مصر ترمم لوحة "تونيدو الأخوين" الأثرية من العصر الروماني قبل عرضها الدولي الأول
رمم مرممون مصريون اللوحة الخشبية النادرة المؤرخة بالعصر الروماني والمعروفة باسم "تونيدو الأخوين" قبل أول معرض لها خارج البلاد.
The Global Wire Newsroom ·
Link preview · horizonglobalnews.com
مصر ترمم لوحة "تونيدو الأخوين" الأثرية من العصر الروماني قبل عرضها الدولي الأول
رمم مرممون مصريون اللوحة الخشبية النادرة المؤرخة بالعصر الروماني والمعروفة باسم "تونيدو الأخوين" قبل أول معرض لها خارج البلاد.
تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

القاهرة — أعلن وزير السياحة والآثار شريف فتحي في 11 أكتوبر 2026، أن متخصصي الترميم في مصر أتموا الترميم الدقيق للوحة "تونيدو الأخوين"، وهي بورتريه خشبي شهير يعود إلى العصر الروماني من التاريخ المصري. وقد جُهز العمل الفني الدائري، الذي يمثل أحد أرقَى الأمثلة المتبقية للرسم على الخشب من منطقة الفيوم، لمغادرة البلاد لأول مرة في تاريخه الحديث للمشاركة في معرض دولي قادم. ويسلط المشروع الضوء على الإمكانيات التقنية لفرق الترميم المحلية في مصر، فضلاً عن الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة للاستفادة من ثروتها الأثرية الهائلة من خلال الإعارات الخارجية الاستراتيجية والشراكات الثقافية الدولية.
## حقائق رئيسية - أعلن وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي عن اكتمال مشروع الترميم في 11 أكتوبر 2026. - تُعد القطعة الأثرية، المعروضة باسم "تونيدو الأخوين"، بورتريه مصري قديم يعود إلى العصر الروماني. - يتميز العمل الفني بشكله الدائري على لوح خشبي، وهو ما يُطلق عليه مؤرخو الفن عادة اسم "تونيدو" (tondo). - سيتم عرض البورتريه خارج مصر لأول مرة في معرض دولي قادم. - نفذ أعمال الترميم مرممون مصريون متخصصون لتثبيت الدعامة الخشبية والحفاظ على طبقات الطلاء الدقيقة قبل النقل الدولي.
## ماذا حدث أكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي علناً يوم الأحد، 11 أكتوبر 2026، أن مرممي الدولة أنجزوا أعمال الحفظ والصيانة للوحة "تونيدو الأخوين". والقطعة الأثرية عبارة عن بورتريه خشبي دائري نادر يعود إلى العصر الروماني في مصر، وهي الفترة الممتدة من عام 30 قبل الميلاد عقب وفاة كليوباترا السابعة وحتى القرن الرابع الميلادي.
ووفقاً لتقارير وكالة شينخوا (Xinhua)، فإن اكتمال الترميم يمثل محطة فارقة ومهمة في إعداد هذا العمل الأثري لجولته الدولية الأولى. وبينما نُقلت العديد من القطع الأثرية المصرية ذات المصدر المشابه إلى المؤسسات الغربية خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ظلت هذه القطعة بالتحديد تحت وصاية السلطات المصرية حتى الآن.
وتضمنت عملية الترميم تثبيت اللوح الخشبي الهش، ومعالجة الصبغات السطحية، واتخاذ تدابير صيانة وقائية مصممة لتحمل الضغوط الفيزيائية للنقل الدولي. وتكون اللوحات الخشبية القديمة عرضة بشكل خاص لتقلبات الرطوبة، والالتواء الهيكلي، وتقشر الصبغات. وأشار الوزير فتحي إلى أن المعالجة الناجحة تضمن استيفاء العمل الفني للمتطلبات البيئية والفيزيائية الصارمة الضرورية للإعارات المتاحفية الدولية.
ورغم أن التفاصيل الرسمية المتعلقة بالمؤسسة المستضيفة أو المدينة أو جدول الرحلات لم تُكشف بعد من قبل الوزارة، فإن الإعلان يشير إلى أن القطعة الأثرية اجتازت بروتوكولات الحفظ المحلية وتمت الموافقة على تصديرها على سبيل الإعارة.
## أهمية الأمر تحظى الإعارة المرتقبة والترميم الناجح للوحة "تونيدو الأخوين" بأهمية كبيرة لتاريخ الفن والممارسات المتاحفية الدولية والسياسة الثقافية المصرية. إذ تمثل بورتريهات مومياوات الفيوم واللوحات الخشبية ذات الصلة من العصر الروماني حلقة وصل تطورية حاسمة في الثقافة البصرية الغربية؛ فهي تجمع بين تقاليد البورتريه الواقعية في اليونان والرومان الكلاسيكيين ورسم الأيقونات المسيحية المبكرة في الإمبراطورية البيزنطية. ونظراً لأن عدداً قليلاً جداً من اللوحات الخشبية من العصور الكلاسيكية القديمة قد نجا حتى يومنا هذا — بسبب تحلل المواد العضوية في المناخات غير الجافة — فإن المجموعة المحفوظة في مصر تزود الباحثين بأدلة مباشرة ونادرة على تقنيات الرسم القديمة.
