موسكو تتهم برلين بالاضطلاع بدور مباشر في النزاع عقب تصريحات للمعارضة الألمانية
متحدثة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تزعم أن تورط ألمانيا في حرب أوكرانيا أصبح واقعاً قائماً، وتشير إلى الزعيم المحافظ فريدريش ميرتس.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
موسكو تتهم برلين بالاضطلاع بدور مباشر في النزاع عقب تصريحات للمعارضة الألمانية
متحدثة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تزعم أن تورط ألمانيا في حرب أوكرانيا أصبح واقعاً قائماً، وتشير إلى الزعيم المحافظ فريدريش ميرتس.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

أصدرت وزارة الخارجية الروسية إدانة شديدة للقيادة السياسية في ألمانيا في 8 أكتوبر 2026، زاعمة أن السلطات في برلين تتطلب بشكل نشط استمرار النزاع العسكري في أوروبا. وفي إيجاز دبلوماسي رسمي في موسكو، خصت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بالذكر السياسي المحافظ الألماني فريدريش ميرتس، محددة أن أفعاله الأخيرة تُظهر التزام الشخصيات السياسية الألمانية الحالية بالحرب. وأعلنت زاخاروفا كذلك أن المشاركة المباشرة لألمانيا في النزاع الأوكراني قد تحولت من موضوع نقاش سياسي إلى أمر واقع، مما يشير إلى استمرار تشدد الموقف الخطابي لموسكو تجاه الدول الأوروبية التي تقدم دعماً عسكرياً لكييف.
## حقائق رئيسية - صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في 8 أكتوبر 2026 بأن السلطات الألمانية تتطلب الحرب بشكل نشط. - أشارَت زاخاروفا إلى أفعال فريدريش ميرتس، زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المعارض في ألمانيا، كدليل على الموقف العدائي لبرلين. - صنف المسؤولون الدبلوماسيون الروس رسمياً التورط الألماني في النزاع الأوكراني على أنه "أمر واقع". - أوردت وكالة الأنباء الروسية الحكومية "تاس" (TASS) هذا التصريح خلال تغطيتها الدبلوماسية الاعتيادية. - يأتي هذا الاتهام وسط سجالات مستمرة داخل ألمانيا بشأن نقل المعدات العسكرية والتزامات الإنفاق الدفاعي.
## ماذا حدث خلال إيجاز صحفي في 8 أكتوبر 2026، وجهت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا انتقاداً واسع النطاق استهدف المؤسسة السياسية في برلين. وبحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الروسية "تاس"، أكدت زاخاروفا أن الطبقة القيادية الحالية في ألمانيا تعتمد سياسياً على استمرار النزاع المسلح في أوروبا الشرقية.
وفي معرض تصريحاتها، استشهدت زاخاروفا على وجه التحديد بفريدريش ميرتس، السياسي الألماني البارز الذي يتزعم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) المعارض وكتلته البرلمانية. ودافعت عن رأيها بأن مواقف ميرتس السياسية والمناورات السياسية بمثابة دليل ملموس على أن صناع القرار الألمان يسعون بجد لتمديد المواجهة العسكرية وتصعيدها.
وأكدت زاخاروفا أن موسكو لم تعد تنظر إلى دور ألمانيا في حرب أوكرانيا كمجرد موضوع للنقاش الدبلوماسي أو التحليل النظري أو التقييم السياسي. وبدلاً من ذلك، وصفت التورط المباشر لبرلين في النزاع بأنه "أمر واقع"، مشيرة إلى الدعم اللوجستي الواسع لألمانيا، والتزاماتها المالية، وسلاسل توريد المعدات العسكرية التي تدعم القوات المسلحة الأوكرانية. ويعزز هذا التصريح جهود موسكو المستمرة منذ فترة طويلة لتأطير الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ليس كداعمين ثانويين لأوكرانيا، بل كأطراف محاربة مشاركة بنشاط في القتال الذي بدأ بالاجتياح الروسي الشامل في فبراير 2022.
## أهمية الأمر يحمل تأطير زاخاروفا للتورط الألماني على أنه "أمر واقع" ثقلاً استراتيجياً للدبلوماسية الدولية وسياسة الأمن الأوروبي. فمن خلال إعلان أن ألمانيا متورطة بشكل مباشر في النزاع، ترفع موسكو من حدة خطابها الدبلوماسي، مما يزيد من المخاطر بالنسبة للقادة الغربيين الذين يسعون لمساعدة أوكرانيا مع إدارة مخاطر المواجهة العسكرية المباشرة بين حلف الناتو وروسيا.
