تقارير أصلية مع ذكر المصادر دائمًا

فن كفي عمره 15,000 عام في أيرلندا يعيد كتابة التسلسل الزمني للاستيطان البشري

تشير نقوش حُللت مؤخراً في كهف أيرلندي إلى أن البشر في العصر الحجري القديم وصلوا عبر جسر بري مفقود قبل آلاف السنين مما كان يُعتقد سابقاً.

The Global Wire Newsroom ·

Link preview · horizonglobalnews.com

فن كفي عمره 15,000 عام في أيرلندا يعيد كتابة التسلسل الزمني للاستيطان البشري

تشير نقوش حُللت مؤخراً في كهف أيرلندي إلى أن البشر في العصر الحجري القديم وصلوا عبر جسر بري مفقود قبل آلاف السنين مما كان يُعتقد سابقاً.

Share

تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

فن كفي عمره 15,000 عام في أيرلندا يعيد كتابة التسلسل الزمني للاستيطان البشري

حدد باحثون نقوشاً صخرية يعود تاريخها إلى 15,000 عام داخل نظام كفي في أيرلندا، مما يثبت أن الجماعات البشرية استوطنت الجزيرة قبل آلاف السنين مما كان معترفاً به سابقاً وفق الإجماع الأثري. ووفقاً لتقرير أعده تيم نيوكومب (Tim Newcomb)، يوفر اكتشاف الفن الكهفي القديم دليلاً مادياً ملموساً على أن الصيادين وجامعي الثمار في العصر الحجري القديم عبروا إلى أيرلندا عبر جسر بري غمرته المياه حالياً خلال أواخر العصر الجليدي. وتتحدى هذه النتائج بشكل جذري الجداول الزمنية الراسخة منذ فترة طويلة والمتعلقة بإعادة استيطان شمال غرب أوروبا بعد العصر الجليدي، وتغير الإطار التاريخي للهجرة البشرية عبر أطراف شمال المحيط الأطلسي.

## حقائق رئيسية - أُرخت النقوش المكتشفة داخل نظام كفي أيرلندي إشعاعياً وأسلوبياً لتعود إلى نحو 15,000 عام قبل الحاضر. - يعيد الاكتشاف التسلسل الزمني المؤكد للوجود البشري في أيرلندا إلى الوراء بآلاف السنين مقارنة بتقديرات الإجماع السابق. - تشير الأدلة الجيولوجية والبيئية إلى أن البشر الأوائل وصلوا إلى الجزيرة عبر جسر بري انكشف خلال انخفاض مستويات البحار العالمية في أواخر العصر البليستوسيني. - تمثل القطع الأثرية بعضاً من أقصى الفنون الكهفية غرباً للعصر الحجري القديم الأعلى المنسقة على الإطلاق في أوراسيا. - يقدم البحث دليلاً مادياً حاسماً يربط السكان الأيرلنديين الأوائل بالمجمعات الثقافية الأوروبية الأوسع في أواخر العصر الجليدي، مثل الحضارة المجدلية (Magdalenian).

## ماذا حدث تجلت تفاصيل الاكتشاف عندما أجرى باحثون أعمالاً ميدانية متخصصة داخل أنظمة كفية أيرلندية، حيث حددوا منحوتات صخرية متعمدة حُفرت على جدران جيرية. وخضعت هذه النقوش، التي تصور خطوطاً تجريدية وزخارف هندسية مميزة لفنون العصر الحجري القديم المتأخر، لتحليل متعدد التخصصات صارم لإثبات أصالتها، وتسلسل ضربات الحفر، وعمرها المادي. واستخدم العلماء تقنيات تصوير متقدمة غير جراحية، بما في ذلك المسح الليزري ثلاثي الأبعاد والقياس الضوئي الدقيق (micro-photogrammetry)، لرسم خرائط للأعماق الدقيقة وأنماط ضربات النقوش، مما استبعد بشكل فعال علامات الأدوات الحديثة، أو خدوش الحيوانات، أو التجوية الجيولوجية الطبيعية.

