الدنمارك والولايات المتحدة تتوصلان إلى اتفاق لتوسيع الوجود العسكري في غرينلاند
يتيح اتفاق ثنائي جديد توسيع العمليات العسكرية الأمريكية في غرينلاند مع الحفاظ على السيادة الإقليمية للدنمارك وأولويات الدفاع في القطب الشمالي.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
الدنمارك والولايات المتحدة تتوصلان إلى اتفاق لتوسيع الوجود العسكري في غرينلاند
يتيح اتفاق ثنائي جديد توسيع العمليات العسكرية الأمريكية في غرينلاند مع الحفاظ على السيادة الإقليمية للدنمارك وأولويات الدفاع في القطب الشمالي.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية
أتمت الدنمارك والولايات المتحدة اتفاقاً دفاعياً ثنائياً يوسع الوجود العسكري الأمريكي في مختلف أنحاء غرينلاند مع النص صراحة على حماية السيادة الإقليمية للدنمارك، وفقاً لما أفادت به وكالة رويترز. ويعكس الاتفاق، الذي تم الإعلان عنه في 20 سبتمبر 2026، استراتيجية مشتركة لتعزيز الدفاعات في القطب الشمالي وردع الخصوم الأجانب — وتحديداً روسيا والصين — من إقامة موطئ قدم عملياتي في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية في شمال الأطلسي. وأكد مسؤولون دنماركيون أنه في حين يمنح الاتفاق القوات المسلحة الأمريكية صلاحيات وصول أوسع وحرية عملياتية أكبر، فإن السيادة النهائية على غرينلاند تظل راسخة بالكامل لدى كوبنهاغن والحكومة ذاتية الحكم في نوك.
## حقائق رئيسية - أبرمت الدنمارك والولايات المتحدة اتفاقاً دفاعياً يوسع الوجود العسكري الأمريكي في غرينلاند. - أكدت السلطات الدنماركية أن الاتفاق الثنائي يحافظ على السيادة الإقليمية للدنمارك على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي وذاتية الحكم. - يهدف الاتفاق إلى تعزيز البنية التحتية للأمن الإقليمي ومنع المنافسين الاستراتيجيين من ترسيخ وجودهم في غرينلاند. - تعمل غرينلاند وفق نموذج حكم ذاتي داخل مملكة الدنمارك، التي تحتفظ بالسلطة على شؤون الدفاع والخارجية. - يعتمد الإطار الجديد على الترتيبات الدفاعية الثنائية التي أُنشئت في الأصل خلال منتصف القرن العشرين.
## ماذا حدث توصلت الولايات المتحدة والدنمارك إلى اتفاق ثنائي بارز لتعميق التعاون العسكري وتوسيع نطاق حضور القوات المسلحة الأمريكية المتمركزة في غرينلاند. وكما أفادت رويترز، طمأنت القيادة الدنماركية المواطنين والجهات المعنية الدولية علناً بأن الاتفاق يتضمن بنوداً صريحة تحمي السيادة الدنماركية والغرينلاندية، مما يضمن أن توسيع العمليات العسكرية لن ينتقص من الولاية القضائية القانونية لكوبنهاغن على الجزيرة.
بموجب الشروط المتفق عليها، ستحصل القوات المسلحة الأمريكية على قدرات محسنة ومناورة عملياتية أكبر داخل غرينلاند لتعزيز شبكات الدفاع عبر مناطق أقصى الشمال وشمال الأطلسي. ويسعى الاتفاق في المقام الأول إلى معالجة المخاوف الأمنية المتزايدة بشأن المنافسين الاستراتيجيين الذين يسعون لإبراز القوة أو تأمين موطئ قدم اقتصادي واستخباراتي بالقرب من الدائرة القطبية الشمالية. ومن خلال توسيع المنشآت المشتركة والجاهزية الدفاعية، يهدف الإطار إلى سد الفجوات الأمنية المحتملة في الممر القطبي.
وفي حين شددت البيانات الرسمية على الضرورة الدفاعية لهذا الترتيب، حرص المسؤولون الدنماركيون على التأكيد مجدداً على أن الوضع الدستوري للإقليم يظل دون تغيير. وتنسق السياسات الخارجية والدفاعية لغرينلاند بين الحكومة الدنماركية في كوبنهاغن وسلطات الحكم الذاتي في نوك، حيث تسعى كلاهما إلى الموازنة بين متطلبات الأمن القطبي وحق تقرير المصير المحلي والسلامة الإقليمية.