وبالنسبة لقطاع المتاحف الدولي، فإن إعارة مثل هذا العمل الهش تؤكد الرغبة المتزايدة لدى السلطات المصرية في إرسال قطع أثرية بارزة إلى الخارج وفق شروط تُراقب بعناية. وتاريخياً، كانت مؤسسات التراث المصرية حذرة بشأن السماح للقطع العضوية الهشة، وخاصة الخشب الملون والمنسوجات، بمغادرة مناخ مصر الجاف. وإن إثبات قدرة فرق الترميم المحلية على إعداد هذه القطع لتحمل السفر الدولي يعزز موقف مصر في التبادلات الدبلوماسية والثقافية.
علاوة على ذلك، تُعد المعارض الدولية أداة حيوية للقوة الناعمة ومحفزاً اقتصادياً لمصر. ومن خلال عرض القطع الأثرية النادرة في العواصم العالمية الكبرى، تهدف وزارة السياحة والآثار إلى تحفيز الاهتمام الدولي بزيارة المواقع التراثية المحلية في مصر. وتدعم هذه الاستراتيجية الأهداف الاقتصادية الأوسع للدولة، لا سيما في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز إيرادات النقد الأجنبي من خلال السياحة وتمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى مثل المتحف المصري الكبير بالقرب من أهرامات الجيزة.
## الخلفية التاريخية ولفهم الثقل التاريخي والفني للوحة "تونيدو الأخوين"، من الضروري فحص المزيج الثقافي الفريد لمصر الرومانية. فعقب هزيمة مارك أنطونيو وكليوباترا في معركة أكتيوم البحرية عام 31 قبل الميلاد، ضم أوكتافيان (الذي أصبح الإمبراطور أغسطس) مصر إلى الإمبراطورية الرومانية. وخلال ما يقرب من أربعة قرون من الحكم الروماني التالي، احتفظت مصر بعاداتها الدينية والجنائزية المتميزة مع استيعاب الأساليب الفنية اليونانية الرومانية.
ومن بين أشهر المنتجات الفنية لهذه الفترة بورتريهات الفيوم، المنسوبة إلى حوض الفيوم جنوب القاهرة، حيث اكتُشفت أعداد كبيرة منها خلال الحفريات في أواخر القرن التاسع عشر، ولا سيما على يد عالم الآثار البريطاني سير فلندرز بيتري (Sir Flinders Petrie). وكانت هذه البورتريهات تُنرسم عادةً على ألواح خشبية رقيقة أو أكفان كتانية وتُثبت مباشرة على لفائف المومياوات فوق وجه المتوفى. وعلى عكس الأقنعة الجنائزية الفرعونية التقليدية، التي قدمت تصويرات نمطية ومثالية للآلهة والفراعنة، كانت بورتريهات الفيوم عبارة عن صور شخصية واقعية للغاية أُنشئت باستخدام أساليب الرسم اليونانية الرومانية.
واستخدم فنانو تلك الفترة وسيطين رئيسيين: التمبرا (tempera)، التي استخدمت مواد رابطة قابلة للذوبان في الماء مثل صفار البيض أو الغراء الحيواني، والرسم بالشمع (encaustic)، وهي تقنية تخلط الصبغات المعدنية المسحوقة بشمع العسل المذاب. وأسفر الرسم بالشمع عن سطوح غنية ومضيئة ومتانة ملحوظة، مما سمح للألوان النابضة بالحياة بالبقاء لما يقرب من ألفي عام في التربة المصرية الجافة.
وتمثل لوحة "تونيدو الأخوين" تنوعاً ضمن هذا التقليد الفني الأوسع. ففي حين كانت العديد من البورتريهات عبارة عن ألواح مستطيلة مدمجة في لفائف المومياء، كان يُعهد غالباً برسم الألواح الدائرية (التونيدو) كبورتريهات عائلية قائمة بذاتها أو مقتنيات منزلية قبل إعادة استخدامها في سياقات جنائزية أو حفظها في أماكن مدنية. ويوفر تصوير شخصيتين على لوح خشبي واحد رؤى قيمة حول البنى الاجتماعية المصرية الرومانية، والأزياء، وتصفيفات الشعر، والتنوع العرقي في المجتمعات المتعددة الثقافات بوادي النيل.
وفي السنوات الأخيرة، أولت وزارة السياحة والآثار المصرية أولوية لتحديث معامل الترميم لديها والتدريب المهني للمرممين المحليين. وقد أنشأت المرافق الكبرى، مثل مركز ترميم المتحف المصري الكبير في الجيزة، معامل حديثة مجهزة بتقنيات تصوير متطورة، وغرف متحكم ببيئتها، وأدوات تحليل كيميائي غير إتلافية. وقد أدى هذا البناء للقدرات الداخلية إلى تقليل الاعتماد على المؤسسات الأجنبية لترميم القطع الأثرية، ورسخ مكانة مصر كبلد رائد إقليمياً في علوم التراث.