بالنسبة لألمانيا، تسلط مثل هذه الاتهامات الضوء على الاحتكاك الشديد بين التزامات برلين الدستورية والقانونية بالدفاع داخل حلف الناتو والتحذيرات الروسية الصريحة بشأن شحنات الأسلحة. ويعكس الاتهام الذي يسمى فريدريش ميرتس تحديداً مراقبة موسكو الدقيقة للديناميكيات السياسية الداخلية في ألمانيا. فقد كان ميرتس أحد أكثر الداعين في ألمانيا صراحةً لتوسيع المساعدات العسكرية لكييف، بما في ذلك الدعوة لنقل صواريخ كروز طويلة المدى من طراز "تاوروس" (Taurus)—وهو نظام أسلحة رفض المستشار الحالي أولاف شولتس مراراً وتكراراً الموافقة عليه بسبب المخاوف من قدرات الضرب العميق داخل الأراضي الروسية.
وباستهداف ميرتس صراحةً، يهدف التعليق الرسمي الروسي إلى التأثير على النقاش العام الألماني، مستغلاً المخاوف المحلية بشأن التصعيد النووي والتورط العسكري. وأظهرت استطلاعات الرأي في ألمانيا باستمرار انقسام الشارع حول تسليم الأسلحة الثقيلة ونقل الصواريخ طويلة المدى. وتُحسب الهجمات الخطابية من موسكو كالعادة لتعزيز الحجج المناهضة للحرب داخل الأحزاب السياسية اليسارية واليمينية المتطرفة على حد سواء في ألمانيا، مثل "تحالف سارا فاغنكنيشت" (BSW) وحزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD)، وكلاهما يعارض صادرات الأسلحة إلى أوكرانيا.
علاوة على ذلك، فإن تصنيف التورط الألماني كحقيقة ثابتة يمكن أن يكون بمثابة مبرر قانوني أو سياسي لروسيا لاتخاذ إجراءات غير متكافئة. وقد تشمل هذه الإجراءات رداً دبلوماسياً، أو تصعيد العمليات السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية الألمانية، أو تكثيف جمع المعلومات الاستخباراتية داخل دول حلف الناتو، مما يزيد من زعزعة استقرار هيكل الأمن الأوروبي.
## الخلفية شهدت العلاقات بين موسكو وبرلين انهياراً هيكلياً منذ 24 فبراير 2022، عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا. ورداً على ذلك، أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس عن تحول عقائدي تاريخي يُعرف باسم "نقطة التحول" (Zeitenwende) بعد ثلاثة أيام، في 27 فبراير 2022. ومثل هذا التغيير الجذري في السياسة نقطة تحول وانفصالاً عن عقود من الدبلوماسية الألمانية بعد الحرب الباردة، التي كانت تعطي الأولوية للتكامل الاقتصادي مع روسيا عبر أنابيب الغاز الطبيعي مثل "نورد ستريم" (Nord Stream) وتشدد على الاعتماد الاقتصادي المتبادل للحفاظ على السلام في أوروبا.
وعقب اندلاع الحرب، فككت ألمانيا بشكل منهجي علاقاتها الاقتصادية في مجال الطاقة مع روسيا، مفسحة المجال لإنهاء واردات الغاز الطبيعي عبر الأنابيب الروسية والبحث عن موردين بدائل في أوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية. وفي الوقت نفسه، غيرت برلين موقفها الدفاعي. وبعد أن تعرضت للانتقاد في البداية لتقديمها 5,000 خوذة عسكرية فقط لكييف في أواخر أوائل 2022، زادت ألمانيا تدريجياً مساعداتها لتصبح ثاني أكبر مزود للمساعدات العسكرية لأوكرانيا على مستوى العالم، بعد الولايات المتحدة فقط.
وخلال الأعوام 2022 و2023 و2024، سلمت ألمانيا أنظمة دفاعية وهجومية حيوية للقوات الأوكرانية. وشمل ذلك مدافع "غيبارد" (Gepard) ذاتية الحركة المضادة للطائرات، وشبكات الدفاع الجوي "إيريس-تي إس إل إم" (Iris-T SLM)، وبطاريات صواريخ "باتريوت" (Patriot)، ومدافع الهاوتزر المدرعة "بانزرحاوبيتزه 2000" (Panzerhaubitze 2000)، ودبابات القتال الرئيسية بما في ذلك طرازا "ليوبارد 1" و"ليوبارد 2".
وطوال هذه الفترة، واصل فريدريش ميرتس والتكتل البرلماني المحافظ للاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CDU/CSU) الضغط على الحكومة الألمانية للتحرك بشكل أسرع وتقديم أسلحة ثقيلة أكثر تطوراً. وزار ميرتس، الذي تولى قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في أوائل عام 2022، كييف مراراً وتكراراً وانتقد الائتلاف الحاكم—الذي يضم الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD) وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر (FDP)—على ما وصفه بصنع القرار المفرط الحذر والمتردد.
