تقارير أصلية مع ذكر المصادر دائمًا

دراسة: استهلاك كأسين يومياً يحمل خطر وفاة مدى الحياة بنسبة 1 من كل 25

بحث جديد يُظهر أن الشرب المعتدل يحمل مخاطر وفاة كبيرة دون أي فوائد صحية صافية، ما يتحدى الإرشادات الغذائية الراسخة.

The Global Wire Newsroom ·

Link preview · horizonglobalnews.com

دراسة: استهلاك كأسين يومياً يحمل خطر وفاة مدى الحياة بنسبة 1 من كل 25

بحث جديد يُظهر أن الشرب المعتدل يحمل مخاطر وفاة كبيرة دون أي فوائد صحية صافية، ما يتحدى الإرشادات الغذائية الراسخة.

Share

تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

دراسة: استهلاك كأسين يومياً يحمل خطر وفاة مدى الحياة بنسبة 1 من كل 25

يحمل استهلاك ما معدله كأسين من المشروبات الكحولية يومياً خطر وفاة مدى الحياة بنسبة 1 من كل 25 نتيجة أسباب مرتبطة بالكحول، وفقاً لنتائج دراسة وبائية كبرى جديدة. ويتحدى هذا البحث بشكل مباشر عقوداً من الافتراضات الثقافية والطبية واسعة النطاق التي تفيد بأن الشرب الخفيف إلى المعتدل غير ضار أو يقي من الأمراض المزمنة. وخلص الباحثون إلى أن الاستهلاك المنتظم عند هذا المستوى يزيد بشكل كبير من مخاطر الوفاة التراكمية دون تقديم أي فوائد صحية عامة ذات دلالة إحصائية، مما يمنح زخماً جديداً للجهود العالمية الرامية إلى تشديد إرشادات استهلاك الكحول.

## Key facts

- يرتبط استهلاك مشروبين كحوليين قياسيين يومياً بخطر وفاة مدى الحياة يُقدَّر بنحو 4 percent (1 in 25) بسبب أمراض تعزى إلى الكحول. - لم يجد البحث أي دليل على وجود فوائد صحية وقائية صافية من استهلاك الكحول المنخفض أو المعتدل، مما يدحض فكرة أن الشرب الخفيف يعزز طول العمر. - يتجاوز خطر الوفاة المرصود البالغ 1 in 25 معايير السلامة العامة القياسية المطبقة على السموم البيئية والمستحضرات الدوائية ومخاطر مكان العمل إلى حد كبير، حيث يُحدد الخطر المقبول مدى الحياة عادةً بأقل من 1 in 1,000. - صنفت الإرشادات الوطنية الحالية في عدة دول كبرى، بما في ذلك التوصيات طويلة الأمد في United States، ما يصل إلى كأسين يومياً للرجال تاريخياً على أنه استهلاك معتدل. - تضع نماذج تقييم المخاطر في الدراسة التعرض التراكمي مدى الحياة في الحسبان، بما يشمل تداعيات مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكبد وسرطانات متعددة.

## What happened

وفقاً لما أوردته ScienceDaily، خلص تحليل شامل يقيم العلاقة بين استهلاك الكحول والوفيات إلى أن الاستهلاك المنتظم لكأسين فقط يومياً يرتبط بارتفاع غير متوقع في خطر الوفاة المبكرة مدى الحياة. وقدرت الدراسة أن الفرد الذي يشرب باستمرار عند هذا المستوى يواجه احتمالاً يقارب 1 in 25 للوفاة بسبب حالة صحية مرتبطة بالكحول على مدار حياته.

وبالإضافة إلى قياس الخطر المطلق للوفاة، بحث القائمون على الدراسة فيما إذا كان الاستهلاك المعتدل يمنح أي مزايا علاجية مقابلة. فعلى مدى عقود، أشار الفهم السائد والدراسات الصحية القائمة على الملاحظة إلى أن تناول الكحول بكميات متواضعة، وخاصة النبيذ الأحمر، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب الإقفارية. غير أن التحليل الجديد لم يجد أي فوائد صحية عامة قابلة للقياس مرتبطة بالشرب. كما تلاشت أي ارتباطات وقائية طفيفة وموضعية ظهرت في النماذج القائمة على الملاحظة غير المعدلة بمجرد ضبط المتغيرات المربكة، تاركة مساراً واضحاً للضرر المتزايد.

