ألمانيا تحمّل روسيا مسؤولية طائرة مسيّرة مفخخة عُثر عليها في مطار لايبزيغ
برلين تنسب طائرة مسيّرة محملة بمتفجرات عُثر عليها في أغسطس بمطار لايبزيغ/هاله إلى الاستخبارات الروسية، بعد أشهر من عمليات المراقبة غير المصرح بها فوق البنية التحتية الحيوية.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
ألمانيا تحمّل روسيا مسؤولية طائرة مسيّرة مفخخة عُثر عليها في مطار لايبزيغ
برلين تنسب طائرة مسيّرة محملة بمتفجرات عُثر عليها في أغسطس بمطار لايبزيغ/هاله إلى الاستخبارات الروسية، بعد أشهر من عمليات المراقبة غير المصرح بها فوق البنية التحتية الحيوية.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

نسب مسؤولون في الحكومة الألمانية طائرة مسيّرة محملة بمتفجرات عُثر عليها في مطار لايبزيغ/هاله إلى أجهزة رسمية روسية، ما يمثل تصعيداً حاداً في العمليات السرية التي تستهدف البنية التحتية للنقل في أوروبا. وعُثر على الطائرة من دون طيار في حرم المطار خلال ساعات الليل بين 4 و5 أغسطس، وتبين أنها تحمل شحنة متفجرة صالحة للتفجير، وفقاً للنتائج الحكومية المفصلة في تقرير أعدته كيرستين ريبر (Kirsten Ripper). وفي حين وثقت سلطات الأمن الألمانية أشهرًا من تحليق الطائرات المسيّرة غير المصرح به فوق المنشآت العسكرية ومرافق الطاقة والمجمعات الصناعية في جميع أنحاء البلاد، فإن اكتشاف المتفجرات في مركز لوجستي مدني وعسكري رئيسي يرفع مستوى الوضع الأمني من المراقبة الجوية إلى محاولة هجوم حركي داخل دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
## الحقائق الرئيسية - نسبت السلطات الألمانية طائرة مسيّرة تحمل متفجرات عُثر عليها في مطار لايبزيغ/هاله إلى أجهزة الاستخبارات الروسية. - تم ضبط الطائرة المسيّرة المسلحة في حرم المطار خلال عمليات ليلية بين 4 و5 أغسطس. - أكد الفحص الجنائي أن الطائرة كانت تحمل مواد متفجرة، ما يمثل أول شحنة متفجرة موثقة على طائرة مسيّرة تُكتشف في مطار تجاري ألماني. - يأتي هذا الحادث بعد أشهر من توغلات واسعة النطاق وغير مصرح بها لطائرات مسيّرة فوق مواقع عسكرية وصناعات دفاعية وبنية تحتية للطاقة في ألمانيا. - يُعد مطار لايبزيغ/هاله مركزاً حيوياً للشحن الجوي في أوروبا، ويُستخدم كنقطة ترانزيت لوجستية رئيسية للنقل الجوي العسكري لحلف الناتو.
## ماذا حدث خلال فترة الليل الممتدة بين 4 و5 أغسطس، رصدت أنظمة مراقبة المحيط والسلامة الجوية في مطار لايبزيغ/هاله طائرة مسيّرة غير مصرح بها تعمل في المجال الجوي المحظور فوق المنشأة. وعقب تحديد موقع الطائرة وتأمينها، اكتشف ضباط إنفاذ القانون الاتحادي والخبراء الفنيون المستجيبون أن الطائرة كانت مجهزة بعبوة متفجرة مصممة للتفجير عند الهدف.
وعقب الاكتشاف الأول، أجرى خبراء الأدلة الجنائية ومتخصصو الاستخبارات فحصاً دقيقاً للمكونات الهيكلية للطائرة المسيّرة، وقياس الاتصال عن بُعد لوحدة التحكم بالتحليق، وترددات الاتصال، والمركبات المتفجرة. ومكّن ذلك التحقيق الفني السلطات في برلين من ربط العملية رسمياً بأجهزة الدولة الروسية، وتحديد الحدث على أنه جزء من حملة موجهة بدلاً من كونه عملاً معزولاً لفاعل مستقل.
