تقارير أصلية مع ذكر المصادر دائمًا

توسع التعدين في أعماق البحار يثير مخاطر بيئية وجيوسياسية

يقوض الزخم المتزايد لاستخراج المعادن من قاع المحيطات النظم البيئية البحرية الهشة ويتحدى النظام القانوني الدولي المستقر الذي يحكم المياه العالمية.

The Global Wire Newsroom ·

Link preview · horizonglobalnews.com

توسع التعدين في أعماق البحار يثير مخاطر بيئية وجيوسياسية

يقوض الزخم المتزايد لاستخراج المعادن من قاع المحيطات النظم البيئية البحرية الهشة ويتحدى النظام القانوني الدولي المستقر الذي يحكم المياه العالمية.

Share

تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

توسع التعدين في أعماق البحار يثير مخاطر بيئية وجيوسياسية

أدى التطور السريع لتكنولوجيا وسياسات التعدين في أعماق البحار إلى وضع قاع المحيط في مركز نقاش عالمي متزايد يشمل الحفاظ على البيئة، والأمن الاقتصادي الوطني، والقانون الدولي. وفي وقت تسعى فيه الدول والكيانات التجارية للوصول إلى الرواسب المعدنية الغنية الواقعة على بعد أميال تحت السطح، يحذر علماء البحار وخبراء الحوكمة من أن الاستخراج واسع النطاق يشكل مخاطر جسيمة على صحة المحيطات واستقرار الحوكمة البحرية العالمية. ووفقاً لتقارير أعدتها إليزابيث بروو، يمثل التعدين في قاع البحر تهديداً غير مسبوق يعرض كلاً من النظم البيئية السحيقة الهشة والأطر القانونية الدولية المصممة للحفاظ على النظام في المياه العالمية للخطر.

## الآثار البيئية على النظم البيئية السحيقة

تستهدف عمليات التعدين في أعماق البحار بالمقام الأول العقد متعددة المعادن، ورواسب المنفسات الحرارية المائية، والقشور الغنية بالكوبالت الواقعة على عمق آلاف الأمتار تحت مستوى سطح البحر. وتستضيف هذه البيئات القاعية النائية، مثل منطقة كلاريون-كليبرتون الشاسعة في وسط المحيط الهادئ، كائنات حية فريدة تطورت على مدى ملايين السنين في ظروف منخفضة الطاقة وشديدة الاستقرار.

وتشير البحوث المحيطية إلى أن الآلات الصناعية المطلوبة لكشط وجمع مواد قاع البحر تلحق أضراراً طويلة الأمد بهذه الموائل الحساسة. إذ تقوم المعدات الثقيلة التي تعمل على قاع المحيط بتجريد الركائز الصلبة الحيوية، مما يدمر المجتمعات البيولوجية القاعية ويسحق الكائنات الحية التي تعيش على الرواسب أو داخلها. كما تنتج عملية الاستخراج سحباً ركامية واسعة من الرواسب تحت البحر. ويمكن لغيوم الغبار هذه تحت الماء أن تنتقل لمئات الكيلومترات مع تيارات المحيط، وتظل معلقة في العمود المائي حيث تهدد الأحياء البحرية التي تتغذى بالترشيح، وتحجب الضوء، وقد تطلق معادن ثقيلة سامة في الشبكات الغذائية البحرية السطحية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الضوضاء المستمرة والتلوث الضوئي والاضطرابات الاهتزازية الناجمة عن العمليات التي تجري على مدار الساعة في قاع البحر تهدد الثدييات البحرية والأسماك التي تغوص إلى أعماق كبيرة وتعتمد على الإشارات الصوتية والتحفيز الضوئي الحيوي الطبيعي. ونظراً لأن كائنات أعماق البحار تتميز بمعدلات نمو وتكاثر بطيئة للغاية، تشير التقييمات العلمية إلى أن النظم البيئية المتضررة في المياه العميقة قد تستغرق قروناً أو أكثر للتعافي.

## ضغوط على الأطر القانونية الدولية

وبخلاف المخاوف البيئية، يشكل التوجه نحو تسقيع استخراج قاع البحر تحدياً للاتفاقيات الدبلوماسية التي تحكم المياه الدولية. فبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، تُعلن مناطق قاع البحر الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية تراثاً مشتركاً للبشرية. وتتولى السلطة الدولية لقاع البحار (ISA)، وهي هيئة حكومية دولية أنشئت بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مهمة الإشراف على الأنشطة المتعلقة بالمعادن في المياه الدولية مع ضمان حماية البيئة البحرية من الآثار الضارة.

ومع ذلك، تهدد الضغوط السياسية والتحركات السياساتية أحادية الجانب بزعزعة استقرار هذا الإطار متعدد الأطراف. إذ تخاطر المحاولات أحادية الجانب لتسريع التعدين في أعماق البحار أو تجاوز التوافق الدولي بتآكل الهياكل القانونية التي تمنع المطالبات غير المنظمة بالمناطق المحيطية الدولية. وعندما تفكر الدول ذات السيادة في ممارسة التعدين في أعماق البحار خارج القنوات الدولية المعتمدة أو قبل الانتهاء من البروتوكولات البيئية الملزمة، فإن ذلك يرسخ سوابق خطيرة بالنسبة للامتثال البحري الأوسع.

