دراسة تكشف أن مرضى سرطان الرئة يحملون تركيزات أعلى من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الرئتين
أبحاث قُدِّمت في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي تربط بين تراكم الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الرئة وتشخيص الإصابة بسرطان الرئة، مما يثير تساؤلات جديدة حول المخاطر الصحية البيئية.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
دراسة تكشف أن مرضى سرطان الرئة يحملون تركيزات أعلى من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الرئتين
أبحاث قُدِّمت في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي تربط بين تراكم الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الرئة وتشخيص الإصابة بسرطان الرئة، مما يثير تساؤلات جديدة حول المخاطر الصحية البيئية.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية
كشف باحثون طبيون يستعدون للعرض في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي القادم في برشلونة، إسبانيا، عن وجود ارتباط وثيق بين تراكم الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الرئة وتشخيص الإصابة بسرطان الرئة. ووفقاً لتقارير نشرها موقع medicalxpress.com، تبيّن أن المرضى المشخصين بسرطان الرئة يحملون جسيمات بلاستيكية دقيقة في أنسجة رئاتهم بنسب أعلى بكثير وبكميات إجمالية أكبر مقارنة بالأفراد الذين لا يعانون من أمراض رئوية خبيثة. وتضيف الدراسة، المقرر تقديمها رسمياً أمام جمهور دولي من أطباء الرئة وخبراء الصحة البيئية، أدلة مقنعة إلى مجال طبي متطور يدرس كيفية تفاعل الملوثات الاصطناعية المنقولة بالهواء مع الأنظمة البيولوجية للبشر.
وفحص التحقيق عينات من أنسجة الرئة لتقييم كل من وجود وكثافة شظايا البوليمر الاصطناعي المستقرة داخل الهياكل الرئوية. واكتشف المحققون أنه لم يتم اكتشاف ترسبات الجسيمات البلاستيكية الدقيقة بشكل أكثر تكراراً لدى الأفراد الذين يحاربون سرطان الرئة فحسب، بل إن الحجم والكتلة الإجماليين لهذه الجسيمات الاصطناعية المستمرة كانا مرتفعين بشكل ملحوظ في الأنسجة السرطانية مقارنة بالمجموعات المرجعية غير السرطانية. وفي حين يحذر الباحثون من أن النتائج الرصدية لا تثبت على الفور سببية خلوية مباشرة، فإن الارتباط الوبائي الواضح يمثل أحد أكثر الصلات المباشرة التي تم إثباتها حتى الآن بين التلوث البلاستيكي البيئي وعلم أورام الجهاز التنفسي لدى البشر.
## حقائق رئيسية
- الأبحاث التي ستُقدَّم في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي في برشلونة تثبت وجود صلة قوية بين وجود الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الرئة وسرطان الرئة. - أظهر المرضى المشخصون بأورام الرئة الخبيثة معدل تلوث إجمالي أعلى بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل أنسجتهم التنفسية. - كشفت القياسات الكمية عن تركيزات وأحجام أكبر بكثير من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة لدى مرضى سرطان الرئة مقارنة بأفراد مجموعة الضبط. - يركز البحث على الجسيمات الاصطناعية المستنشقة التي يقل حجمها عن خمسة مليمترات، والتي يمكنها التسلل عبر آليات التصفية في المجاري التنفسية العليا. - أورد موقع medicalxpress.com التفاصيل الأولية للعرض العلمي في 3 سبتمبر 2026.
## ماذا حدث
في السنوات الأخيرة، سمحت التقنيات التحليلية مثل التصوير الطيفي ومطيافية الكتلة للعلماء الطبيين بفحص الأعضاء البشرية لبحث وجود الحطام المجهري بدقات لم يكن من الممكن الوصول إليها سابقاً. وتطبيقاً لهذه الأدوات التشخيصية المتقدمة على أمراض الرئة، حلل الفريق البحثي عينات من أنسجة الرئة استُخرجت أثناء إجراءات طبية للكشف عن وجود البوليمرات الاصطناعية الدقيقة. ووفقاً للتفاصيل التي نشرها موقع medicalxpress.com، كشفت النتائج التحليلية عن تباين صارخ بين المرضى المشخصين بسرطان الرئة والمجموعات المرجعية.
