الجزائر تتحرك لاستعادة دورها الأمني في الساحل وسط إعادة اصطفاف إقليمي
تطلق الجزائر مسعى دبلوماسياً متجدداً لإعادة ترسيخ مكانتها كوسيط أمني رئيسي في منطقة الساحل، عقب انهيار اتفاق الجزائر للسلام لعام 2015.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
الجزائر تتحرك لاستعادة دورها الأمني في الساحل وسط إعادة اصطفاف إقليمي
تطلق الجزائر مسعى دبلوماسياً متجدداً لإعادة ترسيخ مكانتها كوسيط أمني رئيسي في منطقة الساحل، عقب انهيار اتفاق الجزائر للسلام لعام 2015.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

الجزائر العاصمة — أطلقت الجزائر مبادرة دبلوماسية وأمنية متجددة تهدف إلى إعادة ترسيخ دورها التاريخي كوسيط مركزي في منطقة الساحل المضطربة، وفقاً لتقرير أعدته Nosmot Gbadamosi. وتأتي هذه الجهود في وقت تسعى فيه أكبر دولة في شمال إفريقيا إلى إعادة ضبط سياستها الخارجية الجنوبية وسط تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي، والانقلابات العسكرية، وتصاعد النزاع المسلح على طول حدودها. ومواجهةً لهيكل أمني يتزايد تجزؤاً في مالي والنيجر وبوركينا فاسو المجاورة، تسعى القيادة في الجزائر العاصمة إلى وضع الدولة في موقع الحكم الإقليمي الذي لا غنى عنه والقادر على توجيه تسوية النزاعات بعيداً عن منافسات القوى الخارجية وإعادتها نحو الأطر الدبلوماسية الإقليمية.
## حقائق رئيسية - تطلق الجزائر مسعى استراتيجياً لاستعادة موقعها الراسخ منذ فترة طويلة كوسيط أمني رئيسي في منطقة الساحل بغرب إفريقيا، وفقاً لتقرير أعدته Nosmot Gbadamosi. - تتشارك الجزائر حدوداً جنوبية مباشرة تمتد لأكثر من 1,300 كيلومتر مع مالي وأكثر من 950 كيلومتراً مع النيجر، مما يجعل استقرار منطقة الساحل أولوية أمن قومي أساسية للجزائر. - تأتي المبادرة الدبلوماسية أعقاب انهيار اتفاق الجزائر للسلام لعام 2015، الذي ألغاه رسمياً المجلس العسكري الحاكم في مالي في يناير 2024. - شكلت الأنظمة العسكرية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر تحالف دول الساحل في سبتمبر 2023، مما أدى إلى قطع الروابط التقليدية مع الشركاء الغربيين والهيئات الإقليمية مثل ECOWAS. - توازن الاستراتيجية الإقليمية للجزائر بين عقيدتها التاريخية في السياسة الخارجية القائمة على عدم التدخل والتعديل الدستوري لعام 2020 الذي يسمح بانتشار عسكري خارج الحدود وفق شروط محددة.
## ما الذي حدث وفقاً لتقرير أعدته Nosmot Gbadamosi، تقوم السلطات الجزائرية بجهد متجدد لإعادة فرض نفوذها والوساطة في الأزمات الأمنية عبر منطقة الساحل، وهي المنطقة التي لعبت فيها الدبلوماسية المغاربية تاريخياً دوراً محورياً. وتُمثل هذه المبادرة مسعى من إدارة الرئيس عبد المجيد تبون لاستعادة مكانة الجزائر كوسيط رئيسي بين الحكومات ذات السيادة والفصائل غير التابعة للدول في الحدود الصحراوية التي تفصل بين شمال إفريقيا وغربها.
ويأتي هذا المسعى بعد أشهر من التوتر الدبلوماسي بين الجزائر العاصمة والمجلس العسكري في باماكو. حيث تدهورت العلاقات في أواخر عام 2023 بعد أن استضاف مسؤولون جزائريون محادثات مع شخصيات معارضة مالية وممثلي المتمردين الطوارق في الجزائر العاصمة دون تأييد صريح من القيادة العسكرية لمالي. ورداً على ذلك، أنهى المجلس العسكري في مالي اتفاق الجزائر لعام 2015 رسمياً في يناير 2024، متهماً الجزائر بالتدخل في السيادة المالية وإيواء عناصر معادية.
ورغم هذه الانتكاسات، حافظ الدبلوماسيون والمسؤولون الأمنيّون الجزائريون على قنوات تواصل هادئة عبر المنطقة. وسعى المبعوثون الجزائريون إلى إعادة التواصل مع السلطات العسكرية في مالي والنيجر مع التأكيد على آليات الأمن الإقليمي بدلاً من الاعتماد على مجموعات المرتزقة الأجنبية أو القوى غير الإفريقية. وتُشير السوابق الدبلوماسية الراسخة إلى أن الجزائر تقترح مسارات حوار محدثة تركز على أمن الحدود، وتنسيق مكافحة الإرهاب، والتكامل الاقتصادي لإعادة بناء الثقة مع قادة دول الساحل.