## أهمية الحدث ينطوي توسيع الأصول العسكرية الأمريكية في غرينلاند على تداعيات عميقة بالنسبة للأمن الدولي والتجارة البحرية والاستراتيجية عبر الأطلسي. ومع تسارع التغير المناخي العالمي في إذابة الجليد القطبي، يتحول القطب الشمالي بسرعة من منطقة قفر معزولة إلى مسرح متاح للتجارة العالمية والتنافس الجيوسياسي. ومن شأن طرق الشحن الجديدة، مثل الممر الشمالي الغربي وطريق البحر الشمالي، أن تقلل بشكل كبير من أوقات الترانزيت بين آسيا وأوروبا وشمال أمريكا، مما يرفع من القيمة الاستراتيجية لليابسة التي تسيطر على خطوط المواصلات البحرية الشمالية هذه.
تقع غرينلاند في قمة ممر "غرينلاند-آيسلندا-المملكة المتحدة" (GIUK)، وهو نقطة اختناق بحرية حيوية تمر عبرها السفن العسكرية والتجارية بين المحيط المتجمد الشمالي والمحيط الأطلسي. ويرفع توسيع الوجود العملياتي الأمريكي من قدرات الرادار للإنذار المبكر، وتتبع حرب الغواصات، وقدرات الاستجابة السريعة في جميع أنحاء أقصى الشمال.
علاوة على ذلك، يشكل الاتفاق رادعاً جيوسياسياً قوياً ضد الفاعلين من الدول الأجنبية. ففي السنوات الأخيرة، سعت كل من روسيا — التي عسكرت ساحلها القطبي بشدة — والصين — التي أعلنت نفسها "دولة قريبة من القطب الشمالي" وسعت للاستثمار في البنية التحتية لغرينلاند — إلى الحصول على نفوذ أكبر في الشؤون القطبية. ومن خلال إدماج القدرات العسكرية الأمريكية بشكل أعمق داخل أراضي حليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يهدف الاتفاق إلى حرمان المنافسين الاستراتيجيين من أي فرصة للحصول على بنية تحتية مزدوجة الاستخدام أو موطئ قدم أمني في الجناح الشمالي لنصف الكرة الغربي.
## الخلفية التاريخية تعود العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن وكوبنهاغن ونوك إلى الجيوسياسة في منتصف القرن العشرين. فخلال الحرب العالمية الثانية، وعقب الاحتلال الألماني للدنمارك عام 1940، وقع المبعوث الدنماركي في واشنطن اتفاقية تسمح للولايات المتحدة بإنشاء منشآت عسكرية في غرينلاند للدفاع عن الجزيرة وتأمين طرق البحر عبر الأطلسي. وقد تم إضفاء الصبغة الرسمية على هذا الترتيب الممتد من فترة الحرب خلال الحرب الباردة من خلال اتفاقية الدفاع التاريخية لعام 1951 بين الولايات المتحدة والدنمارك.
بموجب معاهدة عام 1951، أنشأت الولايات المتحدة منشآت دفاعية واسعة النطاق، أبرزها قاعدة ثول الجوية في شمال غرينلاند. وأصبحت هذه المنشأة، الواقعة على بعد 750 ميلاً تقريباً شمال الدائرة القطبية الشمالية، حجر الزاوية في شبكات الدفاع الصاروخي والمراقبة الفضائية الغربية، حيث ضمت رادارات الإنذار المبكر بالصواريخ الباليستية. وفي أبريل 2023، تم تغيير اسم القاعدة رسمياً إلى قاعدة بيتوفيك الفضائية لتكريم التراث الغرينلاندي وعكس دورها العملياتي الحديث في تتبع الفضاء تحت مظلة قوة الفضاء الأمريكية.
تطورت الحوكمة السياسية لغرينلاند جنباً إلى جنب مع وضعها الأمني. فبعد أن كانت مستعمرة دنماركية لفترة طويلة، أصبحت غرينلاند مقاطعة مدمجة في الدنمارك عام 1953 قبل أن تحصل على الحكم الذاتي في عام 1979. وفي عام 2009، اعترف قانون الحكم الذاتي لغرينلاند بالغرينلانديين كشعب متميز بموجب القانون الدولي، ونقل ولايات قضائية محلية واسعة النطاق — بما في ذلك العدل والشرطة والموارد المعدنية — إلى الحكومة المحلية (Naalakkersuisut) في نوك. ومع ذلك، تظل السياسة الخارجية والدفاع والعملة تحت الولاية القضائية للمملكة الدنماركية (Rigsfællesskabet).
وعادت التوترات بشأن مستقبل الجزيرة إلى السطح في عام 2019 عندما اقترح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب علناً شراء غرينلاند، وهو الطرح الذي رفضه سرعان ما رفضه القادة الدنماركيون والغرينلانديون الذين أكدوا أن الجزيرة ليست للبيع. ويوضح الاتفاق الحالي العودة إلى القنوات الدبلوماسية التقليدية والتخطيط الدفاعي الثنائي التعاوني في إطار الناتو.