وأظهر التحليل المخبري أن المرضى الذين يعانون من أورام رئوية خبيثة يحملون حملاً أعلى بوضوح من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل الجهاز التنفسي السفلي. وبعيداً عن مجرد الاكتشاف، تركز إجمالي عدد الجسيمات والحجم التراكمي لشظايا البلاستيك بمستويات مرتفعة داخل أنسجة مرضى سرطان الرئة. وتشمل الجسيمات التي تم اكتشافها في هذه الدراسات عادةً أليافاً اصطناعية دقيقة وشظايا غير منتظمة مشتقة من مواد صناعية شائعة، بما في ذلك البولي إيثيلين، والبولي بروبيلين، والبولي إيثيلين تيريفثاليت، والبوليسترين.
ومن المقرر تقديم النتائج بالكامل وإجراء مناقشة سريرية لها في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي في برشلونة. ويُعد المؤتمر السنوي أحد المنصات العالمية الرائدة في طب الجهاز التنفسي، حيث يستقطب عشرات الآلاف من الأطباء وعلماء السموم وعلماء الأوبئة. ومن المتوقع أن يؤدي عرض هذه البيانات في برشلونة إلى إثارة نقاش حاد حول منهجيات أخذ العينات، ومطابقة المجموعات المرجعية، والآليات المرضية التي يمكن أن تفسر أنماط التراكم الملاحظة.
## لماذا يكتسب هذا الأمر أهمية
تحول فهم الوجود الفعلي للجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الأعضاء البشرية بسرعة من مجرد فضول بيئي إلى ضرورة ملحة للصحة العامة. ولا يزال سرطان الرئة السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان في جميع أنحاء العالم، حيث يحصد أرواح ما يُقدَّر بنحو 1.8 مليون شخص سنوياً وفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية (World Health Organization). وفي حين أن تدخين التبغ مسؤول عن الغالبية العظمى من الحالات، فإن ما بين 10 بالمئة و25 بالمئة من إصابات سرطان الرئة تحدث لدى أفراد لم يدخنوا قط. ويُعد تحديد العوامل البيئية المساهمة في نشوء أورام الرئة أمراً حاسماً لتفسير هذه الحالات ولصياغة الطب الوقائي.
وإذا تأكد أن البوليمرات الاصطناعية المجهرية تسارع من التلف الخلوي، أو الالتهاب المزمن، أو الطفرات المسببة للسرطان داخل الأنسجة الرئوية، فإن السياسات العامة المتعلقة بجودة الهواء وتصنيع المواد ستواجه ضغوطاً شديدة للتكيف. وقد ركزت المراقبة البيئية القياسية تاريخياً على الملوثات الغازية مثل ثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات المعلقة المحددة بحسب الحجم، مثل PM2.5 أو PM10، دون تنظيم التركيب الكيميائي للجسيمات البلاستيكية الدقيقة المنقولة بالهواء بشكل خاص. وإن إثبات وجود عبء مادي للجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الرئات المريضة قد يجبر الهيئات التنظيمية — مثل وكالة الحماية البيئية الأمريكية (U.S. Environmental Protection Agency) والوكالة الأوروبية للمواد الكيميائية (European Chemicals Agency) — على وضع حدود أمان جوية محددة داخل المباني وخارجها للبوليمرات الاصطناعية المنقولة بالهواء.
علاوة على ذلك، فإن الآثار الاقتصادية على الصناعات التحويلية العالمية والتغليف الاستهلاكي وصناعات المنسوجات كبيرة جداً. إذ تتساقط الألياف الاصطناعية الدقيقة بكثافة من الملابس الاصطناعية، وتآكل إطارات السيارات، والبلاستيك المخصص للاستخدام مرة واحدة المتحلل أثناء الأنشطة البلدية الروتينية. ويمكن لإثبات صلة واضحة بين التراكم في الأنسجة والحالات السرطانية المهددة للحياة أن يعجل بالحظر التشريعي على البوليمرات غير الضرورية وفرض معايير ترشيح أكثر صرامة في المباني العامة والمرافق الصناعية ومراكز النقل.