وتضع هذه النتائج الحد المحدد المتمثل في مشروبين قياسيين تحت المجهر. ومن منظور الصحة العامة، يحتوي المشروب القياسي عموماً على ما بين 10 و14 غراماً من الإيثانول النقي، اعتماداً على الدولة. ويمثل استهلاك مشروبين من هذا القبيل يومياً مستوى يعتبره ملايين البالغين حول العالم غير ضار، أو متوافقاً مع الأعراف الاجتماعية، أو حتى مفيداً. وتُظهر الدراسة أن هذا الحجم من استهلاك الإيثانول المستمر يولد أضراراً تراكمية خلوية وأيضية ووعائية تترجم إلى خطر كبير للإصابة بأمراض مميتة على مدى عقود من العمر.

## Why it matters

يحمل الكشف عن أن كأسين يومياً ينطويان على خطر وفاة مدى الحياة بنسبة 1 in 25 تداعيات عميقة على سياسات الصحة العامة وطب الرعاية الأولية وعادات المستهلكين. ففي معايير الصحة البيئية والمهنية التي وضعتها جهات مثل U.S. Environmental Protection Agency وWorld Health Organization، يُعد خطر الوفاة القسري مدى الحياة الذي يتجاوز 1 in 100,000 أو 1 in 1,000,000 الناجم عن التعرض لمادة كيميائية غير مقبول عادةً. وغالباً ما تتطلب الأنشطة الاستهلاكية الطوعية التي تنطوي على خطر بنسبة 1 in 1,000 تحذيرات سلامة إلزامية أو تدخلات تنظيمية. ويضع خطر الوفاة مدى الحياة البالغ 1 in 25 — أو 4 percent — استهلاك الكحول المعتدل ضمن فئة شديدة الخطورة نادراً ما يدركها عامة الناس.

وعلى مدى عقود، ميز أطباء الرعاية الأولية وحملات الصحة العامة بين الإفراط في الشرب أو معاقرته بنهم وبين الاستهلاك المعتدل، وطالما طمأنوا الأفراد بأن تناول كأسين في الليلة يقع ضمن الحدود الآمنة. وإذا تبنت اللجان التنظيمية لاحقاً وبشكل رسمي الاستنتاج القائل بأنه لا يوجد مستوى من استهلاك الكحول يوفر فوائد صحية صافية، فستتطلب الإرشادات السريرية مراجعة جوهرية. وقد يُطلب من الأطباء الذين يفحصون المرضى روتينياً بشأن تعاطي الكحول تقديم النصح بخفض الاستهلاك إلى مستويات أدنى بكثير من المعدلات الحالية.

علاوة على ذلك، تقدم النتائج دعماً تجريبياً للمنادين بالصحة العامة الذين يسعون إلى إحداث تحولات بنيوية في السياسات، مثل وضع تحذيرات إلزامية من السرطان على المشروبات الكحولية، وفرض قيود على التسويق، وزيادة الضرائب الانتقائية. ونظراً لأن استهلاك الكحول متجذر بعمق في التقاليد التجارية والاجتماعية وثقافة الطهي عالمياً، فإن تحويل الإدراك العام من النظر إلى الشرب المعتدل على أنه غير ضار إلى اعتباره خطراً صحياً مزمناً وواضحاً سيولد احتكاكات اقتصادية وثقافية واسعة.

## The background

تطور الخطاب العلمي المحيط بالكحول وطول العمر بشكل كبير على مدار نصف القرن الماضي. ففي أواخر القرن العشرين، طرح باحثون مفهوم "المفارقة الفرنسية" (French paradox)، حيث لاحظوا انخفاضاً نسبياً في معدلات الإصابة بأمراض القلب التاجية في France على الرغم من الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة، وهو ما عزاه بعض المعلقين إلى الاستهلاك المنتظم للنبيذ الأحمر. وصورت الدراسات الوبائية اللاحقة باستمرار "منحنى على شكل حرف J" (J-shaped curve): وهي رسوم بيانية توضح أن متعاطي الكحول باعتدال سجلوا معدلات وفيات إجمالية أقل ونوبات قلبية أقل مقارنة بالممتنعين عنه طوال حياتهم ومفرطي الشرب على حد سواء.