قدم التأريخ المباشر بالكربون المشع للمواد العضوية المرتبطة بطبقات الرواسب التي تغطي المنحوتات، إلى جانب التأريخ بسلسلة اليورانيوم لرواسب الأحجار التدفقية الكالسيتية المتشكلة مباشرة فوق الأسطح المنقوشة، حداً أدنى مؤكداً للعمر يبلغ 15,000 عام. ويضع هذا التحديد الزمني إنشاء الفن خلال فترة ما بين المراحل الجليدية المتأخرة (Late Glacial Interstadial)، وهي فترة قصيرة من الاحترار المناخي العالمي بين التقدمات الجليدية عندما تراجعت الصفائح الجليدية عبر شمال غرب أوروبا.

وفقاً لتقرير أعده تيم نيوكومب (Tim Newcomb)، حدد فريق البحث أن مبدعي هذا الفن وصلوا إلى الجزيرة عبر التنقل فوق جسر بري مكشوف ربط أيرلندا مؤقتاً ببريطانيا العظمى وأوروبا القارية قبل أن تغمر مستويات البحر المرتفعة بعد العصر الجليدي حوض البحر الأيرلندي. وقد حمت التغيرات المناخية الدقيقة والأنظمة البيئية المستقرة تحت الأرض داخل الكهف الفن الصخري الرقيق من آلاف السنين من التآكل والتجوية والاضطرابات البشرية، مما سمح له بالبقاء سليماً حتى كشفت المعدات التحليلية الحديثة عن وجوده.

## أهمية الاكتشاف يعيد تحديد الفن الكهفي الذي يبلغ عمره 15,000 عام في أيرلندا صياغة الفهم الأكاديمي للجغرافيا البشرية لشمال المحيط الأطلسي خلال عصر البليستوسين بشكل جذري. لعقود من الزمن، حافظت النماذج الأثرية السائدة على أن أيرلندا ظلت غير مأهولة تماماً حتى العصر الحجري المتوسط، قبل حوالي 10,000 إلى 12,000 عام، في أعقاب التراجع النهائي للصفيحة الجليدية البريطانية-الأيرلندية. وتثبت إقامة الوجود البشري عند 15,000 عام قبل الحاضر أن صيادي العصر الحجري القديم امتلكوا القدرة على التكيف والتنقل والمرونة البيئية اللازمة للتنقل واستيطان المناظر الطبيعية شبه الهامشية الجليدية في وقت أبكر بكثير مما افترضه المؤرخون المعاصرون.

علاوة على ذلك، يوفر الاكتشاف تأكيداً مادياً حاسماً للنماذج الجغرافية القديمة التي تتنبأ بوجود ممرات برية قابلة للعبور تربط بريطانيا وأيرلندا خلال فترة أواخر العصر الجليدي. وقبل هذا الاكتشاف، كانت فرضية وجود جسر بري قابل للعبور خلال مرحلة احترار "بولينغ-أيليرود" (Bølling-Allerød) محل نقاش حاد بين الجيولوجيين وعلماء المحيطات بسبب ديناميكيات تراجع الصفائح الجليدية المعقدة وارتفاع مستوى البحر بعد العصر الجليدي. ويؤكد إثبات الوجود البشري أن المشهد الطبيعي كان جافاً ومستقراً بما يكفي لدعم الأنظمة البيئية الحيوانية والنباتية القادرة على إعالة الجماعات البشرية أثناء هجرتها إلى أيرلندا.

ويقدم العمل الفني نفسه رؤى رمزية وثقافية نادرة حول مجتمعات العصر الحجري القديم الأعلى التي كانت تنشط عند المحيط الشمالي الغربي الأقصى لأوروبا. وحتى هذه النقطة، كان الفن الكهفي الشهير للعصر الحجري القديم يرتبط في المقام الأول بجنوب غرب أوروبا، لا سيما مناطق في فرنسا وإسبانيا مثل لاسكو (Lascaux) وألتاميرا (Altamira). ويؤدي العثور على تعبير رمزي في أيرلندا إلى توسيع النطاق الجغرافي للتقاليد الفنية لأواخر العصر البليستوسيني إلى ما هو أبعد من نواتها الكلاسيكية، مما يشير إلى وجود ممارسات ثقافية ولغات رمزية وشبكات اجتماعية مشتركة تمتد عبر أوروبا ما قبل التاريخ.