## ردود الفعل تعكس ردود الفعل الرسمية على اتفاقية الدفاع توازناً دقيقاً بين متطلبات الأمن القومي والحساسيات السياسية المحلية. حيث قدم مسؤولون دفاعيون دنماركيون الاتفاق على أنه تحديث ضروري لأمن شمال الأطلسي، مؤكدين أن الحفاظ على وجود قوي للحلف يردع النفوذ الأجنبي القسري مع احترام القانون الدستوري.
وفي نوك، يدقق القادة المحليون وأعضاء برلمان غرينلاند (Inatsisartut) بشكل روتيني في أي توسع للأنشطة العسكرية الأجنبية على أراضيهم. وبينما تدرك السلطات الغرينلاندية الفوائد الأمنية والاقتصادية للروابط وثيقة الصلة مع واشنطن وكوبنهاغن، يصر السياسيون من مختلف الأطياف على وجوب استشارة السكان المحليين بشأن التغيرات العملياتية، والحماية البيئية، ومشاريع البنية التحتية الدفاعية المقامة على الأراضي التقليدية.
وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، صاغ المسؤولون الدفاعيون الأمريكيون الاتفاق على أنه تعزيز حيوي للاستقرار الإقليمي، يرسخ وضع الدفاع الشمالي لحلف الناتو في وقت تتزايد فيه التوترات العالمية. وعلى العكس من ذلك، من المتوقع أن يثير الاتفاق انتقادات حادة من موسكو وبكين. إذ يدين الدبلوماسيون الروس تاريخياً توسع الوجود العسكري للناتو في القطب الشمالي، بحجة أنه يزعزع استقرار ميزان القوى الإقليمي. أما الصين، التي سعت لإيجاد منافذ اقتصادية من خلال التعدين واستثمارات البنية التحتية، فمن المرجح أن تنظر إلى هذا التعزيز الأمني على أنه جهد مستهدف لإستبعاد المشاريع التجارية الصينية من المنطقة القطبية.
## ما لا نعرفه بعد على الرغم من التطمينات العلنية المحيطة بصفقة الدفاع، لا تزال العديد من التفاصيل العملياتية والسياسية الحيوية غير معلنة. فالنطاق الدقيق للوجود الأمريكي الموسع — بما في ذلك الوحدات العسكرية المحددة وأعداد الأفراد وانتشار المعدات — لم يُفصل بالكامل في الملخصات المنشورة علناً. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق يتضمن بناء منشآت دفاعية جديدة بالكامل أم مجرد توسيع المنشآت الحالية مثل قاعدة بيتوفيك الفضائية.
بالإضافة إلى ذلك، لم يُفصح بالكامل بعد عن الترتيبات المالية والتزامات الاستثمار في البنية التحتية بين واشنطن وكوبنهاغن ونوك. وتظل هناك أسئلة قائمة بشأن بروتوكولات المعالجة البيئية؛ فقد تركت الأنشطة العسكرية الأمريكية السابقة خلال الحرب الباردة مواقع نفايات متبقية، مثل Camp Century، مما يثير مخاوف محلية بشأن المسؤوليات البيئية بموجب الصلاحيات العملياتية الموسعة. وأخيراً، تظل آلية الإشراف والاستشارة المحلية الغرينلاندية في القرارات العسكرية اليومية موضع توضيح مستمر بين نوك وكوبنهاغن.
## ما يجب مراقبته مستقبلاً، ستشير عدة محطات رئيسية إلى كيفية تنفيذ اتفاق الدفاع على الأرض. سيراقب المراقبون الإجراءات في كل من البرلمان الدنماركي (Folketing) في كوبنهاغن وبرلمان غرينلاند (Inatsisartut) في نوك لإجراء المناقشات الرسمية والموافقات التشريعية اللازمة للتصديق على بنود معينة من المعاهدة أو تفعيلها. وسيكون النقاش السياسي في نوك مفيداً بشكل خاص فيما يتعلق بالرأي العام المحلي.
وستشمل المؤشرات العملياتية الرئيسية مناورات الناتو القادمة في القطب الشمالي والإعلانات المحتملة عن إنشاء منشآت رادار، أو تحديث المطارات، أو البنية التحتية للموانئ على طول ساحل غرينلاند. كما سينصب الاهتمام على الردود الدبلوماسية الرسمية من وزارة الخارجية الروسية ووزارة الخارجية الصينية خلال المنتديات الإقليمية القادمة، مثل اجتماعات مجلس القطب الشمالي أو القمم الدبلوماسية الثنائية. وأخيراً، ستشكل التقييمات البيئية والمشاورات العامة التي تُجرى قبل أي توسع عسكري اختباراً حاسماً لمدى استدامة الاتفاق وقبوله محلياً.
يستند هذا التقرير إلى تغطية إخبارية أصلية قدمتها وكالة رويترز.
المصدر: SECTIONS Denmark says US military deal won't compromise Greenland sovereignty Reuters



