المؤسسة ستُمول من خلال الوكالة الفيدرالية الروسية لشؤون رابطة الدول المستقلة والمغتربين والتعاون الإنساني الدولي (Rossotrudnichestvo)، أو مؤسسة Russkiy Mir، أو ميزانية ثنائية مشتركة تديرها وزارتا التعليم في البلدين.

وأخيراً، يظل نطاق التسجيل غير محدد. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الدورات ستقتصر على طلاب الجامعات ومتخصصي اللغات والكوادر الحكومية، أم سيمتد التعليم ليشمل طلاب المدارس الثانوية وعامة الشعب.

## ما يجب مراقبته

ستكشف المؤشرات الرئيسية في الأشهر القادمة عن حجم وتيرة تطوير المركز الجديد. وسيرقب المراقبون الإعلانات الرسمية في وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية التي تؤكد الاتفاقيات التعليمية الثنائية، أو اختيار المواقع، أو توقيع عقود الإيجار لمقر المركز.

وقد تشير الزيارات الدبلوماسية التي يقوم بها مسؤولون من وزارة التعليم الروسية، أو وكالة Rossotrudnichestvo، أو وكالات ترويج الثقافة إلى بيونغ يانغ إلى إنجاز معايير المناهج الدراسية، وتوريد الكتب المدرسية، وترتيبات التوظيف. بالإضافة إلى ذلك، قد توفر المسابقة السنوية للغة الروسية على مستوى البلاد التي تستضيفها جامعة بيونغ يانغ للدراسات الأجنبية تفاصيل إضافية حول معدلات مشاركة الطلاب والدعم المؤسسي.

كما سيُقاس التقدم المحرز بشأن المركز مقارنة بالتبادلات الثنائية الأوسع نطاقاً، مثل استئناف أو توسيع التبادل الطلابي الجامعي بين المؤسسات الروسية—مثل جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية في فلاديفوستوك—والجامعات الكورية الشمالية. كما أن أي توسع موازٍ في دراسات اللغة الكورية الشمالية أو مراكز اللغة الكورية في المدن الروسية سيشير أيضاً إلى العمق المتبادل للاتفاق الثنائي.

يعتمد هذا التقرير على تغطية وكالة الأنباء الروسية TASS.

المصدر: tass.com

أخبار ذات صلة