يمثل هذا الاكتشاف تحولاً كبيراً في نمط مشاهدات الطائرات الجوية من دون طيار في جميع أنحاء ألمانيا. فخلال الأشهر السابقة، سجلت سلطات الأمن الاتحادية والمحلية رحلات غير مصرح بها لعدد من الطائرات المسيّرة فوق أهداف عالية القيمة، بما في ذلك ميادين التدريب العسكري، والمنشآت البحرية على طول سواحل بحر البلطيق وبحر الشمال، والمجمعات الصناعية الكيميائية، ومنشآت شبكة الكهرباء الحيوية. وبينما بدت الرحلات السابقة مقتصرة على رسم خرائط البنية التحتية، واختبار عتبات الكشف بالرادار، ومراقبة الأنشطة العسكرية، قدم حدث أغسطس في لايبزيغ/هاله دليلاً مادياً ملموساً على النية لتنفيذ هجمات متفجرة على الأراضي الألمانية.
## لماذا يكتسب الأمر أهمية يمثل الإسناد الرسمي لحادثة الطائرة المسيّرة المفخخة إلى جهات تابعة للدولة الروسية تحولاً رئيساً في الموقف الأمني لغرب أوروبا. وفي حين حذرت أجهزة الاستخبارات لفترة طويلة من العمليات الهجينة الروسية، فإن نشر طائرات مسيّرة مسلحة ضد البنية التحتية اللوجستية المدنية يتجاوز خطاً حرجاً من جمع المعلومات الاستخبارية إلى التخريب المباشر. وبالنسبة لسلطات الطيران وشركات اللوجستيات، فإن وجود طائرات مسيّرة محملة بمتفجرات فوق المطارات التجارية يشكل مخاطر جسيمة على سلامة الطيران، وعمليات الشحن، والطواقم الأرضية. ويستوعب مطار لايبزيغ/هاله حجماً هائلاً من الشحن الجوي الدولي ويعمل كعقدة فرز مركزية لشركات الشحن السريع الكبرى؛ وأي تهديد أو تعطيل مستمر هناك يهدد سلاسل الإمداد في جميع أنحاء أوروبا.
كما يطرح الحادث تحديات إستراتيجية عميقة بالنسبة لحلف الناتو والتخطيط الدفاعي الأوروبي. إذ تُصمم التكتيكات الهجينة خصيصاً للعمل في منطقة رمادية دون العتبة التي تؤدي تلقائياً إلى تفعيل الرد العسكري الجماعي بموجب المادة 5 من معاهدة شمال الأطلسي. ومن خلال استخدام طائرات مسيّرة بنحو سرّي تحمل شحنات متفجرة، يمكن لأجهزة الاستخبارات الأجنبية إلحاق أضرار مادية أو إحداث فوضى مع السعي لإخفاء المسؤولية المباشرة.
علاوة على ذلك، يكشف الاكتشاف عن نقاط ضعف هيكلية في الدفاع الجوي المدني. فقد صُممت هياكل الأمن في غرب أوروبا في المقام الأول لحماية المطارات المدنية من المتسللين الأرضيين، أو الإرهاب التقليدي، أو التعدي الخفيف غير المقصود للطائرات المسيّرة من قبل الهواة. وتتطلب الاستجابة للطائرات المسيّرة المدعومة من الدول والمسلحة التي تعمل في مجال جوي مدني مكتظ أنظمة متقدمة لمكافحة الطائرات المسيّرة، وأصول حرب إلكترونية متخصصة، وقواعد اشتباك معدلة. وتزويد المطارات المحلية والمنشآت الحيوية بهذه الأدوات يتطلب استثمارات مالية ضخمة وإصلاحات تنظيمية عبر القطاعات القضائية الأوروبية.
