تقارير أصلية مع ذكر المصادر دائمًا

حلقات الأشجار القديمة تكشف عن مخاطر العواصف الشمسية الشديدة، وفقاً لدراسة

تشير أبحاث أُجريت على أقدم الأشجار في العالم إلى أن الشمس يمكن أن تنتج عواصف فائقة أكبر بكثير من أي عاصفة رُصدت في التاريخ الحديث، مما يثير المخاوف بشأن البنية التحتية التكنولوجية العالمية.

The Global Wire Newsroom ·

Link preview · horizonglobalnews.com

حلقات الأشجار القديمة تكشف عن مخاطر العواصف الشمسية الشديدة، وفقاً لدراسة

تشير أبحاث أُجريت على أقدم الأشجار في العالم إلى أن الشمس يمكن أن تنتج عواصف فائقة أكبر بكثير من أي عاصفة رُصدت في التاريخ الحديث، مما يثير المخاوف بشأن البنية التحتية التكنولوجية العالمية.

Share

تُرجم هذا المقال آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في غرفة أخبارنا عن الأصل الإنجليزي. اقرأ بالإنجليزية

كشف التحليل العلمي لأقدم الأشجار في العالم أن الشمس قادرة على إنتاج عواصف شمسية أشد بكثير من أي عاصفة سُجلت خلال تاريخ البشرية الحديث. وتشير الأبحاث التي فحصت ترسبات الكربون المحتجزة داخل حلقات الأشجار القديمة إلى أن هذه الأحداث الهائلة للجسيمات الشمسية تحدث بشكل دوري عبر تاريخ الأرض، مما يرجح أن الكوكب قد يكون عرضة لحدث آخر شديد القوة، وفقاً لتقرير نشره موقع phys.org.

وبينما يعتمد رصد الطقس الفضائي المعاصر على القياس عن بُعد عبر الأقمار الاصطناعية والمراصد الأرضية التي تطورت على مدى العقود الأخيرة، تتيح سجلات حلقات الأشجار للعلماء توسيع الجدول الزمني للنشاط الشمسي ليعود إلى آلاف السنين. وتسلط هذه النتائج الضوء على ثغرات كبيرة في التقييمات الحالية لمخاطر الطقس الفضائي، والتي اعتمدت في المقام الأول على نافذة زمنية قصيرة نسبياً من الرصد الشمسي القائم على الأجهزة.

## Uncovering historical solar extremes

لعقود طويلة، كان حدث كارينغتون (Carrington Event) عام 1859 هو المعيار الأساسي للنشاط الشمسي الشديد في التاريخ الحديث. أرسل ذلك الحدث انبعاثات كتلية إكليلية قوية نحو الأرض، مما تسبب في اضطرابات واسعة النطاق في شبكات التلغراف، وتحفيز تيارات جيومغناطيسية، وإحداث أضواء شفق قطبي ساطعة شوهدت بالقرب من خط الاستواء. ومع ذلك، يظهر تحليل الأخشاب القديمة أن الشمس قادرة على إنتاج أحداث أكبر بأضعاف مضاعفة من عاصفة عام 1859.

ومن خلال فحص عينات من الأشجار المعمرة — بما في ذلك صنوبر برستلكون، والأخشاب شبه الأحفورية المحفوظة في مجاري الأنهار، والمستنقعات القديمة — حدد الباحثون ارتفاعات حادة في الكربون المشع الجوي تتوافق مع دفقات كثيفة من الإشعاع الكوني. ووفقاً لتقرير phys.org، فإن هذه الأحداث الفائقة للجسيمات الشمسية عالية الطاقة تجعل العواصف الشديدة المسجلة في القرنين التاسع عشر والعشرين تبدو ضئيلة، مما يثبت أن النجم الذي يستضيف النظام الشمسي يمر بفترات من النشاط الفائق تتجاوز بكثير النماذج التشغيلية الحالية.

## How tree rings record cosmic events

تعمل حلقات الأشجار كأرشيف تاريخي طبيعي لكيمياء الغلاف الجوي للأرض. وفي كل عام، تمتصف الأشجار النامية ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، وتدمجه في بنيتها الخلوية الخشبية. وعندما تتفاعل الجسيمات الشمسية عالية الطاقة مع ذرات النيتروجين في طبقات الجو العليا، فإنها تنتج الكربون-14، وهو نظير مشع للكربون.

خلال السنوات العادية، يظل إنتاج الكربون-14 ثابتاً نسبياً. ولكن عندما تضرب عاصفة شمسية استثنائية الكوكب، فإن تدفق البروتونات عالية الطاقة يحدث زيادة مفاجئة وحادة في إنتاج الكربون-14. والأشجار التي تمتص الكربون أثناء ذلك الحدث أو بعده مباشرة تُخزن هذه الزيادة الحادة في حلقة نموها الخاصة بتلك السنة المحددة.

ومن خلال عزل حلقات الأشجار الفردية وقياس محتواها من الكربون المشع باستخدام مطيافية الكتلة بالمسرّعات عالية الدقة، يمكن للباحثين تحديد السنوات الدقيقة التي وقعت فيها الأحداث الشمسية الضخمة. وتعرف هذه التقنية بعلم التأريخ بحلقات الأشجار (dendrochronology) المقترن بتحليل الكربون المشع، وقد سمحت للعلماء برسم جدول زمني للعواصف الفائقة يمتد لعدة آلاف من السنين.