غير أنه خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، فككت التطورات المنهجية في علم الأوبئة وعلم الأوبئة الوراثي العديد من تلك الاستنتاجات المبكرة. وحدد علماء الإحصاء الحيوي عيوباً منهجية جسيمة في الدراسات القائمة على الملاحظة الأقدم، وأبرزها انحياز "الممتنع بسبب المرض" (sick quitter). ففي العديد من الدراسات السابقة، ضمت الفئة المرجعية لغير الشاربين مفرطين سابقين في الكحول وأفراداً توقفوا عن استهلاكه بسبب أمراض سابقة أو وهن أو تفاعلات دوائية. وعند مقارنتهم بهؤلاء الممتنعين غير الأصحاء، بدا متعاطو الكحول باعتدال أكثر صحة على نحو زائف.

بالإضافة إلى ذلك، أثبت الباحثون تأثير "مستخدم المنتج الصحي" (healthy user effect). إذ غالباً ما يتمتع المعتدلون في الشرب بوضع اجتماعي واقتصادي أعلى، وفرص أفضل للحصول على الرعاية الصحية، وعادات غذائية أكثر صحة، ومعدلات أعلى من النشاط البدني مقارنة بغير الشاربين، مما أوجد ارتباطات زائفة بين الشرب المعتدل وطول العمر. وقد فشلت أساليب التحليل الحديثة، بما فيها التوزيع العشوائي المندلي (Mendelian randomization) — الذي يستخدم المتغيرات الجينية المرتبطة بأيض الكحول كمتغيرات أداة لمحاكاة التجارب العشوائية — إلى حد كبير في إثبات أن تناول الإيثانول باعتدال يقي من أمراض القلب والأوعية الدموية.

دفع هذا التحول في الإجماع العلمي سلطات الصحة العامة الكبرى إلى البدء في تشديد إرشاداتها. ففي عام 2016، خفضت United Kingdom الحد الأسبوعي الموصى به للرجال إلى 14 وحدة، لتسويته بإرشادات النساء. وفي يناير 2023، أصدر Canadian Centre on Substance Use and Addiction إرشادات تحذر من أن استهلاك أكثر من مشروبين قياسيين في الأسبوع يرفع المخاطر الصحية، واصفاً تناول ثلاثة إلى ستة مشروبات أسبوعياً بأنه خطر معتدل، وسبعة مشروبات أو أكثر بأنه خطر متزايد الارتفاع. وفي المقابل، حددت Dietary Guidelines for Americans الرسمية تاريخياً الشرب المعتدل بما يصل إلى كأسين يومياً للرجال وكأس واحدة للنساء، واضعة حداً تحدده الدراسة المعلنة حديثاً بأنه ينطوي على خطر كبير.

## Reaction

من المتوقع أن تدرس وكالات الصحة العامة ومنظمات طب القلب الوقائي نماذج الدراسة عن كثب مع إعداد لجان الإرشادات الوطنية تحديثات للتوصيات الغذائية ونمط الحياة. ومن المرجح أن تشير World Health Organization، التي أعلنت في عام 2023 أنه لا يوجد مستوى آمن لاستهلاك الكحول على صحة الإنسان فيما يتعلق بمخاطر السرطان، إلى هذه النتائج لتعزيز خطة عملها العالمية بشأن الكحول.

في المقابل، طالما عارض قطاع صناعة الكحول التجاري والمجموعات التجارية التابعة له — بما في ذلك جمعيات تخمير الجعة وصناعة النبيذ والتقطير — الدراسات التي تصمم نماذج لمخاطر مدى الحياة المطلقة، بحجة أن الدراسات القائمة على الملاحظة لا يمكنها إثبات السببية المباشرة بشكل قاطع عبر مجموعات سكانية متنوعة. وكثيراً ما يستشهد ممثلو صناعة المشروبات بدراسات تؤكد على الترابط الاجتماعي وتخفيف التوتر، أو يجادلون بأن عوامل نمط الحياة الفردية، مثل جودة النظام الغذائي وممارسة الرياضة، تخفف من المخاطر المرتبطة بالكحول.