## الخلفية التاريخية لأكثر من قرن، كان يُنظر إلى التسلسل الزمني للاستيطان البشري في أيرلندا على أنه أحدث بكثير من نظيره في بريطانيا العظمى المجاورة أو أوروبا القارية. إذ تمتلك بريطانيا أدلة واسعة النطاق على الاحتلال في العصر الحجري القديم تعود إلى مئات الآلاف من السنين، بما في ذلك مواقع بشرية مبكرة ومستوطنات العصر الحجري القديم الأعلى مثل كريسويل كراغز (Creswell Crags) في ديربيشاير، والتي تضم فناً كفياً يعود تاريخه إلى حوالي 13,000 إلى 14,000 عام. وفي المقابل، كان يُعتقد لفترة طويلة أن أيرلندا كانت معزولة تماماً بسبب ارتفاع مياه البحر بعد أقصى امتداد جليدي أخير (Last Glacial Maximum)، والذي بلغ ذروته قبل نحو 20,000 إلى 26,000 عام.

خلال أقصى امتداد جليدي أخير، غطت صفائح جليدية ضخمة تقريباً كامل اليابسة في أيرلندا وبريطانيا العظمى. ومع بدء تقلب درجات الحرارة العالمية خلال أواخر العصر الجليدي بين 16,000 و14,000 عام، ذابت الصفائح الجليدية وتراجعت، مما كشف عن أسطح أراضٍ جديدة خالية من الجليد. ومع ذلك، ونظراً لأن ذوبان الصفائح الجليدية أعاد أيضاً كميات هائلة من المياه إلى المحيط، فقد ارتفعت مستويات البحر بسرعة. وناقش علماء الآثار والمورفولوجيا الأرضية ما إذا كانت أيرلندا قد انفصلت عن بريطانيا العظمى قبل أن يتمكن البشر من العبور، أم أن الجسور البرية المؤقتة التي تشكلت بسبب الارتداد الجليدي المتوازن (glacio-isostatic rebound) - حيث ارتفعت القشرة الأرضية بعد تخفيف وزن الجليد الثقيل - سمحت بالعبور البري عبر البحر الأيرلندي.

قبل الاكتشافات الأخيرة، كانت أقدم أدلة لا تقبل الجدل على النشاط البشري في أيرلندا تتكون من أدوات حجرية من العصر الحجري المتوسط عُثر عليها في مواقع مثل ماونت ساندل (Mount Sandel) في مقاطعة لندنديري، والمؤرخة بنحو 9,000 إلى 10,000 عام. وحدث تحول كبير في عام 2016، عندما كشفت إعادة فحص عظمة رضفة دُب بني مذبوح عُثر عليها في كهف أليس وغويندولين (Alice and Gwendoline Cave) في مقاطعة كلير عن علامات قطع صنعتها أدوات حجرية بشرية، خضعت للتأريخ بالكربون المشع لتعود إلى نحو 12,500 عام. وقدم ذلك الاكتشاف أول دليل قوي على أن بشر العصر الحجري القديم وصلوا إلى أيرلندا قبل حقبة الهولوسين.

تمدد النقوش الموثقة حديثاً والتي يبلغ عمرها 15,000 عام هذا التسلسل الزمني بمقدار 2,500 عام إضافية، مما يدفع الوصول البشري إلى الوراء نحو الفترة المجدلية (Magdalenian). وهذا يربط ما قبل التاريخ الأيرلندي بظاهرة ما بين المراحل الجليدية المتأخرة الأوروبية الأوسع، عندما أعادت أيل الرنة والألكة الأيرلندية العملاقة وغيرها من الحيوانات المتكيفة مع البرودة استيطان شمال أوروبا، مما خلق بيئات صيد غنية لمجتمعات جمع الثمار المتخصصة في العصر الحجري القديم.

## ردود الفعل يؤكد تقرير تيم نيوكومب (Tim Newcomb) أن الاكتشاف أثار حماساً كبيراً بين علماء الآثار، وجيولوجيي العصر الرباعي، وعلماء الأنثروبولوجيا القديمة حول العالم. ويستعد المتخصصون في ما قبل التاريخ الأوروبي لإعادة تقييم قوائم المواقع الحالية عبر أيرلندا وغرب بريطانيا لتحديد ما إذا كانت هناك منحوتات صخرية أخرى غير محددة أو مبعثرات سطحية من العصر الحجري القديم قد أُعيد تصنيفها بشكل خاطئ أو أُغفلت سابقاً.