وكما أشير في تقارير إليزابيث بروو، يخلق هذا الديناميكي احتكاكاً مباشراً داخل النظام الدولي القائم على القواعد، مما قد يثير نزاعات أوسع حول السيادة البحرية، والحقوق المعدنية، والمساءلة في المناطق التي لا تمارس فيها أي دولة بمفردها سيطرة إقليمية.

## البحث عن معادن الطاقة الحرجة

إن القوة الداهمة وراء التعدين في أعماق البحار هي الطلب العالمي المتزايد بسرعة على معادن التحول الرئيسية، بما في ذلك النيكل والكوبالت والنحاس والمنغنيز. وتعد هذه العناصر مكونات أساسية في إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية ذات السعة العالية، وأنظمة تخزين الطاقة المتجددة، والدفاعية، والإلكترونيات الاستهلاكية المتقدمة.

ويجادل مؤيدو التعدين في قاع البحر بأن رواسب قاع المحيط تحتوي على درجة تركيز معادن أعلى بكثير من الاحتياطيات البرية المتبقية. ويزعمون أن الاستخراج المحيطي يمكن أن يوفر إمداداً موثوقاً من المواد الخام مع تقليل الاعتماد على ممارسات التعدين البري، والتي ترتبط غالباً بإزالة الغابات وتلوث المياه العذبة الشديد والتقلبات الجيوسياسية في سلاسل الإمداد.

وفي المقابل، ترى مجموعات الدفاع عن البيئة وخبراء التكنولوجيا المستدامة أن الضرورة المفترضة لاستخراج قاع البحر مبالغ فيها. فالتقدم في كيمياء البطاريات البديلة - مثل تركيبات صوديوم-أيون وفسفات الحديد والليثيوم - يقلل بشكل متزايد من الاعتماد الصناعي على الكوبالت والنيكل. ويدفع المعارضون بأنه ينبغي إعطاء الأولوية للبنية التحتية لإعادة التدوير وتحسين كفاءة التعدين البري بدلاً من فتح جبهة صناعية غير مجربة في أعماق المحيط.

## التحديات التنظيمية والتحولات السياساتية المحلية

تتأثر الأبعاد السياسية للتعدين في أعماق البحار بشدة بالتحولات السياساتية المحلية في القوى الصناعية الكبرى. وتؤثر القرارات التي تتخذها القيادة الوطنية بشأن أمن الموارد والمشاركة في المعاهدات الدولية تأثيراً كبيراً على السياسة المحيطية العالمية. ويمكن للتحولات الإدارية نحو إلغاء القيود التنظيمية أو الهيمنة الوطنية على الموارد أن تقوض عقوداً من المفاوضات الدولية الهادفة إلى إرساء الضمانات البيئية.

وتكشف الشخصيات والإدارات السياسية التي تحبذ التطوير السريع للموارد عن شكوك تجاه آليات الإشراف الدولية، بحجة أن القواعد العالمية الصارمة تعيق النمو الاقتصادي ومبادرات الأمن القومي. وعندما تشير الاقتصادات الكبرى إلى نيتها إعطاء الأولوية للوصول السريع إلى المعادن بدلاً من الالتزام بالجداول الزمنية التنظيمية الدولية، تواجه المؤسسات الدولية مثل ISA صعوبة هائلة في بناء التوافق بين دولها الأعضاء المتنوعة.

## آفاق الحوكمة البحرية

يظل مسار التعدين في أعماق البحار أحد أكثر القضايا إثارة للجدل في السياسة البيئية العالمية. وتظل السلطة الدولية لقاع البحار مكلفة بوضع اللمسات الأخيرة على مدونة استغلال شاملة، إلا أن التقدم لا يزال بطيئاً في وقت يناقش فيه ممثلو الحكومات والعلماء والوفود التجارية المعايير البيئية، وهياكل الإتاوات، وبروتوكولات التفتيش.

وأيد عدد متزايد من الدول والمؤسسات العلمية والشركات التجارية علناً تعليقاً مؤقتاً أو وقفاً احترازياً للاستخراج من أعماق البحار لحين جمع بيانات مرجعية شاملة حول التنوع البيولوجي في أعماق المحيطات. وفي الوقت نفسه، تواصل شركات التعدين التجارية المدعومة من رعايا دول المطالبة بالحصول على التراخيص النهائية لبدء العمليات التجارية، مما يخلق فرصة ضيقة للزعماء الدوليين لتحقيق التوازن بين أمن الموارد وحماية المحيطات.

يتضمن هذا المقال سياقاً واقعياً وتقارير نشرت في الأصل بواسطة إليزابيث بروو.

المصدر: Elisabeth Braw

أخبار ذات صلة