## الخلفية
برزت الجسيمات البلاستيكية الدقيقة — والمعرَّفة بأنها جسيمات بوليمر اصطناعي صلبة أو شظايا مصفوفة تتراوح أحجامها من خمسة مليمترات حتى ميكرومتر واحد — كملوثات عالمية واسعة الانتشار. وبعد أن تم التعرف عليها لأول مرة كملوث محيطي في أوائل القرن الحادي والعشرين، كشفت عينات بيئية لاحقة أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والجسيمات النانوية الأصغر حجماً معلقة في جميع أنحاء الغلاف الجوي، وتنقلها التيارات الهوائية، وتتركز داخل البيئات المنزلية المغلقة حيث تتحلل المنسوجات الاصطناعية والأثاث البلاستيكي بمرور الوقت.
يمتلك الجهاز التنفسي البشري آليات دفاعية متطورة لتنقية الحطام الخارجي المستنشق. إذ تستخدم المجاري التنفسية العليا المخاط والأهداب المتحركة لالتقاط الجسيمات ودفعها إلى الأعلى نحو الحلق، حيث يتم بلعها أو بصقها. ومع ذلك، يمكن للجسيمات الدقيقة التي يقل حجمها عن 2.5 ميكرومتر أن تتجاوز المصعد المخاطي الهدبي وتتغلغل عميقاً في القصيبات القاصية والحويصلات الهوائية — وهي الأكياس الهوائية الدقيقة المسؤولة عن تبادل الغازات. وبمجرد استقرارها في المناطق الحويصلية، تتفاعل الجسيمات الغريبة مباشرة مع الخلايا الظهارية الرقيقة والخلايا البلعمية الحويصلية.
وضعت الدراسات الطبية السابقة على مدى العقد الماضي الأساس للبحث الذي أورده موقع medicalxpress.com. ففي عام 2022، أكدت دراسات بارزة نشرتها فرق بحثية أوروبية لأول مرة أنه يمكن اكتشاف الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل أنسجة الرئة البشرية العميقة المأخوذة من مرضى جراحيين أحياء، وكذلك داخل عينات مجرى الدم البشري. وأظهرت النماذج المخبرية اللاحقة أن التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة يمكن أن يحفز الإجهاد التأكسدي، وتمزق الغشاء الخلوي، وإطلاق السيتوكينات الالتهابية، وتلف الحمض النووي (DNA) في خلايا الرئة البشرية المزروعة — وكلها علامات معترف بها للمراحل المبكرة من نشوء السرطان.
ويوفر مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي في برشلونة منتدى راسخاً لموازنة مثل هذه الملاحظات المخبرية والسريرية الأولية مقابل الأدلة الوبائية الأوسع. وطالما أدرك أطباء علم الأمراض أن التهيج النسيجي المزمن الناجم عن الألياف المعدنية — ولا سيما الأسبستوس — يمكن أن يثير تغيرات تليفية وأورام متوسطة خبيثة أو سرطانات على مدى عقود من التعرض. ويستكشف التحقيق البيولوجي المحيط بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة ما إذا كانت البوليمرات الاصطناعية المستمرة تحفز بروفيل ثبات بيولوجي مماثلاً، مما يسبب التهاباً موضعياً دائماً يعيق آليات الإصلاح الخلوي.
## ردود الفعل
استجاب المجتمع الطبي والعلمي للنتائج الأولية بمزيج من الاهتمام الشديد والحذر المهني. ومن المتوقع أن يقوم أطباء الرئة وعلماء السموم البيئية المشاركون في مؤتمر برشلونة بتدقيق الخصائص الفيزيائية المحددة للجسيمات المكتشفة، والتساؤل عما إذا كانت أنواع معينة من البوليمرات أو أشكال هندسية للجسيمات تظهر ارتباطات أشد بالأنسجة الخبيثة مقارنة بغيرها.
وأشار المدافعون عن الصحة البيئية إلى تقارير medicalxpress.com كدليل إضافي على أن التلوث البلاستيكي العالمي يمثل أزمة صحية بشرية فورية وليس مجرد قلق بيئي. وكررت المنظمات غير الحكومية التي تراقب جودة الغلاف الجوي مطالبها بإبرام معاهدات دولية لوضع حد أقصى لإنتاج البلاستيك البكر وفرض قيود ملزمة على انبعاثات الألياف الدقيقة المنقولة بالهواء.