وفي حين رحب العلماء الدوليون بمنهجية التأريخ باعتبارها قوية، فمن المتوقع أن يثير الاكتشاف نقاشاً علمياً بشأن الظروف البيئية الدقيقة للجسر البري الذي استخدمه هؤلاء المهاجرون الأوائل. ومن المتوقع أن يقوم جيولوجيو الكتل الجليدية وعلماء البحار بإعادة فحص بيانات قياس الأعماق والعينات اللبية للرواسب من البحر الأيرلندي لرسم الخرائط الدقيقة والتحديد الزمني للجسر البري. وفي الوقت نفسه، تتوقع هيئات التراث الثقافي ومديرو المتاحف الأيرلندية اهتماماً متزايداً بالمواقع الكهفية لما قبل التاريخ، مما يدفع إلى مناقشات بشأن بروتوكولات الحفظ طويلة الأجل لحماية الفن الصخري الرقيق تحت الأرض من التدهور البيئي أو الوصول البشري غير المنظم.

## ما لا نعرفه بعد على الرغم من الطبيعة الرائدة لهذا الاكتشاف، لا تزال عدة أسئلة أساسية دون إجابة. أولاً، لا تزال المدة الدقيقة وطبيعة الوجود البشري الممثل بالفن الكهفي غير معروفة. وما يزال من غير الواضح ما إذا كانت النقوش قد صُنعت بواسطة مجموعة عابرة من الصيادين الموسميين الذين عبروا الجسر البري خلال فترة احترار قصيرة ثم غادروا أو انقرضوا، أم أنها تمثل مجتمعاً بشرياً مستمراً طويل الأجل استمر على الجزيرة عبر التقلبات المناخية اللاحقة.

ثانياً، لا يزال المسار الجغرافي الدقيق للجسر البري يخضع لمزيد من التحقيق. ولم يقم العلماء بعد برسم المسار الدقيق الذي سلكه هؤلاء المسافرون الأوائل عبر قاع البحر الأيرلندي الحديث، بما في ذلك ما إذا كان الممر برياً بالكامل أو تطلب عمليات عبور قصيرة للمياه المفتوحة باستخدام قوارب بدائية. وأخيراً، لم يُعثر بعد على بقايا عضوية مرتبطة مباشرة بالفنانين أنفسهم - مثل البقايا العظمية البشرية، أو عظام الحيوانات المذبوحة، أو الفحم من الموقد - ضمن السياق المباشر للفن الصخري، مما يترك أسئلة مفتوحة حول العادات الغذائية للتجمع البشري والتكنولوجيا والتأثيرات الجينية مع المجموعات المجدلية القارية.

## ما يجب مراقبته في الأشهر والسنوات القادمة، ستوضح عدة تطورات محددة الأثر الأوسع لهذا الاكتشاف. ومن المتوقع أن يقدم الباحثون أوراقاً فنية محكمة تفصل تقنيات التأريخ الإشعاعي، والقياس الضوئي الدقيق عالي الدقة، والتحليلات المعدنية المستخدمة للتحقق من النقوش.

ومن المقرر أن تجري الحملات الأثرية اللاحقة حفريات طبقية عميقة داخل نظام الكهوف وحوله للبحث عن مجموعات الأدوات الحجرية المرتبطة، والنفايات العضوية، ومواقع المواقد. كما يستعد الجيولوجيون وعلماء المحيطات لإجراء مسوحات صوتية عالية الدقة لقياس أعماق قاع البحر الأيرلندي لنمذجة تغيرات مستوى البحر في أواخر العصر الجليدي بدقة أكبر. علاوة على ذلك، ستقيم سلطات التراث في أيرلندا وضع الحماية الوطنية المحتمل لموقع الكهف للموازنة بين البحث العلمي المستمر ومتطلبات الحفظ الصارمة.

يتضمن هذا التقرير تغطية أصلية نشرها تيم نيوكومب (Tim Newcomb) تفصل اكتشاف الفن الكهفي الأيرلندي الذي يعود تاريخه إلى 15,000 عام وتداعياته.

المصدر: Tim Newcomb

أخبار ذات صلة