## الخلفية يلعب مطار لايبزيغ/هاله، الواقع في ولاية سكسونيا بشرق ألمانيا، دوراً أساسياً في التجارة الدولية واللوجستيات الدفاعية الأوروبية. ويُعد واحداً من مراكز الشحن الجوي الرئيسية في أوروبا، حيث يعمل كمركز دولي رئيسي لشركة DHL Express ويعالج مئات الآلاف من أطنان البضائع سنوياً. بالإضافة إلى ذلك، يستضيف المطار رحلات عارضة تدعم حل النقل الجوي الإستراتيجي الدولي (SALIS)، وهو تحالف يوفر قدرات طائرات النقل الثقيل لأعضاء الناتو والدول الحليفة للنقل العسكري الإستراتيجي.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التهديدات الأمنية الهجينة عبر غرب أوروبا في أعقاب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022. وتواصل الأجهزة الأمنية، بما في ذلك الهيئة الاتحادية لحماية الدستور (BfV) ودائرة الاستخبارات الاتحادية (BND) في ألمانيا، التحذير من عمليات سرية تديرها أجهزة الاستخبارات الروسية. وشملت هذه الأنشطة هجمات سيبرانية على المرافق العامة، ومحاولات إحراق عمد لمواقع صناعية، وتشويه إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية فوق منطقة البلطيق، ومراقبة مستمرة بالطائرات المسيّرة للمواقع التي تدرب فيها القوات الحليفة الأفراد العسكريين الأوكرانيين.
وقد تم استهداف مطار لايبزيغ/هاله بعمليات هجينة من قبل. ففي يوليو 2024، اشتعلت النيران في عبوة حارقة مخفاة داخل طرد شحن جوي في منشأة DHL بالمطار قبل تحميلها على رحلة شحن. ونسب المحققون الأوروبيون لاحقاً تلك المؤامرة إلى شبكات روسية سرية كانت تحاول تفجير طرود حارقة على متن رحلات الشحن الجوي في جميع أنحاء أوروبا.
وتعمل سلطات إنفاذ القانون الألمانية ضمن حدود اختصاص قضائي معقد فيما يتعلق بسلامة المجال الجوي. وتخضع سلامة الحركة الجوية المحلية لإشراف هيئة مراقبة الحركة الجوية الألمانية (DFS)، بينما يقع أمن المطارات تحت اختصاص الشرطة الاتحادية (Bundespolizei). ومع ذلك، قيدت القوانين الاتحادية تاريخياً سلطة قوات الشرطة في نشر معدات التشويش الإلكتروني أو الاعتراض الحركي ذات المعايير العسكرية في المجال الجوي المدني بسبب المخاوف بشأن الأضرار الجانبية والتداخل مع أنظمة الاتصالات التجارية.
## ردود الفعل أدى إسناد الطائرة المسيّرة المسلحة إلى الأجهزة الروسية إلى تكثيف الدعوات بين البرلمانيين الألمان لإجراء إصلاحات فورية في السياسة الأمنية. وحث أعضاء من لجنة الرقابة البرلمانية ولجنة الدفاع في البوندستاغ الحكومة الاتحادية على إنشاء بروتوكولات قيادة موحدة وتوسيع السلطة التشغيلية لقوات الأمن المحلية لتحييد التهديدات الجوية.
وفي الساحة الدبلوماسية، من المتوقع أن يثير المسؤولون الألمان حادثة لايبزيغ داخل مجلس شمال الأطلسي التابع للناتو وأطر أمن الاتحاد الأوروبي. وعادة ما تؤدي الإسنادات الرسمية للهجمات الهجينة المدعومة من الدول إلى إجراءات دبلوماسية، بما في ذلك طرد ضباط الاستخبارات الأجانب المشتبه بهم الذين يعملون تحت غطاء سفارات، أو تخفيض التمثيل الدبلوماسي، أو فرض عقوبات اقتصادية موجهة.