ومن المتوقع أن يناقش باحثو الرعاية الأولية وعلم الأوبئة كيفية إيصال رقم خطر مدى الحياة هذا إلى عامة الناس. فغالباً ما يشير خبراء التواصل بشأن المخاطر إلى أن التعبير عن الخطر باحتمالية 1 in 25 مدى الحياة قد يصعب على المستهلكين وضعه في سياقه مقارنة بالمخاطر اليومية الأخرى، مثل القيادة أو الخمول البدني أو استهلاك الأغذية فائقة المعالجة.

## What we don't know yet

رغم أن المقياس الرئيسي المتمثل في خطر وفاة مدى الحياة بنسبة 1 in 25 يقدم تقديراً واضحاً على المستوى السكاني، إلا أن العديد من الأبعاد الحاسمة للبيانات الأساسية تتطلب فحصاً مستمراً. أولاً، لا يحدد الملخص المتاح كيف يختلف الخطر باختلاف الجنس البيولوجي والفئات العمرية والخلفيات العرقية. فالرجال والنساء يستقلبون الإيثانول بشكل مختلف نظراً للتفاوت في تكوين ماء الجسم ومستويات إنزيمات نازعة هيدروجين الكحول في المعدة، مما يعني أن الكميات اليومية المتطابقة يمكن أن تؤدي إلى تباين ملحوظ في تعرض الأنسجة.

ثانياً، لا توضح البيانات ما إذا كان خطر 1 in 25 يفترض استهلاكاً يومياً ثابتاً أم يشمل تقلبات نوبية. ولا يزال من غير المؤكد ما إذا كان شرب وحدتين بانتظام كل مساء يمثل المسار الفسيولوجي المرضي ذاته لاستهلاك 14 كأساً خلال نافذة عطلة نهاية أسبوع مضغوطة، على الرغم من أن كلاهما يعادل في المتوسط كأسين يومياً. وأخيراً، فإن التوزيع المحدد لأسباب الوفاة الكامنة وراء نسبة الوفيات البالغة 4 percent — مثل النسبة المنسوبة إلى سرطانات الثدي أو القولون والمستقيم أو المريء مقارنة بتليف الكبد أو السكتة الدماغية أو ارتفاع ضغط الدم — لا يزال بحاجة إلى تفصيل في تقارير لاحقة.

## What to watch

في الأشهر المقبلة، سيكون التطور الرئيسي الواجب مراقبته هو مدى تقبل هذه الأدلة بين الهيئات المسؤولة عن الإرشادات الغذائية القانونية، لا سيما في United States قبيل مراجعة المعايير الغذائية الوطنية. ومن شأن أي تحرك رسمي من جانب اللجان الاستشارية الفيدرالية لخفض الحدود الموصى بها من كأسين يومياً للرجال إلى عتبات أسبوعية أدنى أن يثير نقاشات كبرى عبر القطاعات الطبية والتجارية والسياساتية.

كما ينبغي للمراقبين متابعة الإجراءات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بوضع الملصقات على المنتجات. وقد أصبحت Ireland أول دولة تقر تحذيرات صحية إلزامية شاملة على المشروبات الكحولية، بما في ذلك تحذيرات صريحة بشأن السرطان وأمراض الكبد، ومن المقرر أن يبدأ تطبيقها في May 2026. وإذا حذت ولايات قضائية أخرى حذو سابقة Ireland، فإن الدراسات التي توثق مخاطر واضحة للوفاة مدى الحياة ستشكل مسوغاً قانونياً ووبائياً رئيسياً. وأخيراً، سيراقب الباحثون والأنظمة الصحية ما إذا كانت شركات التأمين الصحي الكبرى والهيئات السريرية ستدرج عتبات استهلاك أدنى في أدوات الفحص الوقائي القياسية وحاسبات المخاطر في السجلات الصحية الإلكترونية.

يستند هذا التقرير إلى نتائج وتغطية نشرتها في الأصل ScienceDaily.

المصدر: sciencedaily.com

أخبار ذات صلة