## Implications for modern infrastructure

يحمل الاكتشاف بأن الشمس تنتج بانتظام عواصف بهذا الحجم تداعيات عميقة على المجتمع المعاصر. إذ تعتمد الحضارة الحديثة بشكل كبير على أنظمة تكنولوجية مترابطة شديدة العرضة للتأثر بالطقس الفضائي. وبخلاف القرن التاسع عشر، عندما كانت البنية التحتية الكهربائية في مهدها، يعتمد الاقتصاد العالمي اليوم على الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، والاتصالات اللاسلكية عالية التردد، وكابلات الإنترنت عبر المحيطات، وشبكات الكهرباء ذات الجهد العالي.

ومن شأن عاصفة شمسية هائلة بالحجم المحدد في بيانات حلقات الأشجار أن تحث تيارات جيومغناطيسية شديدة في خطوط الكهرباء طويلة المدى، مما يعرض محولات الطاقة الكبيرة لخطر الفشل الكارثي. واستبدال مثل هذه المكونات الصناعية المتخصصة غالباً ما يتطلب أشهراً أو سنوات، مما يخلق احتمالاً لانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة عبر قارات بأكملها.

وعلاوة على ذلك، يمكن للانفجارات الإشعاعية المكثفة خلال مثل هذا الحدث أن تعطّل الأقمار الاصطناعية التي تدور في مداراتها أو تلحق بها أضراراً دائمة، مما يربك أنظمة تحديد المواقع العالمية الحيوية، والتنبؤ بالطقس، وشبكات الاتصالات العسكرية. كما ستواجه مسارات الرحلات الجوية التجارية على ارتفاعات عالية بالقرب من القطبين مخاطر إشعاعية شديدة، مما يتطلب إعادة توجيه فورية للرحلات الجوية أو إيقاف حركة الطيران.

## Assessing the cycle of solar risk

يتذبذب النشاط الشمسي وفقاً لدورة شمسية منتظمة تبلغ 11 عاماً، ينعكس خلالها المجال المغناطيسي للشمس وتصبح التوهجات الشمسية أكثر تكراراً. ومع ذلك، فإن الأحداث الفائقة التي كُشف عنها في حلقات الأشجار القديمة تبدو وكأنها تتجاوز الدورات الشمسية القياسية، حيث تحدث بشكل غير متوقع على مدى فترات زمنية أطول تمتد لمئات أو آلاف السنين.

ونظراً لأن التسجيل القائم على الأجهزة للأحداث الشمسية لم يبدأ إلا في منتصف القرن التاسع عشر، فقد اعتمدت نماذج المخاطر التي تستخدمها شركات الطاقة، ومشغلو الأقمار الاصطناعية، ووكالات الأمن القومي بشكل كبير على مجموعة بيانات محدودة. وتكشف أبحاث حلقات الأشجار أن الاحتمالية الإحصائية لوقوع عاصفة فائقة خلال عقد معين قد تكون أعلى مما كان مقدراً سابقاً.

ويؤكد العلماء الذين يحللون هذه السجلات التاريخية أن فهم توقيت وتكرار وفيزياء هذه الأحداث التاريخية أمر ضروري لبناء نماذج تنبؤية دقيقة. ومن خلال تحديد مدى تكرار إطلاق الشمس لهذه الانفجارات الفائقة، يأمل الباحثون في تزويد الحكومات ومزودي الخدمات المرفقية بأساس مرجعي واقعي للتخطيط للكوارث.

## Preparing for future space weather

واستجابة للوعي المتزايد بالمخاطر الشمسية، وسعت وكالات الفضاء ومعاهد البحوث الدولية جهودها لرصد الشمس وتحصين البنية التحتية الحيوية ضد الاضطرابات الجيومغناطيسية. وتتضمن الاستراتيجيات تزويد شبكات الكهرباء بمرحّلات حماية، وتطوير بروتوكولات سريعة الاستجابة لإيقاف تشغيل المعدات الحساسة مؤقتاً قبل وصول الانبعاثات الكتلية الإكليلية، وتصميم أقمار اصطناعية محمية من الإشعاع.

ومع ذلك، يلفت الباحثون إلى أن التخفيف من آثار العواصف الشمسية الفائقة يتطلب أنظمة إنذار مبكر دقيقة. ويمكن للمراصد الفضائية المتقدمة المتمركزة بين الأرض والشمس تقديم إشعار مسبق بالسحب البلازمية المقتربة، لكن أوقات الإنذار قد تتراوح بين بضع ساعات ويومين فقط.

وتعتبر النتائج المستمدة من الأشجار القديمة بمثابة تذكير بتعرض الأرض للقوى الكونية، وتؤكد على ضرورت الأبحاث العلمية طويلة الأمد في سلوك الشمس. ومع استمرار تزايد الاعتماد على التكنولوجيا الإلكترونية على مستوى العالم، يظل فهم الحدود القصوى لشدة العواصف الشمسية أولوية حاسمة للمرونة الوطنية وأبحاث الطقس الفضائي.

تستند هذه المقالة إلى تقرير نشره موقع phys.org.

المصدر: phys.org

أخبار ذات صلة