ويحث ممثلو الصناعة والجمعيات التجارية الكيميائية عادةً على الحذر فيما يتعلق بالدراسات الرصدية التي تُعرض في المؤتمرات الأكاديمية قبل نشرها بالكامل في مجلات مراجعة من قبل الأقران. ومن المتوقع أن تقوم الهيئات التنظيمية، بما في ذلك معاهد الصحة العامة الأوروبية، بمراجعة مجموعة البيانات الكاملة المقدمة في المؤتمر قبل النظر في تحديث تقييمات المخاطر البيئية. وتؤكد وكالات الصحة العامة بانتظام على أن الارتباطات الرصدية تتطلب تحققاً آلياً شاملاً للتمييز بين السببية البيولوجية المباشرة والتراكم النظامي الثانوي.
## ما لا نعرفه بعد
بينما تثبت الدراسة ارتباطاً إحصائياً واضحاً بين الكميات الأعلى من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة وتشخيص الإصابة بسرطان الرئة، لا تزال العديد من الأسئلة العلمية المحورية دون إجابة. وفي مقدمتها المسألة الأساسية المتعلقة بالسببية مقابل السببية العكسية. إذ لا تثبت البيانات الحالية بعد ما إذا كانت الجسيمات البلاستيكية الدقيقة الموجودة مسبقاً والنشطة في أنسجة الرئة تحفز طفرات خلوية تؤدي إلى السرطان، أم أن الأورام السرطانية — التي تتميز ببنية وعائية متغيرة وبنية نسيجية متضررة وتصريف لمفاوي ضعيف — تلتقط ببساطة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة الدوارة وتراكمها بشكل أكثر كفاءة من أنسجة الرئة السليمة.
بالإضافة إلى ذلك، لا يحدد التقرير التركيب الكيميائي الدقيق أو التوزيع الحجمي للجسيمات البلاستيكية الدقيقة المكتشفة لدى مجموعات المرضى. ولا يزال من غير المعروف ما إذا كانت مواد معينة، مثل ألياف البوليستر الدقيقة من الملابس أو جسيمات غبار الإطارات الناجمة عن حركة المرور الحضرية، تحمل مخاطر أعلى، أم أن السمية ناتجة بشكل صارم عن البعد الفيزيائي للجسيمات بغض النظر عن هويتها الكيميائية. كما يتطلب تأثير عوامل الخطر المربكة — بما في ذلك السجلات التفصيلية للمرضى المتعلقة بتدخين التبغ، والتعرض المهني للغبار الصناعي، والإقامة الجغرافية، ومرض الانسداد الرئوي المزمن الموجود مسبقاً — توضيحاً شاملاً في الأدبيات النهائية المراجعة من قبل الأقران.
## ما يجب مراقبته
على المدى القريب، سيتابع الباحثون والأطباء الإجراءات الرسمية وحلقات النقاش في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي في برشلونة للحصول على تفاصيل دقيقة بشأن أحجام العينات، والديموغرافيا الخاصة بالمرضى، والضوابط الإحصائية. وسيشكل النشر المرتقب للمخطوطة الكاملة في مجلة طبية مراجعة من قبل الأقران محطة حاسمة، مما يتيح للعلماء المستقلين تقييم الدقة المنهجية لتقنيات استخراج الأنسجة وبروتوكولات التحديد الكمي المجهري.
وعلى صعيد السياسات، ينبغي للمراقبين متابعة الجلسات القادمة للجنة التفاوض الحكومية الدولية التابعة للأمم المتحدة بشأن التلوث البلاستيكي (United Nations Intergovernmental Negotiating Committee on Plastic Pollution)، التي تصيغ معاهدة عالمية ملزمة قانوناً. وإن وجود أدلة سريرية أقوى تربط بين الجسيمات البلاستيكية الدقيقة المستنشقة أو المبتلعة والنتائج السرطانية البشرية يمكن أن يغير المفاوضات بوضوح، مما يعزز دعم وضع قيود صارمة على إنتاج البلاستيك ومعايير محسنة للتقارير الخاصة بالسمية. ومحلياً، قد تبدأ وكالات الحماية البيئية في شمال أمريكا وأوروبا منحاً بحثية مستهدفة لإنشاء مراقبة جوية موحدة للجسيمات البلاستيكية الدقيقة المنقولة بالهواء في المناطق الحضرية الكبرى.
يستند هذا التقرير إلى تغطية إخبارية أصلية نشرها موقع medicalxpress.com.
المصدر: medicalxpress.com



