تقارير أصلية مع ذكر المصادر دائمًا

عمليات الإنقاذ مستمرة في كالي بعد أقوى زلزال تضربه كولومبيا هذا القرن

فرق الاستجابة للطوارئ في كولومبيا تبحث بين الأنقاض في كالي بعد زلزال قوي أودى بحياة أكثر من 130 شخصاً وأسفر عن إصابة المئات.

The Global Wire Newsroom ·

Link preview · horizonglobalnews.com

عمليات الإنقاذ مستمرة في كالي بعد أقوى زلزال تضربه كولومبيا هذا القرن

فرق الاستجابة للطوارئ في كولومبيا تبحث بين الأنقاض في كالي بعد زلزال قوي أودى بحياة أكثر من 130 شخصاً وأسفر عن إصابة المئات.

Share

تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

تواصل فرق البحث والإنقاذ في حالات الطوارئ بمدينة كالي تمشيط المباني المدمرة والأنقاض الثقيلة إثر زلزال عنيف ضرب كولومبيا، مسجلاً أقوى حدث زلزالي تشهده البلاد هذا القرن. ووفقاً لما أوردته شبكة Euronews، أسفرت الكارثة عن مقتل أكثر من 130 شخصاً، وإصابة المئات، في حين ما يزال عدد غير معروف في عداد المفقودين تحت الأبنية المنهارة.

وقد استدعى حجم الدمار استجابة وطنية واسعة النطاق للطوارئ، حيث تعمل وحدات الإنقاذ المتخصصة وفرق الاستجابة الأولى والمتطوعون المحليون دون انقطاع لتحديد مكان الناجين بين الركام. وتحاول السلطات المحلية والوكالات الإنسانية تقييم النطاق الكامل للأضرار، في وقت تشهد فيه شبكات الاتصالات والبنية التحتية البلدية اضطرابات واسعة النطاق عبر المناطق المتضررة.

## عمليات البحث مستمرة في كالي

وفي كالي، التي تُعد واحدة من أكبر المراكز الحضرية في كولومبيا، نُشرت فرق البحث والإنقاذ الحضرية في مواقع انهيار المباني متعددة الطوابق والمراكز التجارية والأحياء السكنية. ويستخدم أفراد الطوارئ معدات متخصصة، تشمل أجهزة التنصت والكاميرات الحرارية والكلاب المدربة، لرصد أي علامات للحياة تحت البلاطات الخرسانية الثقيلة والأنقاض.

وبحسب Euronews، تواجه طواقم الطوارئ مخاطر كبيرة أثناء التعامل مع الهياكل غير المستقرة. وتُشكل الهزات الارتدادية الثانوية خطراً مستمراً على رجال الإنقاذ والناجين المحتجزين على حد سواء، مما يجبر عمليات البحث على التقدم بحذر شديد. وتُستخدم الآليات الثقيلة المتخصصة، بما في ذلك الحفارات والرافعات، لرفع الأجزاء الهيكلية الضخمة، رغم أن الأدوات اليدوية وإزالة الأنقاض يدوياً تظلان ضروريتين في المناطق التي قد تتسبب فيها المعدات الثقيلة في انهيارات إضافية للمباني.

وأُعلنت حالة التأهب القصوى في المنشآت الطبية في جميع أنحاء كالي والبلديات المجاورة للتعامل مع تدفق الجرحى. وتستقبل أروقة الطوارئ والمستشفيات المحلية المئات من الأشخاص الذين يعانون من كسور بالغة، وإصابات دكّ، وصدمات جسدية. كما أُقيمت خيام الفرز الطبي خارج مراكز الرعاية الصحية الأولية لتحديد أولوية الحالات الحرجة وتخفيف الضغط عن المرافق الطبية المكتظة.

## الخسائر البشرية والأثر الإنساني

وتجعل حصيلة الوفيات التي تجاوزت 130 شخصاً من هذا الزلزال أحد أكثر الكوارث الطبيعية فتكاً في تاريخ كولومبيا الحديث. ومع استمرار جهود البحث، يُتوقع أن تتغير الأرقام الرسمية للضحايا مع وصول فرق البحث والإنقاذ إلى الأحياء التي كانت معزولة سابقاً والمباني المنهارة، وفق ما جاء في تقارير Euronews.

وأصيب المئات من المواطنين بجروح تتراوح بين جروح خفيفة وحالات حرجة تهدد الحياة. وبالإضافة إلى الضحايا المؤكدين، لا تزال السلطات المحلية تشعر بالقلق حيال الأعداد الكبيرة للمفقودين الذين أبلغت عنهم عائلاتهم وجيرانهم. وقد أُنشئت خطوط طوارئ ساخنة ومراكز تسجيل محلية لتتبع المفقودين ومساعدة الأسر التي تبحث عن معلومات عن أفرادها.