## أهمية الأمر تحمل محاولة الجزائر استعادة موطئ قدمها كوسيط في منطقة الساحل تداعيات أمنية واقتصادية رئيسية على شمال إفريقيا وغرب إفريقيا وأوروبا المتوسطية. فقد أصبحت منطقة الساحل بؤرة رئيسية للتطرف العنيف، حيث تسيطر الجماعات المسلحة المتحالفة مع تنظيمي Al-Qaeda وIslamic State على مساحات شاسعة من الأراضي. وبالنسبة للجزائر، يشكل الساحل غير الخاضع للحوكمة تهديداً أمنياً مباشراً؛ إذ تمثل التوغلات عبر الحدود، وتهريب الأسلحة الناجم عن النزاع في ليبيا، والهجرة غير النظامية الجماعية تحديات فورية على طول حدودها الجنوبية.
علاوة على ذلك، يمثل البروز الدبلوماسي للجزائر من جديد تحدياً مباشراً لإعادة الاصطفاف الجيوسياسي الذي يعيد تشكيل منطقة الساحل. ففي أعقاب الاستيلاء العسكري على السلطة في باماكو ونيامي وواغادوغو، طردت المجالس العسكرية الحاكمة القوات العسكرية الفرنسية لمكافحة الإرهاب، وأغلقت القواعد الأمريكية للطائرات المسيرة، وانسحبت من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (ECOWAS). وبدلاً منها، احتضنت المجالس العسكرية الفيلق الإفريقي التابع لروسيا — مجموعة Wagner سابقاً — لتنفيذ عمليات مكافحة التمرد. وطالما نظرت الجزائر إلى وجود المتعهدين العسكريين الأجانب والقوى العظمى غير الإقليمية على حدودها بعين الريبة، بحجة أن التدخل الخارجي يفاقم المظالم المحلية.
من الناحية الاقتصادية، يعد الاستقرار في منطقة الساحل أمراً أساسياً لطموحات الجزائر في وضع نفسها كمركز عبر إفريقي للطاقة والتجارة. ولا تزال مبادرات البنية التحتية الرئيسية، بما في ذلك خط أنبوب الغاز العابر للصحراء المقترح ونقله للغاز الطبيعي النيجيري عبر النيجر والجزائر إلى الأسواق الأوروبية، متوقفة بينما تظل المناطق الحدودية غير مستقرة. ومن خلال استعادة النفوذ الدبلوماسي، تهدف الجزائر إلى حماية أمن حدودها مع إطلاق العنان لمشاريع اقتصادية قارية تأجلت طويلاً.
## الخلفية التاريخية ولفهم الموقف الدبلوماسي للجزائر، من الضروري فحص دورها التاريخي كركيزة أمنية لشمال غرب إفريقيا. فعقب الاستقلال في عام 1962، اكتسبت الجزائر سمعة كوسيط غير منحاز في الشؤون الإفريقية، هادفةً بمبادئ سيادة الدولة، وعدم التدخل، واحترام الحدود الموروثة عن الحقبة الاستعمارية. خلال التسعينيات، وبينما كانت الجزائر تحارب التمرد الداخلي خلال "العشرية السوداء"، طوّرت قدرات أمنية جعلت منها شريكاً حاسماً في مكافحة الإرهاب.
تجسد الإطار الرئيسي للجزائر في الدبلوماسية الخاصة بالساحل في اتفاق السلام والمصالحة في مالي لعام 2015، الذي جرت المفاوضات بشأنه في الجزائر العاصمة. وجمع الاتفاق بين الحكومة الاتحادية المالية وتحالف من الجماعات الانفصالية الشمالية بقيادة الطوارق والمعروفة باسم تنسيقية حركات الأزواد (CMA). وأرسى الاتفاق خارطة طريق للحوكمة اللامركزية، وإدماج المتمردين السابقين في قوات الأمن الوطني، وتمويل التنمية لشمال مالي. ولقرابة عقد من الزمان، شكل اتفاق الجزائر الأساس الرئيسي لجهود الاستقرار الدولية.
ومع ذلك، تغير المشهد السياسي بين عامي 2020 و2023. حيث أدت الانقلابات العسكرية إلى وصول قادة القوات المسلحة إلى السلطة في مالي (2020 و2021)، وبوركينا فاسو (2022)، والنيجر (يوليو 2023). وأطلقت القيادة العسكرية في باماكو عمليات هجومية في شمال مالي، واستعادت كيدال في نوفمبر 2023 بمساعدة روسية، مما أنهى عملياً شروط وقف إطلاق النار لاتفاق 2015. وفي سبتمبر 2023، شكلت مالي والنيجر وبوركينا فاسو تحالف دول الساحل (AES)، وهو ميثاق دفاع مشترك صُمم لتجاوز كل من ECOWAS والمبادرات الدبلوماسية المغاربية.