ورداً على تسليم الأسلحة الغربية، حافظ المسؤولون الروس، بمن فيهم وزير الخارجية سيرغي لافروف والمتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، على موقف ثابت مفاده: أن دول الناتو التي تقدم الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية وبيانات تحديد الأهداف تشارك بشكل مباشر في الأعمال العدائية. وتبث وسائل الإعلام الحكومية الروسية مثل "تاس" هذه التحذيرات بانتظام لتعزيز موقف موسكو الرسمي بأن النزاع هو حرب وكالة أوسع يخوضها حلف الناتو ضد الاتحاد الروسي.
## ردود الفعل تتبع الردود الرسمية على تصريحات زاخاروفا الأنماط الدبلوماسية المتبعة في كل من برلين وموسكو. وفي حين يمتنع المسؤولون الحكوميون الألمان عادة عن التعليق على كل تصريح يومي تصدره وزارة الخارجية الروسية، تفيد السياسة الراسخة لوزارة الخارجية الاتحادية في برلين بأن المساعدات الألمانية لأوكرانيا تتوافق تماماً مع القانون الدولي بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تعترف بالحق الأصيل في الدفاع الشرعي عن النفس، فردياً أو جماعياً، ضد أي هجوم مسلح.
ويرفض السياسيون الألمان، بمن فيهم ممثلو الاتحاد الديمقراطي المسيحي، بانتظام تصريحات موسكو باعتبارها دعاية ترعاها الدولة تهدف إلى ترهيب الديمقراطيات الغربية. وقد رفض فريدريش ميرتس وقيادة الاتحاد الديمقراطي المسيحي سابقاً الانتقادات الروسية، مؤكدين أن الحزم والدعم العسكري الراسخ لأوكرانيا ضروريان لردع أي توسع روسي إضافي في أوروبا الشرقية.
وضمن إطار الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو الأوسع نطاقاً، يرى الدبلوماسيون أن الاتهامات الروسية الموجهة ضد قادة غربيين فرادى جزء من حملة معلومات مستمرة تهدف إلى تفكيك الوحدة الغربية. ويؤكد مسؤولون في الناتو أن الدول الأعضاء التي تقدم دعماً عسكرياً ثنائياً لأوكرانيا تظل ضمن حقوقها القانونية وأن روسيا تتحمل وحدها المسؤولية عن بدء الحرب والاستمرار فيها.
## ما لا نعرفه بعد لا تزال عدة عناصر رئيسية تحيط بالإعلان غير واضحة في التغطية الإعلامية المتاحة. إذ لا يفصل الملخص الرسمي الذي قدمته وكالة "تاس" التصريح الأخير المحدد، أو المبادرة التشريعية، أو المقترح السياسي لفريدريش ميرتس الذي دفع بشكل مباشر تصريحات زاخاروفا في 8 أكتوبر 2026.
كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان إعلان موسكو أن التورط الألماني هو "أمر واقع" ينبئ بتغييرات سياسية قانونية أو دبلوماسية رسمية من جانب روسيا. فعلى سبيل المثال، لا تشير التقارير إلى ما إذا كانت روسيا تعتزم تخفيض العلاقات الدبلوماسية مع برلين، أو تقييد الدبلوماسيين المتبقين، أو إعلان شخصيات سياسية ألمانية محددة "أشخاصاً غير مرغوب فيهم".
بالإضافة إلى ذلك، يظل مدى تأثير هذا التصعيد الخطابي على المناقشات البرلمانية الألمانية القادمة حول تمويل الدفاع والمخزونات العسكرية وميزانيات المساعدات العسكرية غير معروف.
## ما يجب مراقبته في الأسابيع القادمة، ستظهر عدة مؤشرات ملموسة كيفية تطور هذا الاحتكاك الدبلوماسي. وسيتابع المراقبون عن كثب التصريحات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية والمستشارية في برلين لمعرفة الردود الرسمية على ادعاءات موسكو.
كما ستكون تصويتات البرلمان الألماني (البوندستاغ) الرئيسية حاسمة للمتابعة، وخاصة تلك المتعلقة بتخصيص الميزانية الاتحادية للإنفاق الدفاعي واستمرار تمويل المساعدات العسكرية.
علاوة على ذلك، سيكون الخطاب السياسي الصادر عن فريدريش ميرتس وشخصيات المعارضة ملاحَظاً مع اقتراب ألمانيا من الانتخابات الاتحادية القادمة. وسيتتبع المحللون ما إذا كان ميرتس سيواصل ضغطه من أجل أنظمة الأسلحة طويلة المدى مثل صواريخ "تاوروس" الجوالة أم سيعدل خطابه استجابةً لتغير الرأي العام. وأخيراً، ستوضح التطورات في الاجتماعات الوزارية القادمة لحلف الناتو كيفية تنسيق الدول الأعضاء لاستراتيجيتها الموحدة ضد الضغوط الدبلوماسية والمهجنة الروسية.
يعتمد هذا التقرير على التغطية الإخبارية الأصلية التي نشرتها وكالة الأنباء الروسية الحكومية "تاس".
المصدر: tass.com