كما برزت أزمة النزوح كمعضلة عاجلة أخرى؛ حيث يقضي آلاف السكان الذين دُمّرت منازلهم أو أصبحت غير آمنة إنشائياً لياليهم في المساحات المفتوحة، أو المتنزهات العامة، أو مراكز الإجلاء المؤقتة. وأدت المخاوف من احتمالية حدوث تصدعات هيكلية في المباني القائمة إلى إصدار مسؤولي الدفاع المدني أوامر بإجلاء واسع النطاق عبر القطاعات الحضرية المهددة.

## السياق الزلزالي والهشاشة الإقليمية

تقع كولومبيا ضمن واحدة من أكثر مناطق العالم نشاطاً زلزالياً، إذ تقع على طول الحدود المعقدة التي تلتقي عندها صفيحة نازكا التكتونية وصفيحة أمريكا الجنوبية والصفيحة الكاريبية. وتشكل هذه المنطقة المضطربة جيولوجياً جزءاً من "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهو قوس يتميز بنشاط باطني متكرر وحركات في خطوط الصدع وثورانات بركانية.

وتقع مدينة كالي والمنطقة الجنوب غربية الأوسع في كولومبيا بالقرب من أنظمة صدوع رئيسية، بما في ذلك منطقة صدع روميرال ومنطقة اندساس الصفائح قبالة ساحل المحيط الهادئ. وتتحرر الضغوط التكتونية المتراكمة على طول هذه التراكيب الجيولوجية دورياً مخلفة كميات هائلة من الطاقة، مما يولد زلازل قوية قادرة على هز مساحات شاسعة من إقليم جبال الأنديز.

وتاريخياً، شهدت كولومبيا عدة كوارث زلزلية عنيفة؛ فقد أسفر زلزال عام 1983 في بوبايان عن مقتل المئات ودمار معماري واسع النطاق، في حين أودى زلزال عام 1999 في منطقة زراعة القهوة في أرمينيا بحياة أكثر من 1,000 شخص وتسبب في اضطراب اقتصادي كبير. ويؤكد الزلزال الأخير، الذي ذكرت Euronews أنه الأقوى الذي يضرب كولومبيا هذا القرن، هشاشة المناطق الحضرية المكتظة بالسكان الواقعة بالقرب من خطوط الصدع الرئيسية.

## البنية التحتية الحضرية والتحديات الهندسية

وغالباً ما تتفاقم آثار الزلازل قوية الشدة في المراكز الحضرية بأمريكا اللاتينية بسبب نقاط الضعف الهيكلية في المباني القائمة. ففي العديد من المدن الكولومبية، تكون المباني السكنية القديمة، والمساكن العشوائية، والمنشآت غير المدعمة عرضة بشكل خاص لأضرار جسيمة أو للانهيار التام أثناء الهزات الأرضية القوية.

ورغم أن قوانين البناء الكولومبية الحديثة دمجت معايير التصميم المقاوم للزلازل لضمان المتانة الهيكلية، فإن الإنشاءات القديمة التي بُنيت دون هندسة متخصصة تفتقر غالباً إلى الأطر الخرسانية المسلحة، وجدران القص، والمرونة في الأساسات المطلوبة لمقاومة القوى الزلزالية الجانبية. وفي الأحياء الحضرية المكتظة مثل تلك الموجودة في كالي، تُعقد الشوارع الضيقة والمباني المتلاصقة من وصول سيارات الطوارئ وتزيد من خطر إغلاق الأنقاض المتساقطة لطرق الإجلاء الرئيسية.

ويشير خبراء الهندسة المدنية إلى أن التقييمات المعقبة للزلزال تُعد حاسمة بعد الأحداث الكبرى؛ إذ يتعين على المهندسين فحص الجسور، والأنفاق العلوية، وخزانات المياه، ومحطات الكهرباء الفرعية بشكل منهجي لضمان استمرار الخدمات البلدية الحيوية ولمنع حدوث أعطال صناعية أو هيكلية ثانوية.

## التعبئة في حالات الطوارئ والخطوات القادمة

وفي أعقاب الكارثة مباشرة، ركزت السلطات الوطنية والإقليمية على تنسيق توزيع المساعدات الإغاثية العاجلة. ويجري حشد وحدات الإيواء المؤقتة، ومياه الشرب، والمستلزمات الطبية، والمواد الغذائية غير القابلة للتلف لمساعدة السكان النازحين. كما تراقب منظمات الإغاثة الدولية وهيئات الاستجابة للطوارئ الإقليمية الوضع لتقديم المساعدة الفنية، وإمكانيات البحث الحضري، والإغاثة الإنسانية إذا طلبت الحكومة الوطنية ذلك.

وستتركز الأولويات التشغيلية خلال الأيام القادمة على مواصلة جهود البحث والإنقاذ ضمن نافذة النجاة المبكرة والحاسمة، وإعادة خدمات الكهرباء والاتصالات المنقطعة، وتأمين المنشآت الخطرة للسماح بدخول آمن لفرق التعافي. وستتطلب الجهود طويلة الأمد في النهاية برامج إعادة إعمار واسعة النطاق، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتجديد التركيز السياساتي على التخطيط الحضري والتدعيم الزلزالي للمباني.

يستند هذا التقرير إلى تغطية أصلية نشرتها Euronews.

المصدر: euronews.com

أخبار ذات صلة