إضافة إلى ذلك، تطور الإطار السياسي الداخلي للجزائر. فبعد أن كانت مقيدة تاريخياً بتكليف دستوري صارم يمنع العمليات العسكرية خارج الحدود الوطنية، اعتمدت الجزائر تعديلاً دستورياً في نوفمبر 2020. وبموجب المادة 91 والمادة 109 من الدستور المحدث، يمكن للرئيس نشر قوات عسكرية في الخارج بشرط موافقة أغلبية ثلثي البرلمان، مما يمنح الجزائر مرونة في السياسة الخارجية.
## ردود الفعل تعكس ردود الفعل الرسمية على اندفاعة الوساطة الجزائرية المتجددة الانقسامات الجيوسياسية عبر المنطقة. وبينما توثق Nosmot Gbadamosi جهود الجزائر النشطة لاستعادة دورها الأمني، تسلط ردود الفعل الرسمية من العواصم المجاورة الضوء على عقبات دبلوماسية كبيرة.
حافظت الحكومات العسكرية لتحالف دول الساحل على موقف حذر تجاه التواصل الدبلوماسي الجزائري. حيث أصر المجلس العسكري الحاكم في مالي بقيادة العقيد Assimi Goïta مراراً وتكراراً على أن عمليات السلام يجب أن تكون سيادية وبقيادة الدولة حصراً. وكان الإعلام الرسمي في مالي والمتحدثون باسم المجلس العسكري قد اتهموا الجزائر العاصمة سابقاً بإجراء اتصالات غير مصرح بها مع جماعات مسلحة، مما جعل قنوات الوساطة السابقة موضع خلاف في باماكو.
على العكس من ذلك، رحبت الهيئات الدولية بما في ذلك الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة تاريخياً بالمشاركة الجزائرية في منطقة الساحل، نظرًا لامتلاك الجزائر الثقل الدبلوماسي والقرب الجغرافي والقدرات الاستخباراتية اللازمة للتفاوض عبر الانقسامات الإقليمية. وتراقب الدول الأوروبية المسعى الاستراتيجي للجزائر عن كثب، آملة أن تنجح الدبلوماسية الإقليمية في إحداث الاستقرار على الحدود حيث فشلت البعثات العسكرية الغربية في تحقيق سلام طويل الأمد.
## ما لا نعرفه بعد لا تزال العديد من العناصر الحيوية المتعلقة بالمسعى الدبلوماسي الجزائري غير مؤكدة في التقارير المتاحة. إذ يظل من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة الجزائرية قد قدمت رسمياً إطار سلام معدل إلى المجالس العسكرية في باماكو ونيامي وواغادوغو، أو ما إذا كانت الجهود الحالية تعتمد بشكل أساسي على قنوات استخباراتية غير رسمية. كما لم يتم تفصيل النطاق الدقيق للوساطة المقترحة من الجزائر — سواء كانت تركز بشكل ضيق على أمن الحدود أو بشكل واسع على إحياء المصالحة السياسية.
علاوة على ذلك، لا توجد معلومات مؤكدة عما إذا كانت الجزائر تقدم حوافز اقتصادية أو ضمانات أمنية أو تنازلات في مجال الطاقة لإعادة تحالف دول الساحل إلى قنوات التفاوض. كما أنه من غير معروف كيف تنظر القيادة العسكرية الروسية في المنطقة إلى المبادرة الدبلوماسية للجزائر، وما إذا كانت موسكو ستحاول مواجهة جهود الجزائر لإعادة ترسيخ نفوذها الإقليمي أو التكيف معها.
## ما يجب مراقبته سيعتمد مسار مبادرة الجزائر على العديد من التطورات القادمة والمحطات الملموسة: - اجتماعات ثنائية رفيعة المستوى بين المبعوثين الدبلوماسيين الجزائريين ووزراء خارجية تحالف دول الساحل (مالي والنيجر وبوركينا فاسو). - النشاط المحيط بلجنة الأركان العملياتية المشتركة (CEMOC) ومقرها تمنراست بالجزائر، حيث إن أي استئناف للدوريات الحدودية المشتركة من شأنه أن يمثل إشارة على تقدم دبلوماسي. - التطورات الأمنية في شمال مالي، وخاصة حول كيدال والممرات الحدودية، حيث تؤثر الاشتباكات بين القوات المسلحة المالية والشركاء الروس وقوات الطوارق التابعة لـ CMA مباشرة على أمن الحدود الجزائرية. - المفاوضات الإقليمية بشأن خط أنبوب الغاز العابر للصحراء والمشاريع المتعددة الأطراف للبنية التحتية بين الجزائر العاصمة ونيامي. - بيانات رسمية من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بشأن التأييد الرسمي لأطر الوساطة التي تقودها الجزائر لمنطقة الساحل.
تستند هذه المادة إلى تقرير أصلي أعدته Nosmot Gbadamosi حول المبادرات الأمنية والدبلوماسية للجزائر في منطقة الساحل.
المصدر: Nosmot Gbadamosi