وتنفي موسكو كالمعتاد تورطها في أعمال التخريب أو الهجمات السيبرانية أو نشاط الطائرات المسيّرة غير المصرح به عبر الدول الغربية، واصفة الاتهامات الغربية بأنها ادعاءات لا أساس لها. ومع ذلك، يرى القادة الأوروبيون بشكل متزايد أن الإسناد العلني آلية ضرورية لبناء توافق دولي، وتبرير زيادة الإنفاق الدفاعي، وبناء قضايا قانونية لاتخاذ تدابير مضادة ضد الشبكات الهجينة المدعومة من الدول.
## ما لا نعرفه بعد ما تزال العديد من الجوانب التشغيلية والفنية الرئيسية لحادثة لايبزيغ غير معلنة من قبل السلطات المحققة. لم تكشف التقارير الرسمية عن المواصفات الفنية الدقيقة للطائرة المسيّرة التي عُثر عليها في المطار أو طرازها أو حجم حمولتها. ولا يزال من غير المعروف ما إذا كانت الطائرة عبارة عن طائرة مسيّرة تجارية معدلة أم أصلًا عسكريًا مصنوعاً حسب الطلب ومصمماً خصيصاً للتسليم السري.
بالإضافة إلى ذلك، لم تحدد السلطات علناً موقع إطلاق الطائرة أو مسارها. وليس من الواضح ما إذا كانت الطائرة تُدار بواسطة خلية سرية تعمل داخل الأراضي الألمانية أم أُطلقت من موقع خارجي، مثل سفينة بحرية أو نطاق قضائي مجاور.
كما يظل الهدف المحدد المقصود داخل مجمع المطار غير مؤكد. ولم يؤكد المحققون علناً ما إذا كانت الطائرة المسيّرة تستهدف منشآت معالجة الشحن، أو احتياطيات الوقود، أو الطائرات المتوقفة على المدرج، أو أصول النقل العسكري. وأخيراً، لم تكشف السلطات الاتحادية عما إذا كان قد تم القبض على أي مشتبه بهم أو شركاء محليين أو وجهت إليهم اتهامات رسمية من قبل الادعاء العام الاتحادي (Generalbundesanwalt) فيما يتعلق بالحادث.
## ما يجب مراقبته ستحدد العديد من التطورات كيفية استجابة ألمانيا وشركائها الدوليين لهذا التهديد الأمني. وسيكون المؤشر الرئيسي هو ما إذا كان الادعاء العام الاتحادي (Generalbundesanwalt) سيتولى رسمياً الاختصاص القضائي الرئيسي في التحقيق، وهي خطوة مخصصة للجرائم الخطيرة ضد الأمن القومي والتخريب الموجه من دول أجنبية.
وفي البرلمان الألماني، من المقرر أن يقيم المشرعون التحديثات القانونية المقترحة لقانون الشرطة الاتحادية وقوانين أمن الطيران. وتستهدف هذه المقترحات التشريعية منح أجهزة إنفاذ القانون تفويضاً قانونياً موسعاً لاستخدام أجهزة التشويش الإلكتروني عالية القدرة، وتكنولوجيا الصيد بالشبكات، وأجهزة الاعتراض الحركي حول البنية التحتية للنقل والطاقة عالية المخاطر.
على الصعيد الدولي، ستوفر اجتماعات وزراء دفاع الناتو القادمة وقمم المجلس الأوروبي إشارات ملموسة بشأن الاستجابات المنسقة. وسيحدد المراقبون ما إذا كانت الدول الأعضاء ستنشئ أطرًا مشتركة لمراقبة المجال الجوي، أو توسع تبادل المعلومات الاستخبارية بشأن شبكات التخريب السرية، أو تطبق حزم عقوبات جديدة تستهدف الكيانات المشاركة في تصنيع الطائرات من دون طيار واللوجستيات السرية.
يعتمد هذا التقرير على معلومات أوردتها كيرستين ريبر، التي كانت أول من فصّل إسناد الحكومة الألمانية لحادثة الطائرة المسيّرة المفخخة بمطار لايبزيغ/هاله يومي 4 و5 أغسطس إلى أجهزة رسمية روسية، وثّقت النمط المحيط من التوغلات الجوية فوق البنية التحتية الألمانية.
المصدر: Kirsten Ripper