## ردود الفعل وعقب إعلان الوزير، من المتوقع أن تصدر ردود فعل من مؤرخي الفن الدوليين، وعلماء المصريات، ومديري المتاحف الكبرى المتخصصين في الآثار الكلاسيكية وفنون العصور القديمة المتأخرة. وععادة ما يشيد الشركاء المؤسسيون المشاركون في تنظيم معارض الإعارة الدولية بمثل هذه المحطات البارزة في الحفظ، لأنها تزيل العقبات القانونية والتقنية لتوقيع اتفاقيات العرض.
ويرحب المدافعون عن حفظ التراث وعلماء الفن عموماً بالإعارة الدولية للقطع الأثرية النادرة، بشرط تطبيق ضوابط بيئية صارمة أثناء النقل والعرض. ومع ذلك، يؤكد بعض المرممين على الحاجة إلى الشفافية فيما يتعلق بشروط النقل والطرق الدقيقة المستخدمة أثناء الترميم. وفي حالات تاريخية مماثلة لإعارات قطع أثرية بارزة — مثل الجولات الدولية لمقتنيات من مقبرة الملك توت عنخ آمون أو قطع الملك رمسيس الثاني — ركزت المناقشات العلمية على إيجاد توازن بين إتاحة الاطلاع للجمهور والسلامة الهيكلية طويلة الأمد للمواد الهشة.
وداخل مصر، كثيراً ما ينسق الإعلام المحلي والمعلقون الثقافيون مشاريع الترميم الناجحة في إطار الفخر الوطني، مشيرين إلى كفاءة المرممين المحليين العاملين داخل المرافق الحكومية. ومن المتوقع أن تصدر بيانات رسمية من المؤسسة المستضيفة الدولية بمجرد إتمام اتفاقيات الإعارة وجداول الجولة.
## ما لا نعرفه بعد لم تُكشف العديد من التفاصيل الرئيسية المتعلقة بالإعارة وعملية الترميم في التصريحات العامة. إذ لم تحدد وزارة السياحة والآثار بعد المدينة أو الدولة أو المقر المستضيف بالتحديد للوحة "تونيدو الأخوين"، كما لم تكشف عن التواريخ التي سيفُتتح فيها المعرض ويُغلق.
علاوة على ذلك، لا تزال البيانات التقنية المحددة المتعلقة بمنهجية الترميم غير معلنة. ولا يُعرف حالياً ما إذا كان المرممون قد استخدموا راتنجات مثبتة للشمع، أو مواد لاصقة متخصصة للتقوية، أو تقنيات تصوير طيفي غير إتلافية أثناء الترميم. كما لم يُفصل العمر الدقيق للدعامة الخشبية، والذي يمكن تحديده بدقة أكبر من خلال التأريخ بالكربون المشع أو علم تأريخ حلقات الأشجار، في البيان الأولي.
وأخيراً، يظل من غير المؤكد ما إذا كان البورتريه سيكون جزءاً من معرض متاحفي واحد أم جولة دولية تشمل عدة مدن، وما إذا كانت قطع أثرية أخرى من العصر الروماني من المجموعة الوطنية المصرية سترافقه.
## ما يجب متابعته في الأسابيع والأشهر القادمة، ستسلط عدة محطات رئيسية الضوء على مسار هذه المبادرة الثقافية: - **الإعلان الرسمي عن الجهة المستضيفة:** من المتوقع أن تصدر وزارة السياحة والآثار بياناً صحفياً رسمياً يفصل المتحف المستضيف، وعنوان المعرض، وتواريخ الافتتاح لعرض العمل الفني خارج البلاد. - **نشر التقارير التقنية:** يترقب متخصصو الترميم ما إذا كان الفريق المصري سينشر ورقة علمية محكمة رسمياً أو تقريراً عن حالة اللوحة يفصل التحليل التقني، وتركيب الصبغات، والمعالجة الهيكلية للوحة التونيدو. - **لوجستيات التصدير والشحن:** سيتابع المراقبون مغادرة القطعة ولوجستيات السفر، والتي تتضمن عادةً صناديق نقل خاصة ذات بيئة متحكم بها وفريق مرافقة دولي لضمان المراقبة المستمرة. - **اتفاقيات إعارة أوسع نطاقاً:** قد يبشر هذا الإعلان باتفاقيات إعارة بارزة إضافية بين مصر والمؤسسات الدولية قبل المحطات الثقافية الكبرى، بما في ذلك التشغيل الكامل للمتحف المصري الكبير.
يستند هذا التقرير إلى التغطية التي قدمتها وكالة شينخوا (Xinhua).
المصدر: Ahmed Shafiq




